أفريقيا برس – الجزائر. نطقت محكمة الجنح الاستئنافية بمجلس قضاء وهران، الأحد، بإدانة المتهمين بالنصب على مغترب مكلف بتسيير مشروع فندقي غير مكتمل الإنجاز، من خلال محاولتهم تجريده من العقار بطريقة غاية في الدهاء، حيث تم رفع مدة العقوبة المقررة في حقهم إلى 6 سنوات حبسا نافذا، بعدما كانت 5 سنوات على مستوى محكمة أول درجة، إلى جانب الأمر بإعادة تكييف الوقائع بالنسبة لجنحة التهديد المتابع بها المتهم الرئيسي في ذات الملف، وتأييد الحكم الخاص بالدعوى المدنية.
فيما يسجل أن ممثل الحق العام لدى محكمة الجنح الاستئنافية كان قد التمس، بتاريخ 22 أكتوبر 2023، تشديد العقوبة في حق المتهمين في قضية الحال، ويتعلق الأمر بالمتهم الرئيسي المدعو (ب. ج. ع. س)، وشريكيه (ش. ب) و(ق. ر)، فيما كان دفاع الضحية (ع. ر) قد طالب في الدعوى المدنية برفع قيمة التعويض لصالح شركة موكله قبل النطق بقرار تأييد الحكم السابق.
وتأتي هذه القضية على إثر شكوى كان قد أودعها الضحية في سنة 2022 ضد المدعو (ب. ج. ع. س)، اتهمه فيها إلى جانب جنحة التهديد، بقيامه بالنصب عليه عن طريق تزوير سند طلبية وفاتورة ادعى أنها خاصة ببيعه إياه 90 شاليها لتجهيز مشروعه السياحي الذي شرع في إنجازه على قطعة أرضية مملوكة لعائلته بحي البركي، والمقدّرة مساحتها بـ27 ألف متر مربع، ليحوّل على أساس ذلك شركته العائلية المسماة (رياض نور ألاز) إلى طرف مدين له بقيمة 30 مليار سنتيم، بحجة أنه تماطل في سداد مستحقات صفقة الشاليهات، ثم يلجأ بعدها إلى اعتماد سلسلة من الإجراءات، التي قال إنه استند فيها على قاعدة غير سوية، ليخضع العقار سالف الذكر للبيع في المزاد العلني، وبالتالي، ينتزع حق ملكية عائلته لتلك القطعة الأرضية الشاسعة بمقتضى “القانون”.
يذكر أنه في جلسة الاستئناف التي سبق أن قدّمت تفاصيل مجرياتها في عدد سابق، شرح الضحية كل المراحل التي مر عليها في سيناريو النصب الذي وقع في شراكه، حيث صرح أنه تفطن للأمر بتاريخ 14 جوان 2022، عندما تلقى في بلد إقامته بالمهجر، اتصالا هاتفيا من شخص لا يعرفه، عرض عليه شراء العقار الذي يعود لعائلته بحي البركي، حيث تم إعلامه أن هذا الأخير يخضع لإجراءات بيع بالمزاد العلني، وعند تنقله إلى الجزائر للاستفسار عن الأمر، قال إنه تفاجأ بصحة الخبر، وبأن العملية تتم لصالح شركة يرأسها المتهم (ب. ج. ع. س)، مشيرا إلى أن هذا الأخير زعم أنه دائن لشركته العائلية (رياض نور ألاز) بمبلغ 30 مليار سنتيم، بعدما تخلفت عن دفع ما عليها من قيمة شراء مجموعة البنايات الجاهزة التي استلمتها منه في إطار استكمال مشروعها السياحي، وهو ما نفاه الضحية جملة وتفصيلا.
في حين أنكر المتهمون الأفعال المنسوبة إليهم، منهم المتهم الرئيسي الذي أكد على غياب أي دليل ضده، مطالبا، بخصوص اتهامه بالتزوير، بإجراء خبرة على الوثائق المشكوك في صحتها.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





