حضور ايطالي للشاعرة التونسية امال موسى : عندما تصبح الكلمة كونية في معانيها بفضل الترجمة

حضور ايطالي للشاعرة التونسية امال موسى : عندما تصبح الكلمة كونية في معانيها بفضل الترجمة
حضور ايطالي للشاعرة التونسية امال موسى : عندما تصبح الكلمة كونية في معانيها بفضل الترجمة

أفريقيا برستونس. اكدت الشاعرة والجامعية امال موسى في تصريح ل/وات/ اليوم الاحد عن قرب صدور ديوانها الشعري “الحياة لم تضع بعد مساحيقها ” الفائز بجائزة زبيدة بشيرلاحسن انتاج ادبي باللغة العربية سنة 2017 مترجما الى اللغة الايطالية ليكون الاصدار الثاني لها بعد ترجمة ديوانها الاول “انثى الماء” الى نفس اللغة سنة 2003 بامضاء المترجم المغربي رداد شراطي .

وكانت امال موسى قد سجلت حضورها في ايطاليا في اكثر من مناسبة من خلال مشاركتها في الملتقيات الادبية لتتوج هذا الحضور بالحصول على جائزة “ليرتشي بيا” سنة 2014 التي تعد من اعرق جوائز الشعر الايطالية والمتوسطية (تاسست سنة 1954) وقد تولت هيئة الجائزة نقش اسمها ومقاطع من شعرها على لوحة رخامية تزين شوارع مدينة ايطالية ساحلية الى جانب بقية الشعراء المتوجين بالجائزة من مختلف انحاء العالم كنوع من التكريم والاعتراف بملكة الابداع لديهم.

تقول امال موسى” الحصول على الجائزة الايطالية يشعرني بالاعتزاز حيث ان كل بريق يصاحب تجربتي الشعرية يحقق لي اشباعا لايحققه لي الا الشعر وترجمة اشعاري الى اللغة الايطالية يؤكد شعوري بان الكلمة تصبح كونية في معانيها عندما تحلق عاليا وتصل الى العالم بصدق الشعور وثراء المحتوى”.

الحضور الايطالي لامال موسى كان مستحقا عندما بادر المترجم المغربي رداد شراطي الى ترجمة مؤلفها الشعري “انثى الماء” الى اللغة الايطالية وضمن الشاعر الايطالي جوزيبي دي كونتي مقدمة الديوان بكلمات تنبض حياة لاسيما وان المعاني والصور الشعرية كانت تضج بالجمال لاعتماد الشاعرة على جسد الانثى كمحمل لكل مخايل التوهج والنضج والاسئلة . يقول جوزيبي دي كونتي في مقدمة ديوان “انثى الماء”:

“عند ما أقرأ قصائد آمال موسى ينتابني إحساس مربك أجدني أمام غناء خالص وراق نسميه سهولة متمنعة وهو يقوم على مادية العالم التي تذوب أو تلتبس بما هو روحي, في قصائدها ندرك علاقة الواقعي بالروحي وتداخلها في نسيج يتقدم بوصفه تعاليم رفيعة يلقنها الشرق لمجتمعاتنا التي لازالت ديكارتية.”

ويضيف “هذه القصائد التي تفيض أنوثة لا تقتصر على الماء فحسب بل تحتفي أيضا بالجسد والجوهر انطلاقا من رؤية مجازية تنهض على الاستعارة كما لم يمنع الماء النار من الحضور في الديوان فهي على ندرتها تسري في القصائد تؤجج الأنثى , تفتحها على أسئلة وجودية عنيفة ” أي رجل يتحملني” أي امرأة تستأنس برفقتي “أي طفل لا تقتله دهشتي ” أي أب ينجب شبيهتي ” ويضيف الشاعر الايطالي “للأنثى في الديوان وعي بكل عناصر الوجود المتفاعلة في دواخل الكائن، وهي تلقن ذلك جيدا لمن يأتي باسطا كفيه إلى نارها وهوائها وترابها ومائها الذي ينقاد متدفقا”.

واما عن الجسد في المجموعة الشعرية “أنثى الماء” فيقول جوزيبي دي كونتي “إنما تمتلكه وهو مادة القصائد ,الكون كله يغدو جسدا تهبه الأنثى صفات إنسانية انطلاقا من قوة الاستعارة والغناء, غناء يستحضر أصوات شعراء كبار أمثال سافو والشيو وغيرهما ممن تحكمهم صلات وثيقة بالبحر الأبيض المتوسط والثقافة العربية ككواسيمودو وأونكاريتي اللذين طبعا الشعر الإيطالي في النصف الثاني من القرن التاسع عشر .”

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here