ممثلون عن الهياكل الفنية تحت قبة البرلمان: “لا بدّ من الإسراع بالمصادقة على مشروع قانون الفنان لحفظ كرامته”

4
ممثلون عن الهياكل الفنية تحت قبة البرلمان:
ممثلون عن الهياكل الفنية تحت قبة البرلمان: "لا بدّ من الإسراع بالمصادقة على مشروع قانون الفنان لحفظ كرامته"

أفريقيا برستونس. دعا ممثلون عن الهياكل الفنية نواب الشعب للإسراع في تمرير مشروع قانون الفنان والمهن الفنية والمصادقة عليه وإعادة جدولة الديون المتخلدة بذمة الفنانين وتأجيل الدفوعات، بسبب تضرّر القطاع الثقافي من جائحة كورونا.

وانعقدت جلسة عامة، اليوم الخميس، في رحاب مجلس نواب الشعب بباردو، خُصّصت أشغالها للنقاش مع ممثلين عن نقابة الفنّانين التونسيين وتعاونية الفنّانين والمبدعين والمثقفين والتقنيين في المجال الثقافي.

واستهلّت الفنانة نبيهة كراولي كلمتها، في بداية هذه الجلسة، بالتأكيد على أن شريحة كبرى من الفنانين والمبدعين تعيش وضعا عسيرا بعد الشلل التام الذي أصاب القطاع جراء انتشار جائحة كورونا. واعتبرت أن قرارات إيقاف الأنشطة الموسيقية جاءت دون إجراءات اجتماعية مرافقة تساعد النشيطين في القطاع على مواجهة الأزمة.

ولفتت نبيهة كراولي، وهي كاتبة عامة مساعدة صلب نقابة الفنانين التونسيين، إلى صعوبة الوضع الذي يعيشه الفنان والمبدع، داعية إلى العمل على إنقاذ القطاع وجعل الفنّ صناعة يدرّ على البلاد العملة الصعبة.

وتحدّثت أيضا عن هشاشة القطاع الثقافي ما قبل الجائحة، وأرجعت ذلك إلى ما وصفته بـ “اهتراء” المنظومة الثقافية والفنية بأكملها.

وعبّرت عن أملها في عودة الأنشطة الثقافية إلى سالف نشاطها خلال فصل الصيف الذي يُعتبر ذروة العمل الفني، مع الالتزام التام بالبروتوكول الصحي.

وقال رئيس تعاونية الفنّانين والمبدعين والمثقفين والتقنيين في المجال الثقافي، منير بعزيز، في مداخلته إن القطاع يشكو غياب قانون ينظمه ويكفل الحقوق الاجتماعية للفنانين والمبدعين الذين تدهورت أوضاعهم المادية والاجتماعية مع الجائحة.

وجدّد دعوته النواب للتسريع في النظر في المشروع المتعلّق بالفنان والمهن الفنية لضمان حقوق الفنانين العرضيين بالخصوص ومختلف المبدعين بشكل عام، معتبرا أن القانون الحالي “لا يعترف بالمداخيل المتقطّعة للفنان ولا يُخوّل له الانتفاع بالقروض البنكية”.

وتضمّنت كلمة منير بعزيز الدعوة للعمل من أجل ضمان شيخوخة محترمة للفنانين والمبدعين، مبيّنا أن “الدستور التونسي يضمن حق المواطنين في الصحة ومن غير المقبول هضم حقّ الفنانين والمبدعين في التغطية الصحية”. واختتم كلمته بمطالبة وزارة الشؤون الثقافية منح مكتب قارّ لتعاونية الفنانين والمبدعين بمدينة الثقافة.

وتفاعل أغلب النواب الحاضرين مع مطالب الفنانين ومقترحاتهم. ووعدوا بالنظر في مشروع قانون الفنان وعرضه على الجلسة العامة للمصادقة عليه في أقرب الآجال. كما أكدوا على ضرورة دعم الدولة للصناعة الثقافية وحفظ كرامة الفنان.

وثمّن النواب الدور الموكول للفنان في النهوض بالمجتمع، لكنهم انتقدوا في المقابل ما وصفوه بـ “تدني الذوق الفني” و”انتشار الرداءة الفنية” في بعض المحطات الإعلامية.

ولم تخل تدخّلات بعض النواب، خلال هذه الجلسة العامة، من إقحام مطالب الفنانين في الصراعات الحزبية والإيديولوجية الضيقة، على غرار ما جاء في كلمة رئيس كتلة إئتلاف الكرامة سيف الدين مخلوف وكذلك رئيسة كتلة الدستوري الحر عبير موسي.

وفي تعقيبهم على مداخلات النواب، وصف عضو نقابة الفنانين التونسيين أسامة فرحات قرارات اللجنة العلمية بإيقاف الأنشطة الفنية بأنها “غريبة وغير منطقية ومظلمة في حق الفنانين”. وقال إن قرارت الحكومة لا ينبغي أن تحرم الفنان من مورد رزقه. كما دعا إلى مراجعة الديبلوماسية الثقافية وإلغاء خطة الملحق الثقافي التي لم تسفر عن نتائج إيجابية أو مكاسب للفنانين والمبدعين وفق تقديره.

وعبّر الفنان محمد الجبالي، عضو نقابة الفنانين التونسيين، عن أمل أهل القطاع الثقافي والفني في أن يجد تفاعلا إيجابيا من قبل نواب الشعب مع مطالبهم.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here