أين ذهبت منح العائلات المعوزة المُقرّرة لـ “الاحتفاء” برمضان ؟

8
أين ذهبت منح العائلات المعوزة المُقرّرة لـ “الاحتفاء” برمضان ؟
أين ذهبت منح العائلات المعوزة المُقرّرة لـ “الاحتفاء” برمضان ؟

افريقيا برستونس. دأبت وزارة الشؤون الاجتماعية على الإعلان قبل مدة من حلول المواسم الدينية والعودة المدرسية عن اجال وقيم المنح المخصصة للعائلات المعوزة غير انها لم تعلن هذا العام وايام معدودة تفصل التونسيين والمسلمين بسائر انحاء العالم عن شهر رمضان عن استعداداتها لتوزيع منحة العوز لمستحقيها كعادتها بداية كل شهر رمضان.

وتناهز المنحة نحو 60 دينارا بعد الترفيع فيها السنة الفارطة بزهاء 20 دينارا علما أن عدد العائلات المعدمة المسجلة في المنظومة الإعلامية للوزارة وفق بياناتها الرسمية يناهز 258 ألفا و500 عائلة بما يعني أن القيمة الجملية المرصودة على هذا المستوى هي في حدود 17.13 مليون دينار وهو مبلغ زهيد بكافة المقاييس.

وإمعانا في إيضاح معالم هذه المنحة الهزيلة فقد سبق ان بينت الوزارة أنه تم “تمتيع” العائلات المعدمة العام الفارط بمنحتين، بمناسبتي حلول شهر رمضان وعيد الفطر تبلغ قيمة كل واحدة 60 دينارا أيضا، مع الإفادة بأنه جرى تخصيص منح مشابهة للعودة المدرسية.

ولم تفصح وزارة الشؤون الاجتماعية عن العدد الحقيقي للعائلات المعوزة إذ أوضحت أن عددها غير “ثابت” رغم إبراز مصالح رئاسة الحكومة في عدة مناسبات أن عدد المستفيدين من منحة الـ 200 دينار المتعلقة بمجابهة جائحة كوفيد – 19 يقارب 900 ألف عائلة.

ويلقى بشكل دوري خبر تخصيص مبلغ زهيد لفائدة العائلات المعوزة بعنوان مساعدة على مجابهة مصاريف المناسبات الدينية بشكل خاص موجة استغراب واستهجان من قبل المواطنين في حين تؤكد السلط باستمرار أن العائلات المسجلة في السجل الوطني للعائلات المعوزة تتمتع بـ 180 دينارا شهريا، إضافة إلى الإعانات الظرفية.

وتشير عموما ذات السلط إلى أنها “واعية” بان الـ 60 دينارا مبلغ زهيد لكنها توضح ان إمكانات الدولة لا تسمح بأكثر من ذلك مع إبرازها أن ما تم رصده للعائلات قليل ولا يكفي وانه لو تم النظر في حجم ما يتم رصده للمساعدات القارة والمساعدات الظرفية فان المبالغ تصل إلى المليارات وفق تقييمها.

يذكر أن العائلة المعوزة هي العائلة التي يقلّ دخلها السنوي الفردي وفق القانون عن 382 دينارا في الوسط البلدي و191 دينارا في الأرياف. ويبين العديد من المتخصصين أن اغلب العائلات المعوزة والتي يقدرون عددها بنحو 920 ألفا وفق السجل الوطني للفقر هي خارج برامج الإعانة والاغاثات الظرفية.

كما تخضع هذه الفئة التّي يناهز تعدادها 30 بالمائة من مجموع الأسر التونسيّة منذ أكثر من عشرين عاما للمنشور المشترك لوزير الدّولة المكلّف بالدّاخليّة ووزير الشؤون الاجتماعيّة المؤرّخ في 20 أوت 1987 المتعلّق بالبرنامج الوطني لإعانة العائلات المعوزة إضافة إلى منشور وزير الشؤون الاجتماعية عدد 5 المؤرخ في 15 ماي 1988 والمتعلق بالتصرف في البرنامج الوطني لإعانة العائلات المعوزة وهي تراتيب تقضي بتخصيص “إغاثة” شهريّة لفائدة هذه الأسر، تمّ زيادتها تباعا لتبلغ حسب قانون الماليّة الأخير 180 دينارا لكلّ عائلة.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here