أفريقيا برس – تونس. اعتبر كاتب عام نقابة التعليم الثانوي لسعد اليعقوبي، أن قرار المكتب التنفيذي الوطني للاتحاد العام التونسي للشغل بعدم دخول أسلاك التربية في إضراب اليوم الجمعة 12 نوفمبر 2021، متسرّع.
وأضاف لسعد اليعقوبي في تصريح لاذاعة شمس أف أم، أن الإضراب مازال قائما والهدف منه توجيه رسالة للقضاء على العنف وحماية الإطار التربوية والتلاميذ المؤسسات التربوية والشروع الفوري في الإصلاح.
ورصدت مبعوثة اذاعة شمس أف أم بالعاصمة إغلاق بعض المدارس والإعداديات لأبوابها مباشرة بعد أداء تحية العلم.
كما لفتت إلى وجود ضبابية حول القرار من عديد الأولياء الذين توجهوا إلى المؤسسات التربوية .
وكان الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل، سامي الطاهري، دعا يوم الخميس، كافة المدرسين الى الالتحاق يوم الجمعة بمؤسساتهم ومواصلة عملهم بصفة عادية مع تخصيص ساعة لفتح حوار مع التلاميذ حول رفض العنف والتصدّي لمختلف أشكاله.
وقال الطاهري في تصريح اعلامي ان “الاتحاد عبر عن تضامنه مع كافة العاملين في القطاع التربوي، اثر حادثة الاعتداء الذي تعرض لها أستاذ التاريخ بمعهد ابن رشيق بالزهراء، ومتمسك بإصدار نص قانوني يجرم الاعتداء على الاطار التربوي”، مضيفا إن الدعوة موجهة للمدرسين من أجل الالتحاق الجمعة 12 نوفمبر بمؤسساتهم والتحاور مع تلاميذهم حول ظاهرة العنف وسبل مناهضتها.
وبين ان الحوار وحده قادر على الوقوف على أسباب الكامنة وراء هذه الظواهر التي تعيشها المدرسة والوصول وضع مقاربة تشاركية تساهم فيها الاسرة والمؤسسة التربوية بمختلف مكوناتها وتؤسس لمستقبل التربية في تونس، معتبرا ان المقاربة الأمنية والقضائية لا يمكن ان تكون حلا لما تعيشه المدرسة التونسية من إشكاليات.
وذكر بان الهيئة الإدارية المجتمعة، امس بالحمامات، لم تتخذ أي قرار يقضي بدخول اسلاك التربية في اضراب عام يوم الجمعة 12 نوفمبر، مضيفا إنه “على هذا الأساس لا وجود لاضراب في القطاع التربوي”.
وكانت نقابات عدد من الاسلاك التربوية قد اجتمعت أول امس على هامش الهيئة الإدارية لاتحاد الشغل، بالحمامات، وقررت الدخول في إضراب عام في كل قطاعات التربية يوم الجمعة 12 نوفمبر 2021 من أجل المطالبة بإصدار قانون يجرم الاعتداء على الإطار التربوي، وفق ماصرح به الكاتب العام المساعد للجامعة العامة للتعليم الأساسي توفيق الشابي، غير ان المكتب التنفيذي للاتحاد المجتمع أصدر عقب اجتماعه يوم الخميس بصفة عاجلة بيانا نفى فيه موافقة الهيئة الإدارية على الاضراب.
وجددت الجامعة العامة للتعليم الأساسي الخميس تمسكها بتنفيذ الإضراب وعدم التراجع عنه “مهما كانت النتائج والتكاليف دفاعا عن حرمة المؤسسة التربوية وصونا لكرامة الإطار التربوي وتمسكا بإصلاح تربوي جدي وعميق وشامل يعالج أزمة التربية والتعليم”، وفق بيان صادر عنها.
كما أصدرت الجامعة العامة للتعليم الثانوي تراتيب الاضراب المبرمج ليوم الجمعة 12 نوفمبر بما يقيم الدليل على تمسكها بالاضراب. وفي المقابل عبرت الجامعات العامة لعملة التربية وموظفي التربية والمرشدين التطبيقيين، في بيان موحد صادر في وقت سابق من نهار ، عن عدم مشاركتها في اضراب يوم 12 نوفمبر الذي أعلنت الجامعة العامة للتعليم الأساسي خوضه من طرف نقابات التربية. وأكدت الجامعات العامة لعملة التربية وموظفي التربية والمرشدين التطبيقيي، تمسكها بمطلب تجريم الاعتداء على المربين والمؤسسات التربوية، داعية منظوريها الى مواصلة العمل دون اللجوء الى الاضراب باعتباره خطوة للضغط تقبل الارجاء، والى المساهمة في حملة التوعية ضد الانعكاسات السلبية والنتائج الوخيمة للعنف داخل الفضاء التربوي. وتاتي تحركات الاساتذة والمعلمين، على خلفية اقدام تلميذ بمعهد ابن رشيق بالزهراء من ولاية بن عروس، بالاعتداء على أستاذ التاريخ والجغرافيا، الصحبي بن سلامة بطريقة وحشية على مستوى الرأس والجسم بواسطة سكين وساطور، مما أثار صدمة لدى الرأي العام.
وخضع الأستاذ الذي تعرض إلى جروح خطيرة كادت تودي بحياته، إلى عدة عمليات جراحية على مستوى الرأس، تكللت بالنجاح وتماثل اثرها الى الشفاء.
وتم إيداع التلميذ المعتدي بمركز الإصلاحية بمنطقة المروج التابعة لولاية بن عروس.





