نيران صديقة في فرنسا بين صنصال وروتايو!

نيران صديقة في فرنسا بين صنصال وروتايو!
نيران صديقة في فرنسا بين صنصال وروتايو!

أفريقيا برس – الجزائر. سجال كلامي مثير بين وزير الداخلية الفرنسي السابق، برونو روتايو، والكاتب الفرانكو جزائري، بوعلام صنصال، بسبب تصريحات أدلى به الأخير لقناة فرنسية اتهم فيها روتايو بأنه كان سببا في تأخير عفو الرئيس عبد المجيد تبون عنه.

وقال روتايو، إن الكاتب الفرانكو جزائري لم يكن حرا في التصريحات التي أدلى بها بعد عودته إلى فرنسا، إثر قرار الرئيس عبد المجيد تبون بالعفو عنه، متجاوبا مع وساطة الرئيس الألماني، فرانك فالتر شتاين ماير، في 12 نوفمبر الجاري.

وكان بوعلام صنصال قد اتهم وزير الداخلية الفرنسي السابق، برونو روتايو، بأنه كان سببا في إطالة فترة بقائه في السجن بالجزائر، حيث أدين بخمس سنوات سجنا نافذا، إثر تورطه في جريمة الإضرار بالوحدة الترابية للجزائر، وإهانة هيئة نظامية، بعد حوار أجراه مع مؤسسة صحفية تابعة لليمين المتطرف “فرانتيير”.

وسُئل وزير الداخلية الفرنسي السابق لدى نزوله ضيفا على إذاعة “فرانس إنفو” العمومية، الأربعاء المنصرم: “كما سمعت من صنصال. لقد كُنتَ عقبة أمام الإفراج عنه”، فردّ روتايو: “لا لا.. استمعوا له جيدا، لقد قالها صنصال، سواء مع أو من دون برونو روتايو، كانوا سيتصرفون بالطريقة ذاتها”.

وأوضح برونو روتايو: “لقد اتصلت به هاتفيا وسنلتقي قريبا. الكلمة التي صدرت عن بوعلام صنصال لم تكن حرة”، غير أن الصحفية في البلاطو ردت عليه: “ولكنه قالها”، فعقب روتايو: “نعم. لقد قالها”.

ومع ذلك، فقد تحدى وزير الداخلية الفرنسي السابق الجميع، مؤكدا أنه سوف لن يتراجع عن موقفه المتشدد مع الجزائر، رغم ما جلب له ولحزبه من متاعب كبيرة، باتت تهدد مستقبله السياسي، حيث قال: “سوف لن أتنكر للموقف الذي اتخذته”.

ولم يوضح برونو روتايو ماذا كان يقصد بالتضييق الذي مورس على الكاتب المعفو عنه، غير أن بعض المتابعين ربطوا بين تصريح روتايو والتساؤلات التي أثيرت بشأن الكيفية التي تعاملت بها السلطات الفرنسية، وعلى رأسها قصر الإيليزي، بعد وصوله التراب الفرنسي.

فقد استقبل الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، بوعلام صنصال في مكتبه، ولكن من دون صور أو فيديوهات لهذا اللقاء، وهو ما أثار تساؤلات في الإعلام الفرنسي، وكانت صحيفة “لوموند”، أول من أثار هذه القضية، لاسيما وأن القضية وقعت على التراب الفرنسي، حيث يفترض أن يكون مبدأ حرية التعبير حرا من أي تقييد.

كما بقي الكاتب الفرانكو جزائري متحجرا لنحو أسبوع في ألمانيا مباشرة بعد وصوله إليها، بينما كان أنصاره في لجنة دعم الإفراج عنه في فرنسا ينتظرونه بفارغ الصبر، الأمر الذي اضطر وكالة الصحافة الفرنسية إلى الخروج ببرقية أكدت من خلالها أن بقاء صنصال سيأخذ بعضا من الوقت في ألمانيا.

وسبق لسياسيين فرنسيين أن اتهموا وزير الداخلية الفرنسي الساقط مع حكومة لوكورنو الثانية، بتعقيد الأزمة مع الجزائر بسبب مواقفه وتصريحاته العدوانية شبه اليومية، الأمر الذي تسبب في رفع منسوب التوتر بين البلدين وانقطاع جسور التواصل وخفض التمثيل الدبلوماسي على مستوى القائمين بالأعمال في السفارتين.

وكان صنصال قد سُئل الأحد المنصرم في حوار للقناة الفرنسية الثانية “فرانس 2′′، إن كان برونو روتايو عندما كان وزيرا للداخلية بمثابة عقبة في طريق الإفراج عنه، فرد بالإيجاب، قائلا: “أعتقد نعم. بطريقة أو بأخرى نعم. لقد أعطى الفرصة للجزائر للتشدد في القضية”.

وكان صنصال يشير إلى المواقف والتصريحات العدائية التي كانت تصدر عن برونو روتايو عندما كان سيدا في قصر “بوفو”، تجاه الجزائر، فقد اخترع ما أسماه “الرد التدريجي” على الجزائر، وقد حاول جاهدا فرض قبضة حديدية معها على خلفية رفض استقبال مرحلين بطريقة لم تحترم فيها الإجراءات القنصلية المعمول بها، غير أن سياسته فشلت في الأخير وطرد من الحكومة، بعدما أيقن المسؤولون في باريس بأن سياسته تلك لن تجدي نفعا مع الجزائر.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here