تواصل الحراك الداعم لفلسطين في المدن التونسية

تواصل الحراك الداعم لفلسطين في المدن التونسية
تواصل الحراك الداعم لفلسطين في المدن التونسية

أفريقيا برس – تونس. يتابع التونسيون ببالغ التأثر والتعاطف مع الفلسطينيين، تطورات الحرب الدائرة بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال الاسرائيلي رغم بعد المسافة التي تفصل بلادهم عن الأراضي المحتلة، وينظمون منذ نحو عشرة ايام تاريخ بدء عدوان جيش الاحتلال على قطاع غزة، المسيرات والمظاهرات يوميا في شوارع كافة المدن التونسية من أجل نصرة الشعب الفلسطيني .

“دأب التونسيون على الوقوف في نفس الخندق مع الفلسطينين وهم من أوائل الشعوب التي وقفت في صفّنا ضدّ الاستراتيجية الصهيونية لفصل العالم عن قيمه الانسانية “، بهذه الكلمات علّق سفير فلسطين بتونس هايل الفاهوم على مناصرة الشعب التونسي لفلسطين.

واعتبرالسفير الفلسطيني في تصريح لوكالة تونس افريقيا للأنباء، أن الدور الذي تقوم به تونس “فعّال جدا في افشال مخطّط صهيوني يقضي بابعاد العالم عن انسانيته وذلك بالقبول بجرائم انتهاكات العدو ومصادرة الحق في فضح المجازر التي يرتكبها في حق الأطفال والمدنيّين” .

واستند الى أن فلسطين ليست موجودة في التركيبة الفكرية والعاطفية فحسب، بل انها عنصر ضمن التركيبة الجينية للشعب التونسي، مضيفا قوله

“تونس بوقوفها الدائم مع فلسطين لا تعتبر نفسها متضامنة بل هي في حالة دفاع عن نفسها.”

من جانبه وصف الصحفي الفلسطيني باذاعة صوت فلسطين محمود بامية في تصريح لـ(وات)،المواقف الشعبية الداعمة لفلسطين في تونس، بأنها من بين أقوى الردود التي تجّلت خصوصا مع العدوان الأخير على غزة اثر عملية “طوفان الأقصى”، مشبها حالة الشعب التونسي في حراكه الداعم لفلطسين “بأنه يعيش بقلب فلسطيني”.

وأثار بامية المقيم في تونس منذ 27 سنة الانتباه، الى ان “النقابات والمنظمات والجمعيات والأحزاب السياسة، وكذلك الحكومة ورئاسة الجمهورية وينطبق الأمر على المواطنين ظلت جميعها على موقف واحد مع فلسطين”، معتبرا، أن الامتياز للقضية الفلسطينية هي المساهمة في تجاوز الخلافات الداخلية وحشد جميع القوى الحية خلف أم القضايا.

وبيّن” أن أولى ارتدادات هزيمة الاحتلال الاسرائيلي تتمثل في احباط مخطّط تشتيت وتجزئة الداخل بالبلدان العربية”، مشيرا، الى أن جميع الولايات التونسية تشهد زخما في المظاهرات الداعمة لفلسطين .

وذكر ان الدعم الرسمي التونسي لفلسطين اتسّم بالفعالية، ذلك أن تونس دوّلت قضية العدوان الاسرائيلي على غزّة. وأشاد بالجهود التي بذلها وزير الشؤون الخارجية نبيل عمّار من خلال اتصاله بنظرائه الأوروبيين وتذكيرهم بواجب جميع القوى الدّولية العمل على فرض وقف العدوان على غزّة.

واعتبر الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل سامي الطاهري أن الاستثناء الذي حدث في عملية طوفان الأقصى هو بروز موقف متطابق شعبيا ورسميا في دعم فلسطين، مؤكدا،” الموقف الرسمي التونسي مشّرف جدا ويجب أن يلقى الاسناد “.

وختم المتحدّث باسم اتحاد الشغل بالقول إن تحفّظ تونس على القرار الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية بتاريخ 11 أكتوبر 2023 موقف شجاع ووطني، مشيرا، الى أن القضية الفلسيطنية كانت وتبقى عنوان وحدة تجتمع حولها كل الأطياف.

وكانت رئاسة الجمهورية أفادت في بلاغ سابق ان تونس تحفظت جملة وتفصيلا على القرار الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في دورته غير العادية بتاريخ 11 أكتوبر الجاري لأن فلسطين ليست ملفًا أو قضية فيها مدّع ومدّع عليه، بل ان حق الشعب الفلسطيني لا يمكن أن يسقط بالتقادم أو يسقطه الاحتلال الصهيوني بالقتل والتشريد وقطع أبسط مقومات الحياة من ماء ودواء، ومن غذاء وكهرباء، ومن استهداف للشيوخ وللنساء والأطفال الأبرياء وللبيوت وللمشافي وطواقم النجدة والإسعاف.

من جهته، ذكر النائب بمجلس الشعب مسعود قريرة في تصريح لـ(وات) “ان الوصول الى لحظة التطابق بين الموقفين الشعبي والرسمي في الانحياز التام مع فلسطين لم يكن وليد الصدفة”، قائلا “إن الموقف الرسمي التونسي تميز إلى حدّ كبير عن بقية المواقف الرسمية الصادرة من باقي العواصم”.

واعتبر النائب عن حركة الشعب أن “عديد النشطاء ذاقو الأمرين في العقود الماضية نتيجة الاحتجاز والمنع من التظاهر” وفق تقديره، ملفتا الى أن تضييقات كانت تفرض في العقود الماضية فترة نشاطه الطلابي حين تعلّق الأمر بتنظيم مسيرات لدعم فلسطين، خلافا للمسيرات التي انتظمت تزامنا مع العدوان الصهيوني المسلط حاليا على غزة .

ويواصل الكيان المحتل، منذ 7 أكتوبر الجاري، عدوانه على قطاع غزة، واستهدافه للمدنيين بالقصف والغارات، فضلا عن فرض حصار على القطاع وحرمان أهله من حقوقه الأساسية كالمواد الغذائية والأولية الضرورية.

وكانت منسقة الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة لين هاستينغز، ، حذرت من “خطورة الوضع اللاإنساني غير المسبوق في غزة ونفاد الإمدادات الأساسية”.

وأضافت هاستينغز، في التقرير اليومي لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”، أن “المياه المتوفرة لدى المنظمة الأممية لمساعدة السكان ستنفد “، ودعت إلى “وقف إطلاق النار لأسباب إنسانية”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here