
أفريقيا برس – تونس. من مبعوثة “وات” فاطمة شرودي) – منذ إطلاقه سنة 2021، تمّ اختيار الفيلم الروائي القصير “فريدا” للمخرج محمد بوحجر في عدد من المهرجانات من ضمنها مهرجان جنيف الدولي للأفلام الشرقية حيث ينافس حاليا على جوائز الأفلام القصيرة ضمن المسابقة الرسمية للدورة السابعة عشرة من هذه التظاهرة السينمائية التي انطلقت يوم 13 جوان وتختتم غدا الأحد.
في حوار له مع مبعوثة وكالة تونس افريقيا للأنباء إلى جنيف، تحدّث المخرج محمد بوحجر، إثر عرض الفيلم، عن رؤيته للسينما وطموحاته المستقبلية.
استهلّ مخرج “فريدا” مسيرته المهنية السينمائية بهذا الفيلم الروائي القصير، وهو الذي دخل عالم السينما منذ سنة 2000 وكان ناشطا في الجامعة التونسية لنوادي السينما والجامعة التونسية للسينمائيين الهواة.
وكان شغفه بالسينما يتجاوز سقف طموحاته في أن يصبح مخرجا محترفا لأن الأهم بالنسبة إليه هو “موضوع العمل السينمائي المطروح”.
فيلم “فريدا” الذي يستغرق عرضه 21 دقيقة وهو من إنتاج شركة أمليكار، بدعم من المركز الوطني للسينما والصورة، سبق أن تمّ اختياره في المسابقة الرسمية لأيام قرطاج السينمائية العام الفارط، وفي عدد من المهرجانات الدولية آخرها المسابقة الرسمية للدورة الأولى من المهرجان السينمائي الدولي ياسمين الحمامات والمهرجان الدولي للموسيقى والسينما بمرسيليا، وكذلك مهرجان مسقط للفيلم العربي حيث منحته لجنة تحكيم المسابقة الجائزة الأولى للمهرجان..
يتحدث محمد بوحجر عن هذا التتويج قائلا إن “الجائزة ليست غاية في حد ذاتها، بقدر ما هي وسيلة تحفّز المخرج على صنع فيلمه الموالي”. ويضيف أيضا، في هذا السياق، “إن كل مخرج يأمل أن يرى فيلمه يحلق مسافرا نحو مهرجانات عديدة، حيث يمنحه ذلك فرصًا إضافية لتدعيم مكانته وقيمته كمخرج”. ويعتبر أن “عرض الفيلم في المهرجانات محدود زمنيا، ولكن يجب ان يحيى أكثر على مدى أشهر أو حتى بقية السنة.
ويقول صحيح أن نجاح الفيلم يُقاس بعدد الجوائز التي ينالها، ولكن أيضا يقاس بمدى رضا الجمهور الذي يعدّ في تقديره المقياس الأهم. ومع أن “فريدا” اختير بمهرجان جنيف الدولي للأفلام الشرقية لارتباط موضوعه بمحور المرأة، وهو المحور الأساسي لهذه الدورة، التي تلتئم تحت شعار “الحرية …المؤنث”، فإن قضية المرأة في هذا العمل ليست سوى مكونا من مكونات بقية الفيلم الذي يتناول قضايا تتعلق بالنظام التربوي المتردّي وبالخطابات الإيديولوجية والسياسية التي لا بدّ من مراجعتها .
وحظي فيلم فريدا بالاختيار من قبل مهرجان جنيف الذي يمثل دعامة لسينما المؤلف وللسينمائيين المدافعين عن حقوق الإنسان بحسب المخرج بوحجر الذي يؤمن بأن “الفكر النقدي يمكّن من معالجة كل المحظورات”.
وعبر بوحجر عن تطلعه لأن يحظى هذا الفيلم الأول في رصيده بمزيد من العرض سواء في تونس أو في مهرجانات دولية أخرى، لافتا إلى أن عرض الفيلم على نطاق واسع يجعله يحظى بتغطية إعلامية واسعة.
وبخصوص الأطفال الذين يمثلون في فيلم فريدا، أوضح المخرج أنهم مثلوا مفاجأة سارة له خاصة في ظل صعوبة النص وفق قوله، كما أشاد بإتقانهم الوقوف أمام الكاميرا. وإلى جانب وجود أسماء كبيرة في هذا العمل على غرار صباح بوزويتة وكمال التواتي، مثلت المفاجأة السارة في هذا العمل الاختيار الموفق لمجموعة من الأطفال وهم أحمد الكعاك ومريم سيالة وزينب العويني وزينب البحيري.
وحول فكرة الجمع بين كتابة السيناريو والإخراج في الفيلم نفسه، أعرب محمد بوحجر عن انفتاحه على كل المقترحات الواردة من كتاب سيناريو آخرين قائلا ” لست ضد فكرة العمل مع كتاب سيناريو آخرين في أفلامي المقبلة” قبل ان يختم كلامه قائلا ” الأهم بالنسبة إليّ هو تناول موضوع يعني لي الكثير”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس




