وزير سابق للوظيفة العمومية يُجيب: ماذا يعني إنهاء إلحاق القضاة العدليين برئاستي الحكومة والجمهورية والوزارات والهيئات ؟

2
وزير سابق للوظيفة العمومية يُجيب: ماذا يعني إنهاء إلحاق القضاة العدليين برئاستي الحكومة والجمهورية والوزارات والهيئات ؟
وزير سابق للوظيفة العمومية يُجيب: ماذا يعني إنهاء إلحاق القضاة العدليين برئاستي الحكومة والجمهورية والوزارات والهيئات ؟

أفريقيا برستونس. اعتبر الوزير الاسبق للوظيفة العمومية والحوكمة ومكافحة الفساد كمال العيادي اليوم الاربعاء 9 جوان 2021 ان قرار مجلس القضاء العدلي الصادر يوم امس مهم “وان كان قد تأخر” مذكرا بأن حكومة الصيد التي كان عضوا فيها كانت قد قررت منع التمديد في سن التقاعد بالنسبة للقضاة قرار قال انه كان منطلقا لبداية منع التداخل بين السلطتين التنفيذية والقضائية.

وعاد العيادي في تعليقه على هذا القرار الذي وصفه عدد من السياسيين والناشطين بالتاريخي والثوري ، الى قرار منع التمديد في سن التقاعد بالنسبة للقضاة مبرزا في هذا الصدد أن التمديد كان يتم بنسبة 100 في المائة مشيرا الى انه اقترح بصفته وزيرا للوظيفة العمومية على رئيس الحكومة انذاك الحبيب الصيد منع التمديد مشددا على انه استند في ذلك الى امكانية ان تتحول هذه الالية باعتبارها قرارا سياسيا الى باب لشراء ذمم القاضي للحصول على بعض الامتيازات او المحافظة عليها.

واشار في تصريح لـ”الشارع المغاربي”الى ان التمديد قد يتحول الى موالاة للالتحاق بركب السلطة والى انه تم من منطلق ذلك منع التمديد على كل القضاة مؤكدا انه كان ينتظر من ذلك القرار مبادرة المجلس الاعلى للقضاء باتخاذ خطوات اخرى لتثبيت فك اي ترابط بين القضاة والسلطة التنفيذية .

وثمن العيادي صدور هذا القرار من هياكل المهنة معتبرا انه سيرفع كل الشبهات مذكرا بأن الموافقة على الالحاق تصدر من المجلس الاعلى للقضاء وان قرار منع الالحاق لم يشمل القضاة الماليين والاداريين .

واعتبر ان قرار مجلس القضاء العدلي يُعتبر فرصة للعمل بالمثل بالنسبة للقضاة الماليين داعيا الى توخي الحذر بالنسبة لهذا الصنف من القضاة مفسرا ذلك بوجود هياكل وهيئات صلب الدولة تتطلب التعويل على قاض مالي.

واضاف قائلا” هناك حاجة للقضاة الماليين في مواقع معينة بالدولة على غرار هيئة الرقابة الادارية مع تفادي الالحاق بالنسبة للمواقع الحساسة كرئيس مدير عام او مسؤول في مؤسسة عمومية .. هناك مسؤوليات من المحبذ ان يكون على رأسها قاض مالي وهناك ايضا اشكال كبير يجب التفكير فيه ويتعلق على سبيل المثال بتعيين مراقب دولة كان في مهمة مؤسسة وبانتهاء مدة النيابة يصبح من بين مسؤوليها وهذا قد يؤثر على كيفية ادارته الملفات ..ومن المهم التفكير فيه لتجاوز اية اخلالات “.

وشدد على ضرورة التفكير مستقبلا في بعض اصناف المراقبين او في الحراك بين وظيفة الرقابة ووظيفة التصرف التي قال انها وان كانت محبذة لا بد أن تكون مقننة لتفادي امكانية الوقوع في تضارب مصالح او ان يصبح التعيين الية ضمان الموالاة .

وتابع” بالنسبة للقضاء المالي او فئة المراقبين بكافة اصنافهم سواء كانوا مراقبين عامين او مراقبي الدولة او متفقدين من المهم ان يتم النظر في كيفية تنظيم الحراك بين الوظائف في التصرف والوظائف الرقابية دون ابطالها نهائيا .. يجب تنظيم هذا الحراك بدقة”

وذكر بأن هناك 4 وضعيات بالنسبة للموظف العمومي هي الموظف العمومي والعون المباشر والملحق والعون غير المباشر معتبرا ان ذلك يعني انه ستكون لقرار انهاء الالحاق تبعات مفسرا بان القضاة العدليين المعنيين بهذا القرار سيكونون امام وجوبية العودة الى مهامهم الاصلية كقضاة مرجحا ان يتم ذلك باجال حتى لا يتم الاضرار بمصالح الدولة.

ورجح ايضا اصدار مجلس القضاء العدلي مذكرة تتضمن الاجال واليات تنفيذ قراره معتبرا ان الاسلم هو انهاء التسمية وان ذلك يعتبر الخيار الافضل لتحييد السلطة القضائية والابتعاد عن التداخل بينها وبين السلطة التنفيذية .

وكان مجلس القضاء العدلي قد قرر يوم امس إنهاء إلحاق قضاة من الصنف العدلي لشغل مناصب برئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة والوزارات والهيئات التي لا يفرض القانون وجوبية وجود قاض عدلي ضمن تركيبتها. وذكر المجلس في بلاغ أنه تم التداول في جميع قرارات إلحاق القضاة العدليين وإصدار قرارات فردية لإنهاء إلحاق البعض منهم دون تحديد العدد أو الهياكل التي شملها القرار والذي أرجعه مجلس القضاء العدلي إلى الحرص على “تكريس مبادئ الاستقلالية والحياد والنأي بالسلطة القضائية عن جميع التجاذبات السياسية”.

وأكد المجلس أن قرار إنهاء الإلحاق جاء “تأكيدا منه على المحافظة على سمعة القضاء والقضاة وكرامتهم والنأي بهم عن حملات التشكيك والتشويه”.

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here