تونس: أنصار سعيد يطالبون بمحاسبة المعارضة… والغنّوشي يحذّر من الفوضى

تونس: أنصار سعيد يطالبون بمحاسبة المعارضة… والغنّوشي يحذّر من الفوضى
تونس: أنصار سعيد يطالبون بمحاسبة المعارضة… والغنّوشي يحذّر من الفوضى

أفريقيا برس – تونس. تظاهر مئات التونسيين في العاصمة وعدد من المدن الأخرى تأييداً للرئيس قيس سعيد، في وقت حذر فيه رئيس حركة النهضة ورئيس البرلمان المنحل، راشد الغنوشي، من الفوضى التي توقع أن تعم البلاد.

ونظم أنصار حراك 25 تموز/يوليو تظاهرات مؤيدة للرئيس قيس سعيد في شارع الحبيب بورقيبة وسط العاصمة وبعض مدن الجنوب، حيث رفعوا شعارات تطالب بمحاسبة الفاسدين وتطهير القضاء، كما عبروا عن رفضهم للتدخل الأجنبي في البلاد.

وكتب هشام العجبوني، النائب السابق عن حزب التيار الديمقراطي، في تدوينة ساخرة على موقع فيسبوك: “بعد أسابيع من التحشيد والتجييش وتسخير حافلات من كلّ الجهات، حوالي مليون و800 ألف مواطن يتظاهرون في شارع الحبيب بورقيبة الممنوع على كل الأحزاب السياسية إلا على أنصار فخامته. رئيسهم يمتلك سلطات فرعونيّة ومستفرد بالحكم، فلماذا يتظاهرون إذاً؟ وما هي مطالبهم؟”.

وأضاف: “وفي انتظار بلاغ وزارة الداخلية حول خرق قرار والي تونس بمنع التظاهر في شارع الحبيب بورقيبة، وحول عدد المواطنين الذين اختلطوا بالمتظاهرين، وحول المتظاهر الذي وجدوا لديه مبلغ 70 ديناراً وتم حجزه، تحيّة قلبيّة لأصحاب مبدأ “الكيل بمكيالين”، هذه هي “الجمهورية الجديدة” التي يبشّرنا بها فخامته وأنصاره: جمهورية حلال علينا حرام عليكم”.

وكتب القيادي في الحزب، محمد العربي الجلاصي، ساخراً: “تحية نضالية للسيد والي تونس الذي تحدى قراره بمنع التظاهر وشارك اليوم في تجمع سياسي في شارع الحبيب بورقيبة. صحيح أنه خرق مبدأ حياد الإدارة، لكن المهم أنه انحاز إلى حرية التعبير على حساب قراراته الشخصية، وهذه لعمري قمة الموضوعية والحياد!”.

فيما عقدت حركة النهضة اجتماعاً في مقرها في منطقة “مونبليزير” في العاصمة، لمناقشة الأوضاع التي تعيشها البلاد. وخلال الاجتماع، قال رئيس الحركة راشد الغنوشي، إن الحضور في مقر الحركة أكثر من المحتجين المساندين للرئيس سعيد، مضيفاً: “النهضة لا تخاف القضاء وتونس تتسع للجميع، ولا يمكن الحديث عن تونس دون النهضة ودون اليسار واليمين”.

وأضاف، مشيراً للرئيس سعيد: “ماذا ينتظرون اليوم حتى تتم المحاسبة بعد 10 أشهر (من تدابير سعيد)؟ تم سجن القيادي نور الدين البحيري مدة شهرين والبحث عن أدلة لإدانته، لكن دون جدوى”.

وأشار إلى أن الحركة “تحملت مسؤولياتها في الـ10 سنوات الماضية من خلال تحقيق عدد من الإنجازات رغم الهنات، لكن انقلاب 25 جويلية (تموز) نسف كل هذه المكتسبات، ويلزمنا الكثير من النضال لاستعادة تونس”.

وقال الغنوشي إن الشعب التونسي “لن يرضى بالانقلاب الذي فشل في كل الملفات الحارقة التي على الطاولة”. وأضاف: “إننا نعيش اليوم الهدوء الذي يسبق العاصفة، ويجب وضع حد لهذه الديكتاتورية مع العودة إلى الدستور والشرعية”.

وكان الرئيس قيس سعيّد اتهم معارضيه، وخاصة جبهة الخلاص الوطني، بالوقوف وراء الحرائق التي تشهدها البلاد. في المقابل، اتهمت المعارضة أنصار سعيد بإشعال تلك الحرائق، فضلاً عن مهاجمة مقرات بعض أحزاب المعارضة، تمهيداً لحلها من قبل الرئيس سعيد.

وانتقدت عبير موسي قيام السلطات التونسية بإزالة خيم أنصار حزبها المعتصمين أمام مقر فرع تونس لاتحاد علماء المسلمين، فضلاً عن منع التظاهرة التي كان الحزب ينوي تنظيمها أمام قصر قرطاج منتصف الشهر الجاري.

وقالت في فيديو على صفحتها في موقع فيسبوك: “صاحب الجمهورية الجديدة يستميت في سبيل التنكيل بشعبه الرافض لتستر الدولة على التنظيمات المفرخة للإرهاب والمبيضة للأموال والتي تضخ التمويل الأجنبي داخل المشهد التونسي لتدليس الانتخابات وتزوير الإرادة الشعبية. السلطة غير الشرعية تعطي تعليماتها بنزع قطع بلاستيكية احتمى بها المعتصمون المضربون عن الطعام من المطر الغزير على امتداد الليل. من يتعمد تعذيب أبناء الشعب لا يصلح لكتابة دستور البلاد والمرور بها إلى جمهورية جديدة!”.

وعلّق في فيديو آخر على إزالة خيم المعتصمين: “مشهد مخزٍ ومخجل سيسجله التاريخ، يأتيكم من مقر اعتصام الغضب2. هكذا يريد “الخليفة”! أرسل بوليسه لنزع البلاستيك الذي قمنا بتثبيته لوقاية المعتصمين المضربين عن الطعام. الأمطار تتهاطل ولم نجد حلاً سوى تغطيتهم بهذه الطريقة لحمايتهم! لن نستسلم ولن تخطفوا منا بلادنا أمام أعيننا”.

وقال والي تونس، كمال الفقي، إن موسي “طلبت تنظيم مسيرة في منطقة لها خصوصية أمنية قريبة من قصر قرطاج، لذلك تم رفض منحها الترخيص، وليس لها الحق في الشكوى حول هذا الموضوع، كما أنها سبق أن طلبت التظاهر وتم تمكينها من ذلك (…) هي كانت فاعلة في العهد السابق ولم نرَ أنها منحت للجهات المعارضة حق التظاهر أو صرحت تصريحاً حقيقياً يليق بالتونسية المناضلة، فكيف تحولت إلى مناضلة اليوم؟”.

وبرر السماح لأنصار الرئيس بالتظاهر وسط العاصمة بالقول: “البلاغ الذي صدر عن الولاية سابقاً يتعلق بتخصيص الشارع المذكور للتظاهرات الثقافية وليس منع التظاهرات، ونحن نسمح للتظاهرات السياسية في حدود الممكن، وأن تكون الجهة التي تطلب التظاهر منظمة ولها مشروعية الطلب من أجل التظاهر”، مؤكداً أن أنصار الرئيس احترموا جميع الشروط.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here