
أفريقيا برس – تونس. هاجم احمد شفتر الناشط السياسي والمساند البارز لرئيس الجمهورية الأحزاب السياسية قائلا ان في اغلبها فاسدة رغم بعض النوايا الطيبة من قبل البعض.
وأضاف في مداخلة على قناة التاسعة ” اغلب الأحزاب تؤيد العودة الى منظومات سابقة فاسدة رغم وجود بعض الثوار داخلها” متابعا ” مشكلة الأحزاب ان لا أحد يثق فيها”.
وتابع ” من يرفضون الشركات الأهلية والصلح الجزائي والقانون الانتخابي يريدون الذهاب الى العصر الجديد مع الحفاظ على امتيازات العصر القديم”.
وحول انتخابات الجهات قال شفتر قال شفتر :” سبق ان تحدثنا عن استحقاقين اثنين خرج من اجلها الشعب الى الشارع وقام بثورته وهما استحقاق اقتصادي واجتماعي واخر سياسي وكان لا بد من ترجمة شعار “الشعب يريد اسقاط النظام ” الى اليات وميكانيزمات جديدة من اجل بناء منظومة الحكم او كيف يدار الشأن العام وهناك من ذهب الى الديمقراطية الشكلية الفوقية من اجل اعادة بناء منظومة الحكم ونحن قدّرنا ان تلك كانت الاداة الحقيقية للالتفاف على ثورة الشعب وهناك من سعى الى تشريك او وضع المواطن داخل سلطة القرار… اذن كان لا بد من تبنى الغرف التشريعية انطلاقا من القاعدة اي من اصغر الدوائر الممكنة ولهذا السبب أتت انتخابات الجهات والاقاليم انطلاقا من العمادات التي هي اصغر نقطة ترابية في البلاد وهنا يكمن الفرق بين الديمقراطية الحقيقية التي يمكن ان تخلق الرفاه وهي التي تدفع في اتجاه تشريك المواطن بكل جهة ومنطقة وبين الديمقراطية الشكلية التي تبنى بطريقة فوقية باعتماد الجبهات والاحزاب خاصة في دوائر واسعة ..”.
واضاف ” الرفاه لا يمكن ان يتحقق الا حينما يكون المواطن داخل سلطة القرار ولهذا السبب فان الالية القاعدية لبناء منظومة الحكم هي مسألة حتمية من اجل ان يكون الحكم فعلا بيد الاهالي وليس عند الوساطات او اللوبيات التي تشكلت من حول الاحزاب والجبهات والتي ادارت الشان العام على الاقل في السنوات العشر الاخيرة ….اقصد الاحزاب والجبهات السياسية التي التفت على مسار ثورة الشعب واعتمدت الديمقراطية الشكلية التي تمكنت بواسطتها من حماية مصالح اللوبيات التي تمولها ….وكانت القاعدة واضحة :اكثر الاحزاب ملكا للمال هي الاكثر تمثيلية في البرلمان واكثر الاحزاب ملكا للمال هي الاحزاب المتماهية مع العصابات الداخلية والخارجية لانها كانت تشتغل من اجل تمرير قوانين فالمصالح تدافع عنها التشريعات ولهذا السبب واقولها بكل صراحة نحن نعيش مرحلة تحرر وطني من كل مبررات وجود المنظومة التي نهبت اموال وثروات الشعب وكانت الديمقراطية الشكلية احدى ادواتها التي افرزت القوانين التي مازال يدار بها الشأن العام الى حد الان ما لم يتم تشكيل الغرف الى حد الان وما دمنا لم نتم بعد الثورة التشريعية في البلاد …”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس




