جامعة “الزيتونة” تكرّم الشاعر التركي الراحل يونس أمره

11
جامعة
جامعة "الزيتونة" تكرّم الشاعر التركي الراحل يونس أمره

أفريقيا برس – تونس. نظمت جامعة الزيتونة في تونس العاصمة، الخميس، ندوة أدبية لتكريم الشاعر والمتصوف التركي يونس أمره، وإبراز مساهماته في الأدب والتصوف.

عقدت الجامعة الندوة تحت عنوان “تعالوا لنتعرف.. يوم التعريف بيونس أمره”، وشارك فيها باحثون مهتمون بالأدب، إلى جانب السفير التركي في تونس أحمد مصباح دميرجان، والبروفيسور التركي أردوغان بوز، صاحب كتاب “مختارات من شعر يونس أمره”.

على هامش مشاركتها الندوة، أشادت الباحثة في جامعة الزيتونة سارة الجويني، بالأثر الأدبي الذي تركه يونس أمره.

ولفتت الجويني إلى “تقاطعه الفكريّ مع شخصيات التصوف وفلسفات التصوف عمومًا”.

وأضافت أن أشعار يونس أمره، “تُجسد فلسفة المحبة الإلهية، وهي مقام صوفي رفيع”.

ونوهت الجويني، بالشهرة العالمية التي يتمتع بها يونس أمره، وتردد اسمه كثيرًا على محركات البحث، مرجعة ذلك إلى تشبث الراحل في أشعاره بتركيته، وما تميز به من نظم أشعار بطريقة الرباعيات التي اشتهر بها المتصوف جلال الدين الرومي المعروف بـ”مولانا”.

وأوضحت أن يونس أمره تميز بكتابته بـ”اللهجة القريبة من وجدان الشعب التركي”؛ ولذلك “بقيت أشعاره محفوظة”، وتناقلتها الأجيال، حتى وصلت عصرنا الحالي.

ولفتت الباحثة التونسية، إلى اهتمام جامعة الزيتونة بدراسة شخصية يونس أمره لما تتميز به من “عمق فكري فلسفي وحضاري”، إلى جانب “تشبعها بالفلسفة الصوفية”.

وبينت أن أشعار يونس أمرة “تُزخر بالقرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة”.

وذكرت الجويني، أن “الشعر الصوفي عادة ما يكون إنسانيا”، و”يخاطب الإنسان عموما”.

وأشارت إلى أن هذا النوع من الشعر “نجد له صدى عندما نترجمه إلى لغات أخرى؛ لأنه يخاطب النفس البشرية، ويحاول أن يخلد الجمالية فيها”.

السفير التركي لدى تونس أحمد مصباح دميرجان، ألقى من جانبه، كلمةً خلال الندوة، تناول فيها عمق أشعار يونس أمره وارتباطها بالثقافة التركية والتصوف.

واعتبر دميرجان، أن “يونس أمره يعني الثقافة التركية والتصوف”.

وأوضح أن “التصوف يرى أن الإنسان يتكون من ثلاثة عناصر: الروح والجسد والعقل. والتبادل والتوازن بين هذه العناصر الثلاثة يُوصِل الإنسان إلى الحكمة والسعادة”.

ووصف دميرجان، الروح بأنها “صوت القلب والضمير”، بينما اعتبر الجسد “الهباء والهوس، أي متاع الدنيا وطموحاتها الزائلة”. أما العقل، حسب دميرجان، فهو “التوازن بين الروح والجسد”.

ولفت إلى أن “هناك تبادل بين ضميرنا ونفسنا الدنيوية”.

وأضاف: “يقولون إن الماديين يسمعون للهوى والهوس فيقتلون ضميرهم، بينما يستمع المثاليون إلى صوت الضمير فيرشدون الجسد إلى الحقيقة، وهنا يقول يونس أمره: المعرفة هي معرفة المعرفة. والمعرفة هي معرفة النفس”.

ومفسرا هذه المقولة، أوضح دميرجان: “يعني اذا كانت المعرفة التي تعلمتها تعلمك أن تسمع ضميرك وصوت قلبك فهي مفيدة، أما اذا لم تكن كذلك فهذا يعني أنها لا تنفعك”.

ويونس أمره؛ قاضي وشاعر ومتصوّف تركي عاش بين عامي 1241 و1324م، حيث ترك أثرا كبيرا في الأدب التركي منذ وقته إلى عصرنا هذا، ويعد من أبرز الشعراء الأتراك القدامى المعروفين.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here