الرّدع والأحكام الثقيلة تحمي الجزائريين من مآسي الحرائق

الرّدع والأحكام الثقيلة تحمي الجزائريين من مآسي الحرائق
الرّدع والأحكام الثقيلة تحمي الجزائريين من مآسي الحرائق

أفريقيا برس – الجزائر. أكد ممثلو الأجهزة الأمنية والحماية المدنية ومديرية الغابات أن الترسانة القانونية وظروف تشديد العقوبات التي تصل إلى الإعدام، ضمن القانون 23 / 21 المتعلق بالثروات الغابية، قد أتت بثمارها في الميدان، حيث ولأول مرة في تاريخ صيف الجزائر، تم التحكم في الحرائق مع عدم تسجيل أي خسائر بشرية.

كشف ممثلون عن المديرية العامة للأمن الوطني، قيادة الدرك الوطني والمديرية العامة للغابات والحماية المدنية، الاثنين، بمقر قيادة الدرك الوطني، عن الحصيلة التقييمية والعملياتية لموسم الاصطياف 2025، أين اجمعوا على أن التنسيق المشترك بين الأجهزة سمح بضمان “صيف آمن” للمواطنين، واسفر عن تسجيل نتائج ايجابية في مجال حماية الأشخاص والممتلكات.

وفي السياق، أوضح ممثل المديرية العامة للغابات، محافظ رئيسي، سعيد فريطاس، خلال عرضه لحصيلة مصالح الغابات، أنه برغم تصنيف “حرائق الغابات ضمن المخاطر الكبرى المتكررة سنويا في الجزائر”، إلا انه وبالتنسيق مع الأجهزة الأخرى تم التحكم فيها خلال صيف 2025.

وبلغة الأرقام، قال فريطاس إن “المعدل السنوي للحرائق للعشر السنوات الأخيرة، من حيث المساحة تقدر بـ40 ألف هكتار، ومن حيث البؤر تقدر بـ2800 بؤرة، في حين تم تسجيل انخفاض في الحرائق خلال سنة 2025 بنسبة 90 بالمائة في المساحات المحترقة و70 بالمائة في عدد البؤر، حيث قدرت المساحة الإجمالية المتضررة من الحرائق بـ4 آلاف هكتار، بينما يقدر عدد البؤر بـ811 مست 32 ولاية، من أصل 40 ولاية معنية، بمعدل: 5 بؤر في اليوم.

ومن جهته، أرجع المفتش بالمديرية العامة للحماية المدنية، فاروق عاشور، التحكم الجيد في الحرائق، إلى الاستراتيجية “الاستباقية” في مكافحة الظاهرة من خلال التحضير والتنسيق بين الشركاء، إلى جانب تسخير أكبر عدد ممكن من التجهيزات والإمكانات المادية والبشرية، ناهيك عن تخصيص 1009 طلعة جوية، مع ترسيخ الوعي لدى المالكين الخواص عبر برامج خاصة لحماية ممتلكاتهم المحاذية للمحيط الغابي للحد من اندلاع ونشوب الحرائق.

حصيلة كارثية عبر الشواطئ… والبحر يبتلع 175 شخص

واعترفت مصالح الحماية المدنية بأن الشواطئ الجزائرية سجلت ولأول مرة وضعا كارثيّا بسبب ارتفاع عدد الغرقى الذي يرجع بالدرجة الأولى إلى “الإهمال والاستهتار والانشغال بالهواتف النقالة”.

وكشف ممثل الحماية المدنية، المقدم محي الدين رابح “أنه بالرغم من تعليمة المدير العام، القاضية بإلزام أعوان وإطارات الحماية المدنية، بالعمل من الساعة الثامنة صباحا إلى الثامنة ليلا، مع تجنيد جميع الوسائل البشرية والمادية من غطاسين وحراس شواطئ، إلا أن الشواطئ الجزائرية عاشت هذه السنة “مأساة” بحصد الأرواح”، من خلال غرق 175 شخص، بينهم 83 غريقا في الشواطئ الممنوعة و23 آخرين بسبب هيجان البحر “الراية الحمراء”، مقابل وفاة 76 شخصا غرقا في المجمعات المائية، خلال الفترة ذاتها، حسب المتحدث.

بالمقابل، يضيف المقدم محي الدين، سجلت مصالح الحماية المدنية 76869 تدخل خلال موسم الاصطياف، في حين حصد إرهاب الطرقات 700 شخص، فيما تسبب في جرح 34175 آخرين، مقابل تسجيل أزيد من 26 ألف حادث مرور، خلال 3 أشهر فقط من صيف 2025.

الدرك والشرطة بالمرصاد لكل أشكال الجريمة

واتسم موسم الاصطياف لسنة 2025، حسب ما كشف عنه عميد أول للشرطة رابح زواوي، بخوض مصالح الأمن الوطني حربا ضروسا ضد الجريمة السيبرانية، حيث سجلت 3428 جريمة متعلقة بالأمن السبراني، تورط فيها 2112 شخص، فيما أشارت حصيلة نشاطات المصالح العملياتية للأمن الوطني إلى توقيف ما يربو عن 110 ألف شخص تورطوا في 110.247 قضية، منها 4474 قضية متعلقة بالاقتصاد والمالية تورط فيها 4673 مشتبه فيه، وأزيد من 4 آلاف قضية متعلقة بالمخدرات مقابل 14.557 قضية ضد الأمن العمومي.

وعن نشاط شرطة الحدود، أوضح ممثل المديرية العامة للأمن الوطني، انه بخصوص حركة المسافرين فقد تم تسجيل عبور ومراقبة أزيد من 6 ملايين مسافر، بينهم 5 ملايين جزائري ومليون و400 ألف أجنبي عبر مختلف المطارات والموانئ والمراكز الحدودية للجمهورية، فيما بلغت الحركة الحدودية للمركبات أزيد من مليون و500 ألف مركبة خلال موسم الاصطياف لسنة 2025.

وفي إطار مكافحة الإجرام عبر الحدود، فقد تم حجز أزيد من 5 مليون قرص مهلوس وكميات معتبرة من القنب الهندي والكوكايين، وأزيد من مليون أورو وكذا تجهيزات حساسة عبارة عن 40 طائرة “درون”.

من جانب آخر، تشير حصيلة تدخلات أفراد الدرك الوطني إلى تسجيل عمليات نوعية في مكافحة جميع أشكال الإجرام، خلال موسم الاصطياف حسب ما كشف عنه رئيس قسم الأمن العمومي بقيادة الدرك الوطني، المقدم عيسى عيلان، مفصلا بالأرقام حصيلة الأفراد في الميدان.

وقال المقدم عيلان أن قيادة الدرك الوطني وفي إطار تأمين موسم الاصطياف 2025، وضعت مخططا أمنيا، يهدف إلى ضمان “صيف آمن”، من خلال تكثيف التواجد الميداني عبر شبكة المواصلات والمناطق التي تسجل توافدا كثيفا للمصطافين، إلى جانب تكثيف الخدمات في إطار مكافحة الاستغلال غير الشرعي للشواطئ وأماكن التخييم وكذا المواقف الفوضوية، وكذا إقحام فرق البيئة للدرك الوطني لرفع عينات لمراقبة جودة مياه البحر بالشواطئ المسموحة للسباحة.

وبلغة الأرقام، فقد نفذت مصالح الدرك الوطني، وفق الضابط الأمني، أزيد من 9 آلاف خدمة، و1144 عملية مداهمة، أسفرت عن توقيف 290 شخص تم تقديمهم أمام الجهات القضائية، كما تم معالجة 745 قضية أدت إلى توقيف 420 شخص، فيما تم معالجة أكثر من 5 آلاف قضية متعلقة بالنصب والاحتيال، مقابل 2836 جريمة تتعلق بالمساس بالأمن العمومي.

وفي إطار مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، يقول المقدم عيلان، “تمكنت وحداتنا من توقيف 3654 شخص، مع تفكيك 60 شبكة إجرامية متكونة من 246 مجرم، كما أسفرت هذه العمليات عن حجز 360,73 كلغ من الكيف المعالج، 51936 قرص مؤثرات العقلية، 3046 قرص إكستازي 938,36 غرام من الكوكايين”.

وبخصوص مكافحة عصابات الأحياء والإجرام والعنف، فقد تمكنت وحدات الدرك الوطني من توقيف 436 شخص مع تفكيك 129 عاصبة إجرامية خلال صيف 2025 حسب المتحدث.

وبشأن محاربة الاستغلال غير الشرعي للشواطئ والمواقف وأماكن التخييم، عالجت المصالح ذاتها 745 قضية استغلال غير شرعي لأماكن التخييم، منها 310 قضية تتعلق بالاستغلال غير الشرعي للشواطئ، و48 قضية استغلال مواقف السيارات من دون رخصة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here