أفريقيا برس – تونس. إعتبرت نادية عكاشة مديرة ديوان رئيس الجمهورية السابقة في تدوينة على حسابها بفيسبوك أنّه تمّ الإستيلاء على مسار 25 جويلية من قبل من وصفتهم بـ “من لا شرف و لا دين و لا وطنية له ومن قبل زمرة من الفاشلين الذين لا يفقهون شيئا غير احتراف الابتذال و التشويه و التضليل”، وفق ما جاء في نصّ التدوينة.
وشدّدت عكاشة في المقابل على أهمية “لحظة 25 جويلية”، مشيرة إلى أنّها “عملت أن تكون قطعا تاما مع العفن السياسي الذي سبقها و الفساد الذي نخر مؤسسات الدولة و التهاون بحقوق التونسيات و التونسيين و حتى بأرواحهم”، ولكن ذلك لم يتسن بسبب ما قالت إنّه سطو على تلك اللحظة، وفق تعبيرها.
ودوّنت عكاشة في تدوينتها “كان من المفروض أن يقوم (مسار 25 جويلية) على منهجية واضحة و على تمشي ديمقراطي جامع و على أسس ثابتة لبناء دولة القانون التي تحترم فيها الحريات و المؤسسات و لكن للأسف تم الاستيلاء على هذه اللحظة و على هذا المسار من قبل من لا شرف و لا دين و لا وطنية له و من قبل زمرة من الفاشلين الذين لا يفقهون شيئا غير احتراف الابتذال و التشويه و التضليل. ”
واعتبرت عكاشة أنّ تونس تشهد أزمة سياسية خانقة أصبحت تمثل خطرا داهما و جاثما لم تشهد له مثيلا في تاريخها الحديث، وفق تعبيرها.
كما أشارت إلى الأزمة الاقتصادية و المالية التي تشهدها البلاد وتعثّرها في ايجاد برنامج اصلاح اقتصادي جدي و واضح و مبني على معطيات صحيحة يمكننا من مناقشة اتفاق مع صندوق النقد الدولي”.
وخرجت نادية عكاشة عن صمتها بعد اكثر من 3 أشهر من استقالتها او اقالتها من منصبها عبر انتقادات لاذعة ضمنتها وأشارت فيها مجددا الى ” حرب الشقوق” التي كانت طرفا اساسيا في مواجهة وزير الداخلية توفيق شرف الدين والتي انتهت بابعادها من القصر .
والمحت عكاشة الى دور ما لوزير الداخلية توفيق شرف الدين في من اتهمتهم بالاستيلاء على مسار 25 جويلية من قبل من وصفتهم بـ”زمرة من الفاشلين الذين لا يفقهون شيئا غير احتراف الابتذال والتشويه والتضليل” ومن قبل “من لا شرف ولا دين ولا وطنية له.”
وكتبت عكاشة في تدوينة “25 جويلية 2021 لحظة حاسمة في تاريخ تونس لحظة عملت أن تكون قطعا تاما مع العفن السياسي الذي سبقها والفساد الذي نخر مؤسسات الدولة والتهاون بحقوق التونسيات والتونسيين وحتى بأرواحهم. ..”
واضافت “25 جويلية لحظة حاسمة وقرار تاريخي ومسار وطني كان من المفروض أن يقوم على منهجية واضحة وعلى تمش ديمقراطي جامع وعلى أسس ثابتة لبناء دولة القانون التي تحترم فيها الحريات والمؤسسات ولكن للأسف تم الاستيلاء على هذه اللحظة و على هذا المسار من قبل من لا شرف و لا دين و لا وطنية له ومن قبل زمرة من الفاشلين الذين لا يفقهون شيئا غير احتراف الابتذال والتشويه والتضليل. “
وتساءلت عكاشة “أين تونس اليوم من أزمة سياسية خانقة أصبحت تمثل خطرا داهما وجاثما لم تشهد له مثيلا في تاريخها الحديث ! أين تونس اليوم من الأزمة الاقتصادية والمالية ومن تعثر ايجاد برنامج اصلاح اقتصادي جدي وواضح ومبني على معطيات صحيحة يمكننا من مناقشة اتفاق مع صندوق النقد الدولي ؟ لماذا لا تكون للاصلاح منهجية علمية وناجعة؟”
وختمت تدوينتها بالاجابة قائلة :” في الحقيقة ان عرف السبب بطل العجب !”
يشار الى ان نادية عكاشة كانت قد اعلنت عن استقالتها من منصبها في رئاسة الجمهورية اواخر شهر جانفي الماضي. وقد اثارت هذه الاستقالة ردود فعل وتأويلات متباينة خاصة انها كانت تعد من اقرب المقربين لقيس سعيد وايضا لانها ثاني استقالة من نفس المنصب لاحد المقربين من سعيد بعد احمد بالطبيب.
