أفريقيا برس – تونس. تتواصل تداعيات قضية الناشط ورجل الأعمال الأمريكي المليونير جيمس «فيرغي» شامبرز، الموقوف في إسبانيا بطلب من السلطات الأمريكية، وسط انتظار استكمال الإجراءات المتعلقة بطلب تسليمه إلى الولايات المتحدة، في ملف تتداخل فيه الاتهامات المالية مع خلفيات سياسية مرتبطة بمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية.
وكشفت زوجته، في تصريحات لصحيفة «إل باييس» الإسبانية، أن شامبرز حوّل نحو 7.5 ملايين دولار إلى تونس، مؤكدة أن الأموال لم تختف ولم تُستخدم في أغراض مجهولة، وإنما وُجه جزء منها إلى شركته الخاصة (Jii)، فيما خُصص جزء آخر لتسوية ديون للنادي الإفريقي وخلاص مستحقات وأجور عدد من لاعبيه. وأكدت أن هذه العمليات موثقة، وأن السلطات الأمريكية تسعى إلى التدقيق في مسار هذه التحويلات.
ويكتسب ملف النادي الإفريقي حساسية خاصة بسبب رمزيته السياسية والشعبية. فقد ارتبط النادي وجماهيره منذ سنوات بمواقف معلنة ومستمرة في دعم الشعب الفلسطيني، حيث تحضر الأعلام الفلسطينية والكوفيات واللافتات والتيفوهات المؤيدة لفلسطين بصورة متكررة في مدرجاته. كما نظم النادي وجماهيره فعاليات ومباريات تضامنية مع الفلسطينيين.
وكان شامبرز قد أصبح منذ عام 2024 من أبرز الداعمين الماليين للنادي، وساهم بمبالغ كبيرة في معالجة أزمته المالية وتسوية جانب مهم من ديونه. وقد أثار ارتباط رجل أعمال أمريكي ثري بنادٍ ذي قاعدة جماهيرية واسعة ومواقف قوية من القضية الفلسطينية اهتماماً سياسياً وإعلامياً في تونس وخارجها.
وتذهب زوجة شامبرز وفريق دفاعه، الذي يقوده المحامي الإسباني بالتاسار غارثون، إلى أن الملاحقة الأمريكية قد تحمل بعداً سياسياً، خصوصاً في ظل نشاطه المؤيد للفلسطينيين وانتقاداته للسياسات الأمريكية. وقد أشارت تقارير إلى أن الاتهامات الأمريكية تتعلق بغسل أموال ودعم مادي مزعوم لمنظمات مصنفة إرهابية، وهي اتهامات ينفيها شامبرز وعائلته.
ومن هنا تبرز تساؤلات حول ما إذا كانت التحويلات المالية إلى تونس، بما فيها الأموال التي ساهمت في إنقاذ النادي الإفريقي، تُعامل فقط باعتبارها مسألة مالية وقضائية، أم يجري توظيفها سياسياً بسبب طبيعة المستفيد ومواقفه المؤيدة لفلسطين. وحسب متابعين المواقف الأمريكية تثبت أن واشنطن تستهدف النادي الإفريقي بسبب موقفه من فلسطين، فإدراج تمويل النادي ضمن دائرة التدقيق الأمريكي يفتح الباب أمام هذا الجدل.
ومن المنتظر أن تتضح الصورة أكثر مع تقدم الإجراءات القضائية الإسبانية، خصوصاً مع مطالبة السلطات الأمريكية بتقديم مبررات طلب التسليم، فيما يواصل دفاع شامبرز التأكيد على أن القضية ذات دوافع سياسية.





