رفع الجلسة العامة حول مشروع قانون الصلح الجزائي واستئنافها بعد ظهر غد الاربعاء

رفع الجلسة العامة حول مشروع قانون الصلح الجزائي واستئنافها بعد ظهر غد الاربعاء
رفع الجلسة العامة حول مشروع قانون الصلح الجزائي واستئنافها بعد ظهر غد الاربعاء

أفريقيا برس – تونس. أعلن ابراهيم بودربالة رئيس مجلس نواب الشعب، مساء اليوم الثلاثاء، عن رفع الجلسة العامة المخصصة للمصادقة على مشروع القانون المتعلق بتنقيح المرسوم عدد 13 المؤرخ في 20 مارس 2022 المتعلق بالصلح الجزائي وتوظيف عائداته، واستئنافها على الساعة الواحدة بعد ظهر غدا الأربعاء.

ويأتي رفع الجلسة العامة، استجابة لطلب وزيرة العدل لطيفة جفال، تأجيل الجلسة الى يوم غد الى حين اللاطلاع على مقترحات تعديل مشروع القانون التي قدمها نواب البرلمان ودراستها وإبداء الرأي فيها، لأن بعض المقترحات من شأنها التأثير على عدد من النصوص القانونية الأخرى.

وقد صوت نواب البرلمان،عقب ردود وزيرة العدل على تساؤلاتهم على المرور إلى مناقشة فصول المشروع، حيث صوت 109 نواب بالموافقة، مع احتفاظ نائب بصوته ورفض نائب آخر .

وسجلت لجنة التشريع العام المعنية بمناقشة مشروع القانون 8 مقترحات تعديل، تم الفصل في اثنين منها بالتعديل قبل رفع الجلسة، حيث تم تعديل الفصل 23 جديد بموافقة 71 نائبا واحتفاظ 16 نائبا بأصواتهم ورفض 32 نائبا، وتم تعديل الفصل 25 جديد بموافقة 69 نائبا واحتفاظ 18 نائبا بأصواتهم ورفض 31 نائبا.

نواب البرلمان يجمعون على أهمية مشروع قانون الصلح الجزائي في إرساء مصالحة وطنية واسترجاع الأموال المنهوبة

أجمع النواب، خلال الجلسة العامة المنعقدة بعد ظهر اليوم الثلاثاء بمجلس نواب الشعب بباردو، المخصصة لمناقشة مشروع القانون المتعلّق بالصلح الجزائي وتوظيف عائداته، على أهمية المشروع في إرساء مصالحة وطنية واسترجاع الأموال المنهوبة.

فقد اعتبر نواب “كتلة الأحرار”، الاهمية البالغة التي يكتسيها مشروع قانون الصلح الجزائي في علاقة باسترجاع الأموال المنهوبة، مبرزين دوره في إرساء ثقة متبادلة بين طالب الصلح والدولة. واقترح أحد أعضاء الكتلة تحديد مدة أعمال لجنة الصلح الجزائي، والاستئناس بتجربة الصلح الديواني لإنجاح التمشي الصلحي، مع ضرورة النأي بقرارات الصلح عن التعسف، حسب تعبيره.

أما أعضاء كتلة “صوت الجمهورية” فقد وصفوا من جهتهم، مشروع القانون ب “الفرصة التاريخية” لتحقيق المصالحة الوطنية والقطع مع الفساد وسوء التصرف، معبرين عن مساندتهم لخيارات رئيس الجمهورية. كما نوهوا بإدراج صلاحيات لمجلس الأمن القومي والمكلف العام بنزاعات الدولة ضمن مشروع القانون المعروض، بما يضمن الرقابة على حق الدولة في استرجاع الأموال المنهوبة.

وتساءل نواب “الكتلة الوطنية المستقلة”، بالخصوص حول أحقية مجلس الأمن القومي في تعديل قرارات لجنة الصلح الجزائي، مقترحين إضافة “كل من يثبت انتقال الأملاك لفائدته” وعدم الاقتصار على أبناء وأقارب طالب الصلح.

من جهتهم، اقترح نواب كتلة “الخط الوطني السيادي”، استكمال الإطار التشريعي المتعلق بكيفية تنفيذ المشاريع التنموية بالجهات، المترتبة عن قرارات الصلح الجزائي، داعين إلى الاقتصار على حث طالب الصلح على إرجاع الأموال المنهوبة إلى خزينة الدولة، على أن تتكفل الدولة بانجاز المشاريع بالجهات.

