أفريقيا برس – تونس. كشف الجنرال المتقاعد من الجيش الوطني التونسي توفيق ديدي أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مارس ضغوطاً كبيرة على تونس خلال فترة رئاسته الأولى، بهدف دفعها إلى الانخراط في مسار التطبيع مع إسرائيل.
وقال ديدي، في حوار مع صحيفة الشروق التونسية، إن ترامب سعى خلال عهدته الأولى إلى أن تكون تونس أول دولة عربية تنضم إلى ما يُعرف بـ«اتفاقيات أبراهام»، مؤكداً أن تونس واجهت هذه الضغوط بالتمسك بموقفها الرافض لأي شكل من أشكال التطبيع.
واعتبر أن إعلاء راية السيادة الوطنية، في أعقاب مسار 25 يوليو/تموز، يمثل أحد الأسباب الرئيسية لتفاقم الضغوط الخارجية على تونس. وأضاف أن التهديدات التي تواجهها البلاد في الظرف الراهن تمثل، وفق تقديره، امتداداً لما وصفها بـ«المعادلة التي قامت خلال عشرية الخراب»، مشيراً إلى ما اعتبره تحالفاً بين جماعة الإخوان وإسرائيل.
واتهم ديدي أطرافاً سياسية وشبكات فساد بالوقوف وراء ما وصفه بتغذية الاحتقان الشعبي، من خلال التأثير في مسالك التوزيع والتسبب في اضطرابات مرتبطة بتوفير بعض المواد الأساسية وارتفاع أسعار السلع الاستهلاكية.
كما تحدث عن وجود ارتباط، بحسب تقديره، بين أذرع جماعة الإخوان في تونس وأجهزة تركية وإسرائيلية، معتبراً أن أنقرة تسعى إلى استعادة نفوذ عثماني، فيما تعمل إسرائيل على توسيع حضورها في شمال إفريقيا ومنطقة الساحل.
ودعا الجنرال المتقاعد التونسيين إلى الانتباه لما وصفه بـ«مؤامرات» تستهدف بلادهم والجزائر، مشدداً على أن الرهان الأساسي يتمثل في الحفاظ على استمرارية الدولة وسيادة الوطن.
وأكد ديدي، في ختام تصريحاته، أن الجيش الوطني التونسي كان وسيظل، وفق تعبيره، «صمام الأمان» الذي يحمي البلاد من المخاطر والتهديدات، مشيراً إلى أن التحديات الراهنة تعزز وحدة المصير بين تونس والجزائر، باعتبارهما، حسب قوله، سنداً قوياً لبعضهما البعض.





