الفيلم الوثائقي التونسي “حلال سينما”: عندما يتقاطع الدين والفن من أجل خدمة المجتمع

الفيلم الوثائقي التونسي
الفيلم الوثائقي التونسي "حلال سينما": عندما يتقاطع الدين والفن من أجل خدمة المجتمع

أفريقيا برس – تونس. يسود الاعتقاد في المجتمع أن الدين والفن مسألتان لا تلتقيان، وهذا الصراع بين التيارين مستمرّ إلى ما لا نهاية. ولكن المخرج الشاب أمين بوخريص كان له موقف آخر من هذا الصراع الفكري الديني والفني، أبرزه في فيلمه الجديد “حلال سينما”، وهو وثائقي طويل مدّته 70 دقيقة تمّ عرضه ضمن المسابقة الرسمية لأيام قرطاج السينمائية في دورته الثانية والثلاثين (30 أكتوبر – 6 نوفمبر 2021).

تدور أحداث هذا الفيلم في مدينة قصور الساف الساحلية التابعة لولاية المهدية، حيث الإمام الخطيب علي، وهو أيضا مهندس معماري، يقود حملة لإعادة ترميم قاعة سينما في المدينة، أُغلقت منتصف التسعينات من القرن الماضي، أي ما يزيد عن 25 سنة.

تكمن طرافة هذا الفيلم في أن المخرج وجد الخيط الرابط بين الفن والدين ونقاط التقاطع بينهما، فهذا الشاب بما هو إمام خطيب، يعتقد في الفن كممارسة حياتية من أجل التوعية والتحسيس في الحياة الاجتماعية، فهو أيضا يرى أن هناك تداخلا بين الدين والفن، فالتجويد في القرآن هو أيضا فنّ وإلقاء خطبة الجمعة تستوجب أيضا إتقان فن الإلقاء، وكذلك السينما بما هي فن يمكن توظيفها في خدمة الدين.

ولا يكتفي هذا الشاب بقيادة حملة ترميم قاعة السينما وإعادة فتحها، بل كانت له من الجرأة الكثير ليؤّم بالناس ويتحدّث عن دور الفن في الحياة الاجتماعية.

لقد ارتكزت أغلب أحداث الفيلم على الحوار مع الشخصية الرئيسية وهي علي. وقد وظّف المخرج هذا الحوار للكشف عن مواقف هذه الشخصية التي تجرّأت على الانتصار للسينما رغم بعض الاحترازات. ولكنها بوادر أمل في انفتاح الدين على الفنون وإيجاد نقاط التقاء بينهما.

ولم يفوّت الفيلم أيضا تكريم الفقيديْن المخرج شوقي الماجري والمنتج نجيب عيّاد، بالإضافة إلى تكريم وزير الشؤون الثقافية البشير بن سلامة الذي أشرف على الوزارة بين 1981 و1986.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here