ودعا نواب كتلة “الأمانة والعمل”، الدولة، إلى تطوير تشريعاتها للحد من معضلة التهرب الضريبي، وإرساء مناخ سليم لدفع الاستثمار وإرساء العدالة الاجتماعية. في حين اعتبر النواب غير المنتمين، أن المرسوم عدد 13 (المؤرخ في 20 مارس 2022 والمتعلّق بالصلح الجزائي وتوظيف عائداته) قطع مع ما وصفوه ب “سمسرة الأحزاب في قضايا الصلح الجزائي” لكنه لم ينجح، داعين إلى تعديل بعض فصول مشروع القانون المعروض.

كما اقترحوا إضفاء بعض المرونة على نسبة 10 بالمائة الواردة بمشروع القانون، (المتعلقة باضافة نسبة 10 بالمائة عن كل سنة من تاريخ حصول الضرر للمجموعة الوطنية)، وإعطاء اللجنة صلاحية تحديد هذه النسبة، مع التنصيص على نسبة 10 بالمائة كحد أقصى.

ويتضمن مشروع القانون 11 فصلا وهو يندرج في إطار “حوكمة طرق عمل اللجنة الوطنية للصلح الجزائي وتوضيح أثار الصلح، سواء كان وقتيا أو نهائيا، والإجراءات القضائية المعتمدة كإدراج المشاريع ذات الأهمية والمصلحة الوطنية ضمن المشاريع التي يمكن أن تنتفع بالعائدات المالية للصلح الجزائي”.

البرلمان يشرع في مناقشة مشروع القانون المتعلّق بالصلح الجزائي

شرع مجلس نواب الشعب، في جلسته العامة اليوم الثلاثاء، في النظر في مشروع القانون المتعلّق بالصلح الجزائي وتوظيف عائداته.

ويتضمن مشروع القانون11 فصلا وهو يندرج في إطار “حوكمة طرق عمل اللجنة الوطنية للصلح الجزائي وتوضيح أثار الصلح، سواء كان وقتيا أو نهائيا، والإجراءات القضائية المعتمدة كإدراج المشاريع ذات الأهمية والمصلحة الوطنية ضمن المشاريع التي يمكن أن تنتفع بالعائدات المالية للصلح الجزائي”.

وقال رئيس البرلمان ابراهيم بودربالة، في كلمة بالمناسبة، إنّ هذا المشروع يعد “من أهم المشاريع تم عرضها على المجلس بالنظر إلى أنّه يرمي الى إحكام التعاطي مع ملفات الصلح الجزائي لكي لا تضيع أموال المجموعة الوطنية ويتم تحقيق الأهداف التي وضعت من أجلها هذه الآلية في إعادة الأموال التي تم اختلاسها”.

وأكّد تفاعل مجلس نواب الشعب الإيجابي مع مشاريع القوانين التي تخدم المصلحة العامة وانخراطه التام في مسار الاصلاح والاستجابة إلى تحقيق المطالب الشعبية المتعلقة بالمحاسبة من خلال التشريعات التي تقوم على العدل والإنصاف وتضع في أولوياتها ضمان استرجاع كل مورد تم الحصول عليه بغير وجه حق وطيّ صفحة الماضي وضمان المرور بالبلاد الى مرحلة جديدة.

وتشمل أحكام مشروع القانون، وفق تقرير لجنة التشريع العام بالبرلمان، كلّ شخص مادي أو معنوي صدر في شأنه أو في شأن من يمثله حكم أو أحكام جزائية أو كان محل محاكمة جزائية أو تتبعات قضائية أو إدراية أو قام بأعمال كان من الواجب أن تترتب عنها جرائم اقتصادية ومالية.

كما تشمل أيضا كل شخص مادي أو معنوي لم تستكمل في شأنه إجراءات مصادرة أمواله أو استرجاعها من الخارج طبق ما اقتضته أحكام المرسوم عدد 13 لسنة 2011 والذي تم تنقيحه بالمرسوم عدد 47 لسنة 2011.

وتشمل أيضا الذوات المادية والمعنوية التي استفادت من الأملاك المصادرة ودون القيمة الحقيقية لها بأي وجه حق كان.

وكانت لجنة التشريع العام صادقت على تقريرها يوم 11 جانفي الجاري بعد أن أحاله عليها مكتب المجلس مع طلب استعجال نظر فيه من قبل رئيس الجمهورية، وعُقدت في شأنه سلسلة من الجلسات مع ممثلي وزارة العدل ورئاسة الحكومة ووزارة المالية.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here