“الحزب الإشتراكي يراهن بعد مؤتمره الخامس على بناء حزب مؤسساتي وتجميع القوى الإجتماعية في جبهة ديمقراطية” (الأمين العام للحزب)

4
"الحزب الإشتراكي يراهن بعد مؤتمره الخامس على بناء حزب مؤسساتي وتجميع القوى الإجتماعية في جبهة ديمقراطية" (الأمين العام للحزب)

افريقيا برستونس. قال الأمين العام الجديد للحزب الاشتراكي، منصف الشريقي، “إن الحزب نجح في تنظيم مؤتمره الوطني الخامس، رغم كل الصعوبات التي واجهها وأفرز قيادة وهيكلة جديدة، يهدف من خلالها إلى توسيع قاعدة اتخاذ القرار والتسيير، مراهنا في ذلك على بناء حزب مؤسساتي مختلف عن الأحزاب اليسارية القائمة على التوجه العقائدي والفكري”.

وأضاف الشريقي خلال ندوة صحفية، اليوم الثلاثاء بمقر الحزب الإشتراكي بالعاصمة، خصصت لتقديم أهم مخرجات المؤتمر الوطني الخامس للحزب الذي انعقد من 20 إلى 27 ديسمبر 2020 تحت شعار “منتصرون للجمهورية الديمقراطية والاجتماعية”، أن الحزب قد انتخب ثلاثة هياكل تتمثل في المكتب التنفيذي الذي يرأسه الأمين العام ومجلس مركزي يضم 33 عضوا يتولى تسيير المكتب التنفيذي ويقدم الدراسات والخطط والبرامج الأساسية ولجنة قانونية لفض النزاعات صلب الحزب وهي الأولى تقريبا في الأحزاب اليسارية.

وذكّر الأمين العام بأن الحزب الاشتراكي كان سعى منذ تأسيسه إلى تجميع القوى الديمقراطية والاجتماعية، من خلال الدخول في 13 تحالفا مدنيا ديمقراطيا ووطنيا، معتبرا أن أهم مخرجات المؤتمر الخامس للحزب هو التوجه نحو تشكيل “الجبهة الجمهورية” التي قال إنها يجب أن تضم “تحالفا كبيرا لأحزاب وطنية اجتماعية وأحزاب ليبيرالية اجتماعية”.

ولفت في هذا السياق إلى أن الأحزاب اليسارية، منفردة، “لا يمكنها، تشكيل قوة قادرة على التغيير، بل تحتاج إلى التحالف مع قوى ليبيرالية اجتماعية تجمعها بها أهداف مشتركة، لإحداث تحالف وازن سياسيا وقادر على التغيير، مشيرا إلى أن قيادات الحزب تنظم، بصفة أسبوعية، لقاءات بقيادات حزب المسار وتشكيل سياسي جديد تحت مسمى “الراية العمالية” وممثلي ائتلاف “صمود”، للتنسيق والنقاش من أجل تكوين هذه الجبهة الديمقراطية.

كما أفاد بأنه سيتم خلال الأيام القادمة، إعلان مبادئ حول هذا “الشق الاجتماعي من الحركة الوسطية” والذي يضم الأحزاب اليسارية والاجتماعية والديمقراطية، مضيفا أنه سيتم وضع روزنامة للقاءات مع أحزاب أخرى وطنية تطرح النقاش حول تشكيل قوة ائتلافية، “لتعديل ميزان القوى حتى تكون قادرة على التغيير لإنقاذ البلاد من الوضع المتأزم الذي تمر به”، حسب تقديره.

وقال منصف الشريقي إنه وفي ظل وضع يتميز بالتجاذب “بين حركة النهضة وتوابعها، “اخترنا أن نشق طريقا ثالثا مع القوى اليسارية، أحزابا ومستقلين”، مؤكدا إيلاء مبادرة ائتلاف صمود، اهتماما خاصا، باعتباره قد يكون البديل عن التجاذب الثنائي والوسيلة لإنقاذ تونس من مشروع إرجاعها إلى ما قبل14 جانفي 2011 أو إلى براثن الإسلام السياسي”.

من جهته بيّن عبد السلام العوني، رئيس المجلس المركزي للحزب الإشتراكي، أن الهدف الأساسي للحزب هو الاستعداد للاستحقاقات القادمة وفي مقدمتها الانتخابات البلدية 2023 والانتخابات التشريعية 2024، وذلك “بعد النجاح في القطع مع سياسة تسيير الأحزاب اليسارية وبناء حزب مؤسساتي، لديه من المرونة في التفكير والتعامل ما يسمح له بمزيد الانفتاح على الشعب التونسي”.

يُذكر أن الحزب عقد مؤتمره الوطني، بعد تعطّل دام أربع سنوات، وتركّز على تنظيم ورشات افتراضية عن بُعد، لمناقشة اللوائح والمقررات الوطنية والداخلية للحزب وكذلك المقررات الدولية والإقليمية.

ويتركب المكتب التنفيذي المنتخب للحزب الإشتراكي من تسعة أعضاء في حين يضم المجلس المركزي 33 عضوا. وقد قررت القيادة السابقة المؤسسة للحزب “التخلي إراديا عن القيادة، لإفساح المجال لروح جديدة قادرة على تحقيق الإضافة”، وفق ما صرّح به الأمين العام الجديد، منصف الشرقي.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here