وكتب عبد الوهاب الهاني، رئيس حزب المجد “تأتي التدوينة بعد أيَّام قليلة من استعار الحرب الكلاميَّة بين شبكات وصفحات الوزير الَّذي أسمته باستعارة كنية من اسمه “من لا شرف ولا دين له” (في إشارة لوزير الداخلية) وأبرز عناصرها الإعلاميَّة الَّتي زرعتهم في السَّاحة الإعلاميَّة وغذَّتهم بالمعلومة والتَّسريبات السَّخيَّة من القصر وما تيسَّر من حروب التَّضليل الإعلامي قبل استقالتها”.
وأضاف “وتأتي التدوينة بعد وعود من وزير الشؤون الاجتماعية مالك الزَّاهي بالتَّدخُّل لدى شق عائلة الرَّئيس وشقيقه ولدى الرَّئيس بهدف “ترتيب السِّيرة” مع مديرة الدِّيوان المستقالة و”تكريمها” بمنصب وزاري متقدِّم إذا ما ساعدت على امتصاص الغضب الدَّاخلي والخارجي من تدهور الأوضاع السِّياسيَّة وإيجاد مخرج باتِّجاه “تصحيح المسار” عبر “كبش فداء” مزدوج بإبعاد خصميها اللَّدوديِّن خصميْ الوزير الزَّاهي الوزير شرف الدِّين للتَّدابير الاستثنائيَّة الدَّاخليَّة والوزير عثمان الجرندي للتَّدابير الاستثنائيَّة الخارجيَّة والذي كان وصفها يوم استقالتها بـ”الأنذال الذين لا يعرفون حُبَّ الأوطان” بعد حرب ضروس منعته بموجبها من مقابلة رئيس الدَّولة لأكثر من مئة يوم، وسطت فيها على مهام رئيس الدِّبلوماسيَّة وأقالت وعيَّنت ما طاب لها من جماعاتها وأنصارها على رأس سفاراتنا وقنصليَّاتنا في الخارج”.
وكانت نادية عكاشة أكدت قبل أيام أنها تعرضت طيلة وجودها في المنصب لحملات تشويه عدة، مشيرة إلى أن الضغوط السياسية اضطرتها أخيرا للاستقالة.
وتفاعل عشرات التونسيين مع ما كتبته عكاشة، حيث دونت البرلمانية السابقة شيراز الشابي “كانت هناك آليات دستورية عديدة لتغيير الأشياء بطريقة قانونية لا غبار عليها من خلال مقترحات تمر عبر مجلس النواب مثل تغيير القانون الانتخابي والدعوة إلى انتخابات مبكرة شعبية، ولكن الاختيارات كانت مختلفة والآن المخاطر جسيمة والمسؤولية أكبر”.
وأضافت، مخاطبة عكاشة “جزء من الحل هو الاعتراف بأخطاء الماضي والبوح بحقيقة ما حصل والذهاب لحلول حقيقية، بخلاف ذلك، أعتبر مسؤوليتك على ما قد يحصل مثل مسؤولية المجلس ومسؤولية حكومة المشيشي التي هي في الواقع حكومة القصر، وكنت -سيدتي- الفاعل الرئيسي فيه”.
وكتب ذاكر الأهيذب القيادي في حزب التيار الديمقراطي “سبحان الله، ليس هناك أي سياسي يعترف بأخطائه في هذه البلاد! وجميعهم يعتمدون على ضعف الذاكرة الجماعية! أنا شخصيا خجل جدا وأعتذر من أصدقائي الذين شجعتهم على انتخاب مترشح في الدور الثاني”، في إشارة للرئيس قيس سعيد.
وخاطب المحامي قيس التريكي، عكاشة، بقوله “انسحابك من منتصف الطريق لا يعني تبرئة ساحتك، كانت لك ولمديرك (في إشارة للرئيس سعيد) فرصة ذهبية للنهوض بالبلاد، لكنكم انصرفتم إلى الخوض في مهاترات سياسية ومعارك دونكيشوتية مع خصومكم السياسيين دون أن تعيروا أي اهتمام للنهوض بالبلاد اقتصاديا واجتماعياً. دورك كان سلبيا إلى أبعد الحدود وكان عليك الانسحاب من اليوم الأول، لكنك بقيت تنتفعين من موارد الدولة ولما استشعرت الخطر، هربت لا تلوين على شيء”.
وأضافت الناشطة الحقوقية نزيهة رجيبة “حتى أمام الخراب تواصلون تصفية حساباتكم الشخصية!”.
يوسف الشاهد: ‘لا علاقة لي بتدوينة نادية عكاشة
وعلّق رئيس الحكومة سابقا يوسف الشاهد على تصريح إذاعي لرئيس حزب التحالف من أجل تونس سرحان الناصري الذي اتّهمه بالوقوف وراء نادية عكاشة من أجل ضرب المسار الحالي.
ونفى يوسف الشاهد في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بفيسبوك ما ورد في تصريحات الناصري، قائلا إنه ‘تعامل مع نادية عكاشة عندما كانت مديرة ديوان بمنطق مؤسساتي وفي إطار احترام نواميس الدولة’، حسب نص التدوينة. وأضاف أنه لم يلتق بها منذ جوان 2021 عند استقباله من طرف رئيس الدولة ولا ‘علاقة له بتدوينتها’، وفق تعبيره.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس





