معهد تونس للسياسة يقترح مشروعا لاصلاح النظام السياسي يقوم على معالجة 4 ملفات كبرى

معهد تونس للسياسة يقترح مشروعا لاصلاح النظام السياسي يقوم على معالجة 4 ملفات كبرى
معهد تونس للسياسة يقترح مشروعا لاصلاح النظام السياسي يقوم على معالجة 4 ملفات كبرى

أفريقيا برس – تونس. أبرز معهد تونس للسياسة، ضرورة معالجة أربعة ملفات كبرى والحسم فيها، حتى يستعيد النظام السياسي توازنه، دون المغامرة بالعودة الى نظام رئاسي أثبتت التجارب في الداخل والخارج أنه قد ينزلق نحو “رئاسوية متسلطة”، أو الذهاب إلى نظام برلماني لا تتوفر حاليا في تونس مقومات نجاحه، والمتمثلة أساسا في منظومة حزبية قوية ومتوازنة ومستقرة، وفق تقديره.

واقترح المعهد في هذا الإطار، مشروعا لاصلاح النظام السياسي ، تحصلت (وات) على ملخص له، تضمن أربعة محاور، حتى يستعيد النظام الحالي (الذي اعتبر أن وصفه ب “المختلط ” من قبيل الخطأ) توازنه، حيث ينص المحور الأول على ضرورة أن يلعب رئيس الدولة دور “الحكم القوي” الذي يستند على مشروعيته الانتخابية ليسحم كل الازمات التي يمكن ان تواجه النظام السياسي ويحفظ استقرار الدولة. ولا يحتاج تحقيق هذا الهدف إلا تدخلا إصلاحيا على مستوى الأدوات التي بيد الرئيس، حسب تقديره.

ويقوم المقترح المقدم، على منع تدخل رئيس الدولة في ضبط السياسة العامة للدولة وفي مسار تعيين الحكومات، لكن يقع تمكينه في المقابل من كل الأدوات الضرورية للقيام بدوره الجديد.

أما بالنسبة الى المحور الثاني، فقد لاحظ المعهد أن التجربة الدستورية والسياسية أثبتت ان السمة الأساسية التي طبعت البرلمان هي التشتت وعدم الاستقرار، والذي مثل عاملا تعطيل للعمل البرلماني وأثر على الاستقرار الحكومي وعلى إنجاز الإصلاحات، مؤكدا أن ضمان الاستقرار رهين الحسم في مجموعة من القضايا بعضها يحتاج تدخلا دستوريا، والبعض الآخر يحتاج معالجات على مستوى القانون الانتخابي.

فعلى المستوى الدستوري، اقترح المعهد بالخصوص تحجير الترحال الحزبي والبرلماني، مع ضبط الضمانات الدستورية التي تمنع تحوله إلى وسيلة عقاب أو تشف ضد النواب من قبل كتلهم او أحزابهم، و إلغاء اعتصام النائب بحصانته ضد التتبعات الجزائية وترك المسألة بيد البرلمان، فضلا عن تمكين رئيس البرلمان من ضابطة إدارية لضمان حسن سير المرفق النيابي.

أما بخصوص القانون الانتخابي، فقد اقترح المعهد الحفاظ على النظام النسبي في الاقتراع، مع إدخال ثلاثة تغييرات أساسية تتمثل في اعتماد أكبر المتوسطات وعتبة وطنية ب 5% واعتماد نظام الدائرة الوطنية الواحدة.

وبالنسبة الى المحور الثالث، فقد إقترح المعهد أن يكون رئيس الحكومة “هو زعيم الحزب أو الائتلاف الفائز في الانتخابات التشريعية”، وان يضطلع بشكل كامل بضبط السياسات العامة وتنفيذها، وأن يكون مسؤولا في ذلك امام البرلمان، بالاضافة الى تكريس مبدأ التضامن الحكومي في الدستور، بعدم السماح للبرلمان بسحب الثقة من أحد أعضاء الحكومة، باعتبار أن الثقة تمنح لرئيس الحكومة على أساس برنامجه، وله بالتالي الحرية في إجراء التغييرات على فريقه دون العودة في كل مرة إلى البرلمان، وهو ما يقتضي مراجعة النظام الداخلي للبرلمان.

واقترح المعهد في المرحلة الرابعة، رفع كل العراقيل الدستورية التي عطلت تركيز المحكمة الدستورية، مع ما سيصاحب ذلك من مراجعات للقانون الأساسي المتعلق بالمحكمة الدستورية، بالاضافة الى المراجعات على المستويين الهيكلي والوظيفي للمحكمة.

فعلى المستوى الهيكلي، اقترح المعهد التخفيض في عدد أعضاء المحكمة إلى تسعة لضمان قرار حاسم في كل الحالات، واقتصارها على الاختصاصات القانونية دون غيرها، على ان يكون ثلاثة من الأعضاء من القضاة، وكذلك حصر صلاحية تعيين الأعضاء في كل من رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان ورئيس المجلس الأعلى للقضاء.

أما من الناحية الوظيفية، فيتمثل الإصلاح المقترح بالخصوص، في توسيع صلاحيات المحكمة خاصة في ما يتعلق بمراقبة دستورية التعديلات الدستورية، والتي أصبح بإمكان رئيس الجمهورية تمريرها عن طريق الاستفتاء.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن تونس اليوم عبر موقع أفريقيا برس

التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي موقع إفريقيا برس وإنما تعبر عن رأي أصحابها

Please enter your comment!
Please enter your name here