تونس: بوادر خلاف داخل «جبهة الخلاص»… ورئيس هيئة الانتخابات يستبعد تزوير الاستفتاء

تونس: بوادر خلاف داخل «جبهة الخلاص»… ورئيس هيئة الانتخابات يستبعد تزوير الاستفتاء
تونس: بوادر خلاف داخل «جبهة الخلاص»… ورئيس هيئة الانتخابات يستبعد تزوير الاستفتاء

أفريقيا برس – تونس. وجه قيادي في ائتلاف الكرامة (أحد مكونات جبهة الخلاص) انتقادات كبيرة لرئيس الجبهة، نجيب الشابي، معتبراً أنه غير مؤهل لقيادة المعارضة، في وقت استبعد فيه رئيس هيئة الانتخابات تزوير الاستفتاء، فيما دعا وزير سابق ورئيس حزب جديد إلى إجراء انتخابات رئاسية مبكرة تزامناً مع الاستفتاء حول الدستور الجديد.

وكتب النائب السابق عبد اللطيف العلوي على موقع فيسبوك: “يا خسارة، ما عمله حراك “مواطنون ضدّ الانقلاب” في ثمانية أشهر، أعطاه لجبهة الخلاص فبدّدته في شهرين! كأنّنا انتقلنا من منطق التسخين إلى منطق التّبريد والنسيان”.

وأضاف: “نجيب الشّابّي، مع كلّ ما ينبغي له من الاحترام، لم يعد يصلح لهذه الأمور، هو مجرّد سياسيّ فارغ وحكاية قديمة لا يمكن أن تعاد أو تستعاد، جنرال بلا جيش حاولوا تلقيمه على جيش بلا جنرال، فاتّضح أنّ هناك مشكلة كبرى في الملاءمة. أنا أحمّل قيادات “مواطنون ضدّ الانقلاب” مسؤوليّة التّفريط في مكتسبات الأشهر الأولى، كانت هناك تضحيات من مواطنين جاؤوا من كلّ الأبعاد، وكانت هناك ثقة وكان هناك أمل وكان هناك مراكمة للنّشاط النّضالي وحركيّة وفعاليّة، أين البلاد اليوم من كلّ ذلك؟”.

فيما استبعد رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات فاروق بوعسكر، حدوث عملية تزوير في الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، على غرار الاستفتاء حول الدستور والانتخابات البرلمانية. وخلال زيارة لهيئات الانتخابية في عدد من المدن التونسية، دعا بوعسكر إلى الالتزام بواجب الحياد خلال الاستفتاء المقرر في الخامس والعشرين من الشهر الجاري، مشيراً إلى إيقاف عدد من الأشخاص “حاولوا قرصنة وتغيير مراكز الاقتراع لشخصيات سياسية معروفة، بعد أن فتحت النيابة العمومية بحثاً في الموضوع بالتنسيق مع وزارة الداخلية”.

واستدرك بقوله: “محاولة اختراق قاعدة بيانات الناخبين محدودة، وهدفها التشويش على الاستفتاء المقبل، وبيانات الناخبين سليمة”.

كما أكد أن “الانتخابات ستكون أمام أنظار جميع المراقبين والملاحظين وضيوف تونس والصحافيين التونسيين والأجانب وممثلي الاقتراع، ما يجعل إمكانية التزوير المادي للنتائج أمراً مستحيلاً”، مضيفاً: “أصوات التونسيين أمانة، وسنعلن عن النتائج كما هي، وتزوير الانتخابات بعد 2011 أمر مستحيل”.

وتحت عنوان “من يصغي”، كتب الوزير السابق ورئيس حزب العمل والإنجاز، عبد اللطيف المكي: “بغضّ الطرف عن شرعية ما يسمى بالاستفتاء/الاستقواء وعن نزاهته وشفافيته، فإن الحد الأدنى من النزاهة السياسية والأخلاق الوطنية تقتضي أن تترتب على الاستفتاء/ الاستقواء، مهما كانت، نتيجته لا أو نعم، إجراء انتخابات رئاسية فورية سابقة لأوانها. ففي حالة (لا) يجب -من بين ما يجب- استقالة قيس سعيد وتنظيم انتخابات رئاسية سابقة لأوانها. وفي حالة (نعم) يجب عليه تنظيم انتخابات رئاسية سابقة لأوانها كما جرت به العادة في العالم في مثل هذه الحالات، والسبب هو أن الرئيس الذي انتُخب بموجب دستور سابق بنظام سياسي محدّد وبصلاحيات معيّنة للرئيس قد لا يصلح للرئاسة في دستور جديد غيّر طبيعة النظام السياسي وطبيعة صلاحيات الرئيس فتعاد الكلمة للشّعب”.

لكنه قل إن الرئيس قيس سعيد “لن يفعل من ذلك شيئاً لأنه ببساطة لم يقم بانقلابه لإصلاح عيوب دستور 2014 في كنف الديمقراطية وقيم الثورة ولا لمقاومة الفساد وحل الأزمة الاقتصاديّة، بل للاستيلاء على السّلطة (كلّ السلطة) مُطْلق السلطة والبقاء لأطول مدّة فيها. لذلك كان مشروع دستوره محشوّاً بالكلام الذي لا يتجاوز الحناجر ومُركّزاً لسلطة مطلقة ليس للمؤسسات فيها إلا أدوار شكليّة، وليس فيه أيّ آليات ضبط ولا تعديل. سيظلّ الحديث عن الحقوق وعن الديمقراطية في هذه الوثيقة حبراً على ورق. وستصنع السلطة المطلقة بالتعيينات والتعليمات استبداداً جديداً لن يأتي وحده، بل سيكون معه توأمه الشقيق الفساد، وسيكون معه الفقر والجهويات واللوبيات. فالسلطة المطلقة مفسدة مطلقة”.

فيما اتهم الخبير الدستوري رابح الخرايفي، الوُلاة بالعمل ضدّ الرئيس سعيد، معتبراً أنّ” الإدارة التونسية، بشكل عام، متصارعة ومتصادمة وغير منسجمة مع سياسة رئيس الجمهورية”.

وقال في تصريح إذاعي: “المديرون العامون وراء تعطيل التنمية، وهم كارثة كبرى في البلاد، وهناك من الوزراء غير الفاعلين يقفون وراء ثقل الإدارة. وأقول، على مسؤوليتي: الوُلاة والوُزراء ورؤساء البلديات يعملون ضدّ رئيس الجمهورية، بسوء نيّة وباستهتار وتقاعس، وذلك لمصلحة بعض الأحزاب واللوبيات، والمستفيدين من تواصل الفساد”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here