رافع بن عاشور: رئيس الجمهورية صار المسؤول عن تعطيل إرساء المحكمة الدستورية

4
رافع بن عاشور: رئيس الجمهورية صار المسؤول عن تعطيل إرساء المحكمة الدستورية
رافع بن عاشور: رئيس الجمهورية صار المسؤول عن تعطيل إرساء المحكمة الدستورية

افريقيا برستونس. قال الثلاثاء 6 أفريل، أستاذ القانون الدستوري رافع ابن عاشور إن رئيس الجمهورية قيس سعيّد أصبح المسؤول عن تعطيل المحكمة الدستورية بعد أن كان البرلمان مسؤولا.

وقال رافع بن عاشور في حوار لأسبوعية الشارع المغاربي “مكّن الدستور رئيس الجمهورية في الفقرة الثانية من الفصل 81 من حق الرد، لا بمعنى حق النقض، واعادة القانون للبرلمان للتداول ثانية واكدت الفقرة الثانية ان رئيس الجمهورية عندما يستعمل حق الرد للتداول ثانية تكون المصادقة اثر الرد بأغلبية ثلاثة أخماس”

وأضاف “نحن في موضوع يتعلق بالافصاح عن موقف من نص قانوني، من مشروع قانون اساسي وافق عليه مجلس نواب الشعب. ومن المفروض ان تكون ممارسة رئيس الجمهورية حق الرد بناء على تعليل قانوني للنقاط التي لا يوافق عليها في مشروع القانون موضوع النظر ..ونلاحظ ان الرئيس لم يتعرض في رسالته لا من قريب ولا من بعيد الى مشروع القانون محل النظر”.

واعتبر بن عاشور ان سعيّد “ضمّن رسالته تخمينات عن الدوافع والنوايا بعقلية المؤامرة” مضيفا” وكأنه اراد ان يقول لنا من خلال رسالته انه الوحيد الذي لم يدخل في منطق المؤامرات وانه الوحيد على الحق والبقية في ضلال” متابعا ان سعيد”يتصرف وكأنه صاحب الحقيقة المطلقة” وانه بذلك برى نفسه الوحيد الذي له “مونوبول الحقيقة”.

وفي رده عن سؤال حول ما يمكن ان يؤدي اليه ذلك قال بن عاشور” الى تعطيل مستمر .. لم يعد مجلس نواب الشعب هو المسؤول وحده عن تعطيل ارساء المحكمة الدستورية ..الان المسؤول هو أيضا رئيس الجمهورية الذي يعتبر انه ما دام موجودا فلا حاجة الى المحكمة الدستورية .. بالنسبة له المحكمة اكل عليها الدهر وشرب” .

ووفق بن عاشور “يريد سعيد بهذا الموقف ان يظهر وكانه المعارض الوحيد” مضيفا ” يريد ان يكون معارضا لمجلس نواب الشعب، معارضا للحكومة ومعارضا للأحزاب ومعارضا للنظام السياسي”.

وأكد المتحدث ان في عدم ارساء المحكمة الدستورية ولو بتأخير 6 سنوات خرق جسيم للدستور معتبرا ان لمجلس النواب مسؤولية في ذلك وانه زيادة على البرلمان صار المسؤول عن التعطيل رئيس الجمهورية متهما سعيّد بـتعقيد مسار تركيز المحكمة عوضا عن تسهيله.

وبخصوص تبعات رد مشروع قانون المحكمة الدستورية للبرلمان قال ابن عاشور ” اولا إمكانية ان يصادق مجلس نواب الشعب على التعديل بأغلبية ثلاثة اخماس ويعيد ارساله لرئيس الجمهورية وعند وصول اجل الختم والنشر ولم يختمه او ينشره يكون رئيس الجمهورية قد قام بخرق جسيم للدستور مثلما فعل عندما رفض استقبال الوزراء لأداء اليمين الدستورية. يبدو أن الرئيس يريد ان يكون محور النظام السياسي بينما سلطاته الدستورية محدودة ومحدودة جدا”.

وعن امكانية بقاء الحال على ما هو عليه وسقوط التعديلات قال بن عاشور” نكون قد خرجنا من المنطق القانوني واصبحنا في منطق القوة واستعراض العضلات” مضيفا “ في ظل استعراض العضلات لا وجود لحل قانوني.. اليوم نحن في منطق من الاقوى في وقت البلاد على ابواب موجة ثالثة من وباء كورونا التي تفشت بشكل مخيف. والرئيس عوض الاهتمام والانكباب على المسائل الجدية وعلى ادارة ازمة الوباء وعقد اجتماع مجلس امن قومي منهمك في مسائل اخرى لا علاقة لها بالواقع الراهن وبالأولويات المستعجلة”.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here