الشابي: مصير تونس بين أيادي المشيشي والطبوبي.. ويريدون أن تكون المحكمة الدستورية حبلا يلفّ عنق سعيّد

5
الشابي: مصير تونس بين أيادي المشيشي والطبوبي.. ويريدون أن تكون المحكمة الدستورية حبلا يلفّ عنق سعيّد
الشابي: مصير تونس بين أيادي المشيشي والطبوبي.. ويريدون أن تكون المحكمة الدستورية حبلا يلفّ عنق سعيّد

افريقيا برستونس. اعتبر أحمد نجييب الشابي رئيس الهيئة السياسية لحزب أمل اليوم الثلاثاء 30 مارس 2021 ان نور الدين الطبوبي أمين عام اتحاد الشغل أخطأ حينما أودع مبادرة الحوار الوطني بين يدي رئيس الجمهورية قيس سعيّد مفسّرا ذلك بأن مشروع الحوار لم يكن يوما جزءا من تفكيرأو اهتمام سعيد.

وأكد الشابي ان الحلّ يتمثل في اجراء نقاش اقتصادي واجتماعي حول كيفية ايقاف نزيف المالية العمومية موضّحا انه بامكان شخصين فقط القيام بهذا النقاش وهما رئيس الحكومة هشام المشيشي والامين العام لاتحاد الشغل نور الدين الطبوبي .

وقال لدى حضوره في برنامج “هنا تونس” على اذاعة “ديوان آف آم” :”لم أعتقد يوما بأن مشروع الحوار الوطني جزء من تفكير او اهتمام رئيس الجمهورية قيس سعيد بل بالعكس سعيّد انسان يعمل على التقسيم والمواجهة مع خصوم لم يسمهم والاكتفاء بالقوة الخطابية ولم نر منه فعلا ميدانيا ولذلك اعتبر ان نور الدين الطبوبي أخطأ العنوان حينما اودع مبادرة الحوار الوطني بين يدي الرئيس قيس سعيّد والدليل ان المبادرة قدمت لسعيد منذ 4 أشهر ولم تُفعّل الى غاية الان وانا شخصيا لم ألاحظ شيئا الا الضبابية واضاعة الوقت” .

وأضاف “هناك معركة كسر عظام بين سعيّد والغنوشي وبالنسبة لي الطرفان مخطئان لانهما عطّلا مصالح الدولة والحكومة انحازت للاغلبية البرلمانية ودخلت في خصومات مع رئيس الجمهورية وأصبحت جزءا من الأزمة.. لا بد من نقاش اقتصادي واجتماعي امام العلن لفهم مشاكل البلاد وكيفية ايقاف نزيف المالية العمومية وهذه هي المشكلة الجوهرية وبامكان شخصين فقط القيام بهذا النقاش او التسوية وهما رئيس الحكومة هشام المشيشي بقطع النظر عن ارتباطاته وتحالفاته وهي مسألة شخصية باعتبار ان للمشيشي سلطة الدولة بأكملها من مالية وأمن وجيش وأحد أعمدة ممثلي المجتمع المدني وهو الاتحاد العام التونسي للشغل… اذا مصير تونس بين يدي المشيشي والطبوبي ولكن المسألة ليست بأيدينا ولكنني أوجه نداء لهما “.

وتابع الشابي”المخرج بالنسبة لي يكمن في حوار يتضمن تسوية اقتصادية واجتماعية ..الحلول معروفة ولا بد من “شدّان العصا من الوسط” ولا يمكن فعل ذلك الا عبر حوار لا يقصي أحدا وما يقترح سعيّد مرحب به ولكن كجزء من الحوار وليس حوارا في حد ذاته “.

وبخصوص امكانية تعويض المشيشي بوزير المالية السابق نزار يعيش قال الشابي “يعيش كفاءة اقتصادية عالية له أفكار واضحة وفكر عصري وله كثير من الصفات الحميدة ولكنه ليس بسياسي ..السياسية لا تُدار خلف الحواسيب وعبر الطرق الافتراضية وانما بالاتصال المباشر ..نزار يعيش كفاءة تكنوقراطية ولكنه لا يصلح لمنصب رئيس حكومة ومال قاله بعيد كل البعد عن السياسة …لابد لرئيس الحكومة ان يعمل على توحيد التونسيين حول برنامج وليس حول شخص وبالتالي المشيشي او غيره لا بد ان يقوم بدوره على أكمل وجه ..لنا رئيس حكومة وهو هشام المشيشي و”نشدّو في مشومنا لا يجينا ما أشوم”.

وبخصوص موقف حركة الشعب وحزب التيار الديمقراطي القائل بأن حلّ الازمة السياسية الحالية بيد رئيس الجمهورية قيس سعيّد قال الشابي:” للاسف رغم احترامي لاصدقائي في حركة الشعب وحزب التيار ولكن بأي حق يمكن لهما وضع مصير البلاد بيد رئيس الجمهورية ..حقيقة أستغرب من موقفهما..أنا مع تشكيل رئيس الجمهورية للحكومة ولكن في نظام اخر وهو غير موجود الان في تونس ونحن في نظام سياسي لا يسمح لرئيس الجمهورية رفض أداء الوزراء الجدد اليمين الدستورية وبرفضه يكون سعيّد قد خالف الدستور… لو كانت هناك محكمة دستورية لقرأ لها ألف حساب …المحكمة الدستورية التي أصبحت للاسف كرة في ملعب التجاذبات السياسية ويريدون منها ان تكون حبلا يلفّ عنق رئيس الجمهورية ..لا بد من استكمال مسار تشكيل المحكمة الدستورية وكل المحكام الدستورية في العالم تولد غير مكتملة وتكون بها نسبة من التسيّس”.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here