وثيقة هامة للعميد عبد الفتاح عمر حول تعديل الدستور في فترة الاستثناء وتجميد نشاط البرلمان

7
وثيقة هامة للعميد عبد الفتاح عمر حول تعديل الدستور في فترة الاستثناء وتجميد نشاط البرلمان
وثيقة هامة للعميد عبد الفتاح عمر حول تعديل الدستور في فترة الاستثناء وتجميد نشاط البرلمان

أفريقيا برستونس. اثار اعلان رئيس الجمهورية قيس سعيد مساء يوم امس ضرورة “ادخال تعديلات على الدستور تستجيب لتطلعات الشعب” جدلا واسعا بخصوص مدى امكانية تعديل الدستور خلال فترة الاستثناء. وفي هذا الاطار نشر الناشط السياسي عبد الوهاب الهاني اليوم الأحد 12 سبتمبر 2021 مقتطفات من كتاب “الوجيز في القانون الدُّستوري: الدَّولة، الدُّستور، السِّيادة، الأنظمة السِّياسيَّة، المؤسَّسات التُّونسيَّة” للعميد الراحل عبد الفتَّاح عُمَر .

وجاء في الكتاب: ” في ما يخص مضمون التدابير فيمكن ان يتعلق بالميدان التنفيذي او بالميدان التشريعي سواء اتصل ذلك بميدان القانون العادي او بميدان القانون الاساسي . فهل يمكن ان تتعلق التدابير الاستثنائية بالميدان الدستوري ؟ ليس هناك في الدستور، بصفة عامة، ولا بالمادة 46 بصفة خاصة اشارة صريحة الى ذلك. ويمكن القول في هذا المجال انه نظرا لكون التدابير هي تدابير وقتية املتها ظروف من المفروض انها عابرة فإنّه ليس بالامكان استغلال ظروف وقتية وخطيرة لتعديل الدستور ووضع احكام وقواعد قارة . وكل ما بالامكان هو تعليق بعض القواعد والاحكام الدستورية وعدم العمل بها مؤقتا على ألاّ يتعلق هذا الاجراء بالقواعد والاحكام المتصلة بوجود المجلس النيابي ذاته”.

وتابع “بالامكان تجميد نشاط المجلس ولكنه ليس بالامكان وضع حدّ لوجوده. تلك هي النتيجة الثانية المتصلة بتطبيق المادة 46. فقد نصت المادة 46 على انه لا يجوز لرئيس الجمهورية حل مجلس النواب كما أنّه لا يجوز تقديم لائحة لوم ضد الحكومة . وهكذا فإنّ تطبيق المادة 46 يؤدي الى نوع من الهدنة بين السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية اذا كانتا في حالة تنازع وهي هدنة تضمن تركيبة المجلس على الحالة التي كانت عليها عند اعلان حالة الطوارئ بناء على المادة 46. ووجود هذا الضمان الصريح من شأنه أن يحول دون ميل رئيس الجمهورية الى التخلص من مجلس النواب إذا كان هذا المجلس معاديا لسياسته ومضايقا لحكومته”.

وكان رئيس الجمهورية قد اكد مساء يوم امس بأنّه يحترم الدستور والاجراءات وان ذلك لا يحول دون ادخال تعديلات على النص الدستوري مضيفا “..ترون كيف سئم الشعب الدستور والقواعد القانونية التي وضعوها على مقاسهم كاللباس”.

واضاف “لا بد من ادخال تعديلات في اطار الدستور تستجيب لتطلعات الشعب ..الدساتير ليست ابدية ويمكن ادخال تعديلات عليها.السيادة للشعب ..هناك سيادة الدولة وهناك سيادة الشعب ومن حق الشعب ان يعبر عن ارادته بكل حرية لا ان توضع النصوص القانونية كما وُضعت ولا ان تُشترى القواعد القانونية في اسواق ..تعرفون بكم يباع فصل او فقرة في نص قانون..نحن نعمل في اطار القانون ولسنا من دعاة الفوضى ولسنا ممن يفكرون في سفك دماء التونسيين”.

يُشار الى أنّ الفقيد عبد الفتَّاح عُمَر هو أكاديمي مختص في القانون العام، ولد بقصر هلال يوم 4 مارس 1943 وتوفي بتونس يوم 2 جانفي 2012 وكان أستاذا قبل أن يصبح أول عميد لكلية العلوم القانونية والسياسية والاجتماعية بتونس (جامعة قرطاج) بين 1987 و1993، ثم أصبح عميدها الفخري منذ 1994 كما ترأس كذلك الأكاديمية الدولية للقانون الدستوري ثمّ شغل خطّة رئيس اللجنة الوطنية لتقصي الحقائق حول الرشوة والفساد . والمعلوم ان قيس سعيد كان من المُقربين من عبد الفتاح عمر.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here