12 سنة لرجل الأعمال صحراوي و6 لإخوته

12 سنة لرجل الأعمال صحراوي و6 لإخوته
12 سنة لرجل الأعمال صحراوي و6 لإخوته

أفريقيا برس – الجزائر. التمس وكيل الجمهورية لدى محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، أقصى العقوبات في حق المتهمين المتابعين في ملف فساد “صحراوي”، إذ طالب بعقوبة 12 سنة حبسا نافذا في حق النائب البرلماني السابق عن حزب “الافلان”، رجل الأعمال عبد المالك صحراوي و6 سنوات حبسا نافذا في حق إخوته الأربعة، مع غرامة مالية نافذة تقدر بـ3 ملايين دينار غرامة، مقابل 8 سنوات حبسا نافذا في حق المدير السابق لديوان الوزارة الأولى مصطفى رحيال مع مصادرة جميع الأملاك والعقارات والمحجوزات التي تم تجميدها من طرف قاضي تحقيق الغرفة الثانية لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي.

كما طالب ممثل الحق العام بتسليط عقوبة 5 سنوات في حق الرئيس المدير العام السابق للبنك الجزائري الخارجي، فيما التمست النيابة عقوبة تتراوح بين 5 سنوات وعامين حبسا نافذا في حق بقية المتهمين.

وفي مرافعة قوية لوكيل الجمهورية، وصف وقائع الحال بـ”تجاوز لا يمكن الاستهانة به”، قائلا “الحمد لله أنني من دولة اسمها الجزائر والجزائر بلاد الخيرات… نعم سيدي الرئيس فالدولة الجزائرية كانت ومازالت ولا تزال تشجع الاستثمار لكن في ظل قوانين الجمهورية.. لكن المتهمين قاموا بوقائع كانت محل تحقيق ابتدائي وقضائي، ونحن طيلة 3 أيام شهدنا محاكمة بالأرقام توصلنا إلى أن الجزائر بلاد الخيرات”.

وتطرق وكيل الجمهورية خلال مرافعته المطولة إلى التجاوزات والخروقات التي توصلت إليها تحقيقات الأمنية والقضائية، بخصوص استفادة عائلة “صحراوي” من امتيازات على شاكلة أوعية عقارية وصناعية، إلى جانب قروض بنكية تجاوزت حدود المعقول على حد قول ـ النيابة”، مما تسبب في تبديد المال العام وما نتج عنه من تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية منظمة، وقال: “إن الإخوة صحراوي استفادوا من 7 امتيازات حقوق الانتفاع ببلدية مطمور بولاية معسكر وحصولهم على عقود الامتياز بولاية البيض”.

وفصّل ممثل الحق العام في الأعباء التي تقع على كل متهم والبداية كانت من عبد المالك صحراوي، قائلا “المتهم صحراوي عبد المالك المتابع بعدة جنح توجد قرائن ضده ذلك أنه كان نائبا بالمجلس الشعبي الوطني عن حزب جبهة التحرير الوطني، وبالموازاة مع ذلك فإنه كان رجل أعمال قبل أن يتولى منصب النيابة، فيما استغل نفوذه عن طريق الاستفادة من سلطة وتأثير أعوان الدولة وهذا بغرض الحصول على امتيازات غير مبررة عند إبرام عقود مع الدولة مع إساءة استغلال الوظيفة ما تسبب في إهدار المال العام وهذا يجعل منه شريكا في تبديد أموال عمومية، فيما تحصل على أموال نتيجة لذلك والتي قام بإخفائها وتبييضها باعتبارها من العائدات الناتجة عن جرائم الفساد بغرض تمويه مصدرها غير المشروع”.

وذكّر الوكيل بالامتيازات التي تحصل عليها المتهم، قائلا “صحراوي استفاد من ستة امتيازات فلاحية بولاية معسكر وهذه القطع الأرضية لا تشكل قطعة واحدة لتشكيل مستثمرة فلاحية، وعليه، فإن استفاداته المذكورة كانت مخالفة للمرسوم التنفيذي المحدد لكيفيات تطبيق حق الامتياز لاستغلال الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة وكذا للمنشور الوزاري المشترك المتعلق بإنشاء المستثمرات الجديدة للفلاحة وتربية الحيوانات، كما استفادت شركته من امتياز عقاري فلاحي بتيميمون أدرار بمساحة 13800 هكتار بناء على مراسلة مدير ديوان الوزير الأول المتهم رحيال مصطفى كريم، بالإضافة إلى استفادته من عقد امتياز فلاحي بمساحة 1000 هكتار ببلدية الخيّر بولاية البيض دون أي مصادقة من اللجنة الوزارية على منح الامتياز، وبصفته مسير شركة استفاد من عقد امتياز بمساحة 1000 هكتار ببلدية سيد أحمد بسعيدة، دون مصادقة اللجنة الوزارية لوزارة الفلاحة والتنمية الريفية على عملية المنح”.

وتابعت نيابة الجمهورية “سيدي الرئيس، بالإضافة إلى هذا، فإن الملف تضمن عدة استفادات من امتيازات غير مبررة وغير مستحقة خلال 6 أشهر فقط تمثلت في أوعية عقارية بالمنطقة الصناعية بولاية معسكر بالإضافة إلى تحصله على قروض بدون ترخيص من بنك الجزائر الخارجي”.

وانتقل ممثل الحق العام إلى الأعباء الواقعة على الإخوة “صحراوي”، قائلا: “ملف الحال يتضمن قرائن ضد المتهمين ويتضح جليا أن هؤلاء تحصلوا على أوعية عقارية صناعية وامتيازات فلاحية لا تشكل قطعة واحدة لتشكيل مستثمرة فلاحية وكذا قروض بدون ترخيص من بنك الجزائر الخارجي، مع عدم ضمانات غير كافية، وعدم وجود رهن”.

وبخصوص جنحة المشاركة في التزوير وهي المتابع بها المتهم صحراوي مراد، يقول وكيل الجمهورية “تتعلق بقضية القطب، المتهم صحراوي مراد هو الرئيس المدير العام لشركة”، بوليتراف”، إذ وأثناء إنجاز مسجد القطب كانت هناك الكثير من الأوامر بالتوقف عن الأشغال غير المبررة بما يفيد بأنها تحريف للحقيقة ويجعل منها وثائق مزورة، فيما كان المتهم صحراوي مراد يعلم بذلك إلا أنه لم يعارض”.

النيابة تواصل مرافعتها وتنتقل إلى الأعباء الواقعة على مدير ديوان السابق للوزارة الأولى في عهدة عبد المالك سلال، قائلة “بالنسبة للمتهم رحيال مصطفى كريم المتابع بجنح اساءة استغلال الوظيفة عمدا على نحو يخرق القوانين والتنظيمات بغرض الحصول على منافع غير مستحقة لشخص أو كيان آخر، جنحة منح امتيازات غير مبررة للغير بمناسبة إبرام عقد مع الدولة أو إحدى مؤسساتها، مخالفة للأحكام التشريعية التنظيمية، فإنه يتضح من الملف وجود قرائن تفيد بأنه خلال فترة توليه منصب مدير ديوان الوزير الأول، قام بإرسال ملف طلب بالامتياز الفلاحي لصالح الشركة “أماييز” المسيرة من طرف المتهم صحراوي عبد المالك، بمساحة إجمالية بـ13800 هكتار بتيميمون، إلى وزير الفلاحة والتنمية الريفية، لاتخاذ كل التدابير الملائمة بالتنسيق مع والي ولاية ادرار من أجل تجسيد مشروع، وهو تدخل لفائدة الغير يتمثل في شخص المتهم صحراوي عبد المالك باعتباره مستثمرا. وهذا من أجل استفادته من الامتياز الفلاحي المذكور، حيث إن ملف طلب الاستثمار بدلا من إيداعه من طرف المستثمر على مستوى الولاية أو وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، تم إيداعه على مستوى الوزارة الأولى مخالفا للمرسوم التنفيذي رقم 10-326 المؤرخ في 23 ديسمبر 2010 المحدد لكيفيات تطبيق حق الامتياز لاستغلال الأراضي التابعة للأملاك الخاصة للدولة وكذا للمنشور الوزاري المشترك الصادر في 2011 المتعلق بإنشاء المستثمرات الجديدة للفلاحة وتربية الحيوانات”.

وإلى ذلك، تطرق وكيل الجمهورية إلى الأعباء التي تقع على كل متهم متابع في ملف الحال، وفصّل في كل واقعة اتهام وجهت لهم بالأدلة والقرائن، قبل أن يلتمس عقوبات في حق جميع المتهمين.

وبالمقابل، طالبت الخزينة العمومية بتعويضات قدرت بـ5 آلاف مليار سنتيم، فيما ألزم الممثل القانوني لبنك التنمية المحلية التي تأسست كطرف مدني من الشركات الثلاث المملوكة للإخوة صحراوي بتعويضات بالتضامن تقدر بـ30 مليار دينار كتعويض عن القروض المالية الضخمة التي استفادت منها بهدف الاستثمار والاستغلال وتمويل الصفقات والرجوع بالربح على البنك.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here