أفريقيا برس – تونس. انتقد الأمين العام للحزب الجمهوري عصام الشابي في تدوينة على صفحته الرسمية الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان بسبب مشاركتها في سياسات الرئيس قيس سعيد.
وطالب الشابي بالترحم على المنظمة التي كان لها تاريخ مشرف في النضال ضد الاستبداد.
وكان رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، جمال مسلم، قال “إن الرابطة قررت المشاركة في الحوار الوطني المنتظر تنظيمه ولكنها وضعت شروطا لذلك”.
وأوضح مسلم في تصريح اعلامي أن أغلبية أعضاء الهيئة المديرة للرابطة، اتخذوا هذا القرار خلال اجتماعهم يوم الأحد، استنادا إلى بيانات ومواقف الرابطة قبل 25 جويلية 2021، المطالبة بتنظيم حوار وطني، “نظرا للأزمة العامة التي شملت البلاد، سياسيا واقتصاديا واجتماعيا”.
وبيّن أن الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، ترفض المشاركة في الحوار الوطني، لمجرّد المصادقة على مخرجات جاهزة قبلا.
وأضاف أن الرابطة تشترط أن تكون عضوا في اللجنة القانونية المكلفة بصياغة مشروع دستور كما تلاحظ أن المهام والمنهجية الموكولة لأعمال اللجان والإمكانيات الموضوعة على ذمتها غير واضحة كما تؤكد أنها تحتفظ بحقها في إبداء موقفها من تمشي الحوار الوطني، “في حال عدم تطابقه مع مقترحات الرابطة وثوابتها”.
وشدد جمال مسلم على ضرورة طرح الملفات المتعلقة بالحقوق الإقتصادية والإجتماعية والحقوق المدنية والسياسية وكذلك البيئية، “على ضوء خصوصية التجربة الوطنية التونسية، بما يضمن ارساء نظام جمهوري ودولة مدنية ديمقراطية تحترم حقوق الإنسان”.
وأشار إلى أن رابطة الدفاع عن حقوق الإنسان، تعتبر أن الحيز الزمني المحدد لتنظيم الحوار (21 يوما) “قصير ولا يُمكّن من تنظيم حوار وطني خلالها”، وهي بالتالي تطالب بالتمديد في هذه الفترة الزمنية.
وقد شارك في اجتماع الهيئة المديرة الطارئة للرابطة والذي تم عقده الأحد، 17 عضوا، للنظر في الدعوة للمشاركة في الحوار الوطني، بناء على المرسوم عدد 30 الصادر عن رئاسة الجمهورية، وفق البيان الصادر عن رابطة حقوق الإنسان اليوم الاثنين والذي جاء فيه أيضا أنه وبعد التداول في الموقف من المشاركة من عدمها، تم اللجوء إلى آلية التصويت والتي نتج عنها، موافقة 13 عضوا على المشاركة ورفض ثلاث أعضاء واحتفاظ عضو واحد بصوته.
ويذكر أنه كان صدر يوم الجمعة 20 ماي 2022، بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، المرسوم عدد 30 لسنة 2022، المتعلق بإحداث “الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة” وتسمية الصادق بلعيد رئيسا منسقا لهذه الهيئة.
وجاء في الفصل الثاني من المرسوم عدد 30 المحدث لهذه الهيئة أن “الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة” تتولى وبطلب من رئيس الجمهورية، تقديم اقتراح يتعلق بإعداد مشروع دستور لجمهورية جديدة يقدم إلى الرئيس.
ويمكن لهذه الهيئة الاستشارية، وبطلب من رئيس الجمهورية، القيام بدراسات وتقديم مقترحات في المجالين السياسي والقانوني، إلى جانب المجالين الاقتصادي والاجتماعي، وذلك حسب الفصل الثالث من المرسوم ذاته.
وكتب عصام الشابي في صفحته الرسمية على الفيسبوك التدوينة التالية:
“عندما تقبل منظمة ، كانت الاولى عربيا و إفريقيا في نشر ثقافةحقوق الانسان و الدفاع عن الحريات الديمقراطية ، المشاركة في لجان استشارية لاضفاء مسحة من الشرعية الزائفة على مسار إنقلابي على دستور شارك التونسيون في نقاش محتواه و صياغته عبر ممثليهم المنتخبين و خبرائهم و أحزابهم و مجتمعهم المدني ..
و عندما تقبل منظمة في حجم الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان بعد مسار طويل من الاستقلالية ان تشارك في مداولات سرية و حوار صوري مخرجاته مضبوطة وفق إستشارة الكترونية لم يشارك فيها 95% من التونسيين .
و عندما ترتضي الرابطة لنفسها بمقعد على دكة شهود الزور في مسار يضرب التعددية السياسية و يقصي الاحزاب و يقوم على تقسيم التونسيين و الانفراد بالرأي.
و عندما يتنكر القائمون على الرابطة لتاريخ مجيد في الدفاع عن حقوق الانسان و الانتصار للتعددية و الحق في الاختلاف .
و عندما يتملك الحقد الاديولوجي هؤلاء ” القادة” و يعمي بصيرتهم عن التمييز بين “الخيط الابيض من الخيط الاسود” في مسار الانتقال الديمقراطي و لا يرف لهم جفن إزاء انتهاكات سلطة الاستثناء لحقوق مواطنيهم…
عندها يمكن لنا أن نعزي أنفسنا في فقدان صرح تجاوز إشعاعه حدود الوطن و ان نترحم على أرواح الأباء المؤسسين من امثال الأستاذ حسيب بن عمار و الدكتور سعد الدين الزمرلي و كل من مسك على الجمر من بعدهم لحفظ الأمانة و تعبيد الطريق ليتمتع كل الناس بكل الحقوق…
نترحم على ارواحهم و نعاهدهم على مواصلة المسيرة و ان نحفظ للرابطة مكانتها حتى تعود الى معدنها.”
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس





