اجتماع وزراء الداخلية العرب في تونس… قضايا إقليمية حارقة وبحث تفعيل خطة أمنية عربية

8
اجتماع وزراء الداخلية العرب في تونس... قضايا إقليمية حارقة وبحث تفعيل خطة أمنية عربية
اجتماع وزراء الداخلية العرب في تونس... قضايا إقليمية حارقة وبحث تفعيل خطة أمنية عربية

أفريقيا برس – تونس. أسدل الستار، أمس الاثنين، عن الدورة الـ41 لمجلس وزراء الداخلية العرب في تونس، بعد إقراره جملة من الملفات الأمنية والقضايا الإقليمية الحارقة.

بحضور وزراء الداخلية في الدول العربية، ووفود أمنية رفيعة المستوى، إضافة إلى ممثلين عن جامعة الدول العربية، والمنظمة الدولية للشرطة الجنائية “الإنتربول”، ومكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب.

وأقر المجلس خطة أمنية عربية حادية عشرة، وخطة إعلامية عربية تاسعة للتوعية الأمنية والوقاية من الجريمة، وخطة مرحلية ثامنة للاستراتيجية العربية للسلامة المرورية، كما رحّب بإنشاء مجلس وزاري عربي للأمن السيبراني في نطاق جامعة الدول العربية.

وجاء في البيان الختامي لمجلس وزراء الداخلية العرب “أن المجلس ناقش سبل تعزيز الجهود العربية للوقاية من المخدرات ومكافحتها، وأقر عددا من الإجراءات في هذا الصدد عهد إلى أمانته العامة بتنفيذها”.

كما ورد أيضا في البيان أن المجلس ثمّن التعاون القائم بين الأمانة العامة للمجلس وعدد من مؤسسات العمل العربي المشترك والمنظمات العربية والدولية، مؤكدًا أهمية تعزيزه لما من شأنه تحقيق الأهداف المشتركة.

وثمّن أيضا مقترح المملكة العربية السعودية وضع خطة عربية لمواجهة الجرائم المرتكبة بواسطة الذكاء الاصطناعي، وكلّف أمانته العامة باتخاذ الإجراءات اللازمة حياله.

وكانت الدورة 41 لمجلس وزراء الداخلية العرب التأمت، أمس الاثنين، في العاصمة تونس، وألقيت فيها كلمات تطرقت إلى التهديدات الأمنية التي تواجه المنطقة العربية، وفي مقدمتها الإرهاب والمخدرات وجرائم تقنية المعلومات، والهجرة غير النظامية وسائر أنماط الجريمة المنظمة.

وأكد المشاركون في الاجتماع الحرص على مواصلة العمل على تعزيز وتطوير مسيرة العمل الأمني العربي المشترك، وتحقيق المزيد من الإنجازات لما فيه توفير الأمن والاستقرار للشعوب العربية.

اجتماع في ظل وضع إقليمي متغير

وأفاد وزير الداخلية التونسي كمال الفقيه، في كلمة ألقاها خلال الاجتماع بأن هذه الدورة تنعقد في خضم وضع إقليمي ودولي متغير تواجه فيه المنطقة العربية عديد التحديات لاسيما الأمنية منها، مشيرًا إلى ما تشهده الأراضي الفلسطينية من اعتداءات وحشية من قبل اسرائيل.

وذكّرالفقيه بموقف الدولة التونسية الثابت والداعم للشعب الفلسطيني، كما أشار وزير الداخلية التونسي إلى أن الاضطرابات التي شهدتها بعض الدول الشقيقة في المنطقة العربية أدت إلى المساس من أمنها واستقرارها وانعكست سلبا على كافة المستويات في جميع دول المنطقة، قائلا: “إن استمرار النزاعات والأزمات ببعض الدول الإفريقية ساهم في تدفق أعداد هامة من المهاجرين غير النظاميين عبر الحدود على دول شمال إفريقيا ما أدى إلى تداعيات أمنية واقتصادية واجتماعية على المنطقة”.

وأكد الفقيه أن التغيرات الجيوسياسية والمخاطر والتهديدات الأمنية وفي مقدمتها تنامي ظاهرة الإرهاب والتطرف واستفحال الجرائم المنظمة والعابرة للدول وخاصة تجارة المخدرات والاتجار بالبشر والجرائم المستحدثة والجرائم الالكترونية، تُعتبر من أهم التحديات المستقبلية التي لا تعترف بالحدود.

وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد قد أكد بدوره خلال استقباله وزراء الداخلية العرب بقصر قرطاج على أهمية “الانطلاق من المبادئ والتصورات المشتركة من أجل التوصل إلى مقاربة تساهم في تعزيز أمن المجتمعات العربية في مفهومه الشامل والتعامل بنجاعة مع كل التحديات الأمنية التي تواجه دول المنطقة والتي تفاقمت خلال السنوات القليلة الماضية خاصة منها الإرهاب والتطرّف والمخدرات والتهديدات السيبرنية والهجرة غيرالنظامية والجريمة العابرة للقارات”.

المجلس نجح في وضع خطة أمنية عربية

ومن جهته أفاد الخبير في الجماعات الارهابية علية العلاني بأن اجتماع وزراء الداخلية العرب استطاع أن يناقش موضوع الخطة العربية لمسألة الجريمة المنظمة والتنسيق الأمني المتواصل بين البلدان العربية خاصة في مثل هذه الظروف الحساسة.

وأشار العلاني إلى أنه يمكن القول أن ارتفاع نسبة الجريمة المنظمة في بعض البلدان العربية يدفع المشاركين في هذا الاجتماع إلى تحيين الخطط الأمنية خاصة في مجال مكافحة المخدرات والهجرة غير النظامية .

وتابع الخبير القول بأن بعض المحللين في الشأن الأمني في تونس يرجعون ارتفاع منسوب الجريمة المنظمة إلى التداعيات الاقتصادية والإجتماعية لما خلفته أزمة الكوفيد.

وحول الانتقادات التي واجهها بيان اجتماع وزراء الداخلية العرب والذي لم يذكر موقف الوزراء من الحرب في قطاع غزة أكد علية العلاني أن هذا الموضوع ليس من مشمولات وزراء الداخلية العرب على حد قوله.

وتابع الحديث، قائلا: “إن موضوع الحرب في قطاع غزة يستوجب خططا ومفاوضات دقيقة حتى تكون النتائج ايجابية وتفضي إلى وقف اطلاق النار وإيقاف نزيف الدماء المتواصل على الأراضي الفلسطينية”.

لقاء عربي يمهد لتحرك دولي

فيما أكد الديبلوماسي السابق، أحمد ونيس، بأن اجتماع وزراء الداخلية العرب في تونس يعد بالخطوة الجيدة والايجابية باعتبار وأن تونس كانت تنتظر لقاء عربيا لمناقشة الوضع في قطاع غزة.

كما أشار ونيس أن اجتماع وزراء الداخلية العرب سيمهد لتحرك عالمي يتصدى لاستفراد إسرائيل بـ”دور الضحية” وهي الشعب الفلسطيني .

وعلّق الديبلوماسي على بيان اجتماع وزراء الداخلية العرب، قائلا: “لم يصدر قرار علني يتعلق بالوضع في قطاع غزة فهذا أمر مهم لأنه اذا كان هناك خطة دولية وتحركات دولية أو قرارات موكولة إلى الحكومات لتنفيذها فإنه يجب أن تكون سرية”.

وأضاف ونيس بأنه منذ شهر أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والحرب متواصلة في قطاع غزة ورائحة الموت تنتشر في كل مكان جراء الغارات الإسرائيلية المستمرة، فضلا عن الخطر الجديد الذي بات يهدد الفلسطينيين وهو المجاعة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here