تطبيق لسيارات الأجرة متّهم بمنح معلومات التونسيين إلى شركات إسرائيلية

3
تطبيق لسيارات الأجرة متّهم بمنح معلومات التونسيين إلى شركات إسرائيلية
تطبيق لسيارات الأجرة متّهم بمنح معلومات التونسيين إلى شركات إسرائيلية

أفريقيا برس – تونس. أثار تحقيق استقصائي أجراه موقع تونسي جدلا كبيرا بعدما كشف عن قيام تطبيق مشهور لسيارة الأجرة بمنح المعطيات الشخصية للتونسيين إلى شركات إسرائيلية.

واتهم التحقيق، الذي نشره موقع “الكتيبة”، تطبيق بولت (شركة إستونية لها فروع في 45 دولة) بجمع المعلومات عن التونسيين ومنحها لشركات إسرائيلية على غرار شركة الإعلانات “آبسفلاير” الموجودة في تل أبيب.

وأكد أن “البيانات الشخصية التي يتمّ تجميعها في تونس كما هو الحال في بقيّة الدول التي ينشط فيها بولت، توضع كبنك معلومات تستعمله شركة الإعلانات الإسرائيلية في عمليات التسويق، كما يمكن أن تكون تستعمله في مآرب أخرى”.

وأشار إلى أن شركة “آبسفلاير” تعمل على “تعقب المستخدمين الذين يقومون بتثبيت جملة من التطبيقات من بينها “بولت” على هواتفهم وإنجاز تقارير حول المستخدمين ثمّ الترويج للمنتجات حسب ما رصدته من سلوكيات، وهو ما يشكلّ تهديدا للسيادة الرقميّة وانتهاكا لحرمة المعطيات الشخصية والأمن السيبراني خصوصا لدى الدول ذات البنى التكنولوجية الضعيفة التي يسهل اختراقها”.

وتفاعل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مع الموضوع حيث كتبت سامية “يمكن الجزم بأنّ نشاط “بولت تونس” مخالف للقانون الأساسي 63 لسنة 2004 وخاصة لأحكام فصوله التي تنصّ على أنّه يشترط أن تتوفر في الشخص الطبيعي أو الممثل القانوني للشخص المعني الراغب في القيام بمعالجة المعطيات الشخصية، الجنسية التونسية والإقامة بالبلاد التونسية والنقاء من السوابق، إضافة لخضوع كلّ عملية معالجة لمعطيات شخصية إلى تصريح من الهيئة الوطنية الراجعة بالنظر وهو ما لا لم يتم احترامه في قضيّة الحال”.

وقال ناشط آخر “قبل التهجم على شركة يجب إدانة القوانين المتخلفة في هذا البلد. في العالم كل شركات مثل بولت وغيرها تشتغل بتنافسية عالية مما يمكن من عشرات آلاف الوظائف جديدة وتخفيض تكلفة النقل بشكل كبير ومزايا أخرى. في العالم كله إلا في هذا البلد التعيس تضطر حيث تمنع تلك الشركات من العمل مع الخواص وتضطرها للعمل مع أصحاب التاكسي التعساء فتزيد تعاسة مستعملي التاكسي”.

وكتب عبد الوهاب الهاني، رئيس حزب المجد، “خطير جدا: تسريب المعطيات الشخصية التونسيين لدولة الاختلاف تحت عطاء شركة بولت التي أساءت للتونسيين وللدولة تحت سلطان التدابير الاستثنائية!”.

ويخوض التونسيون صراعا يوميا (وخاصة خلال أوقات الذروة) مع سيارات الأجرة التي يتناقص عددها تدريجيا نتيجة انتشار التطبيقات الإلكترونية التي يفضلها أصحاب سيارات الأجرة لأنها تمنحهم أجرا مضاعفا، يتم تحصيله من جيوب التونسيين الذين يضطرون للتعامل مع هذه التطبيقات على غرار “بولت” في ظل تردي مستوى وسائل النقل العامة على غرار الحافلات وشبكة المترو.

اضغط على الرابط لمشاهدة التفاصيل

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here