أفريقيا برس – الجزائر. دعا الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، عبد الكريم بن مبارك، أمناء محافظات الحزب ورؤساء اللجان الانتقالية في الحزب إلى التجند لإنجاح الانتخابات التشريعية المقبلة، وفتح أبواب “الأفلان” أمام جميع المناضلين للمشاركة من دون تهميش أو إقصاء، استعدادا للاستحقاقات المنتظرة منتصف السداسي الأول من السنة المقبلة.
وتلقى أمناء المحافظات ورؤساء اللجان الانتقالية تعليمات شفهية من بن مبارك، حسب ما أفادت به مصادر، دعاهم فيها إلى التحضير المبكر لهذه الانتخابات عبر تجهيز مقرات الحزب عبر الولايات لاستقبال المناضلين الراغبين في الترشح، والاستماع إلى انشغالات المواطنين والتقرب منهم، بما يعيد للحزب تواصله المباشر مع محيطه، على حد تعبيره.
وذهب بن مبارك أبعد من ذلك، حين أكد أن أبواب “الأفلان” مفتوحة أمام الجميع من دون استثناء، موجها بذلك رسائل واضحة لقيادات الحزب بضرورة تفادي أي ممارسات إقصائية سبق أن أثارت انتقادات خلال مرحلة إعادة الهيكلة، خاصة في ظل حساسية المرحلة المقبلة التي تسبق الاستحقاقات التشريعية.
وأكد الأمين العام، في تعليماته الموجهة لأمناء المحافظات، أن المرحلة المقبلة تستدعي رص الصفوف تحسبا للمواعيد السياسية القادمة، والاستماع إلى انشغالات المواطنين ونقلها قصد حلحلتها، مشيرا إلى أن الحزب يدخل مرحلة جديدة في ضوء شرعية الهياكل التي تم استكمالها، مشيرا إلى أن إعادة الهيكلة ليست هدفا بذاتها -حسبه- بل وسيلة لإعادة ما وصفه الروح إلى العمل الحزبي القاعدي من خلال حيوية الهياكل وقدرتها على الاشتغال وحضورها وسط المواطنين وانسجامها الداخلي وما تقدّمه من مبادرات واقتراحات.
وجدد بن مبارك التزامه بضمان حق كل المناضلين في الترشح من دون أي تمييز أو تفضيل، معلنا دخول الحزب مرحلة الفعل والمبادرة بعد استكمال الهيكلة، ومرحلة إعادة البناء والانفتاح على المحيط العام والاقتراب أكثر من المواطن.
كما انتقد الأمين العام ما وصفه بتراجع مشاركة بعض الإطارات والمناضلين خلال الفترات السابقة، ودعا جميع المناضلين والإطارات إلى العودة إلى حزبهم، مؤكدا أن أبواب الأفلان مفتوحة أمامهم على مصراعيها، وأن الاستحقاقات المقبلة تتطلب انخراطا واسعا ومسؤولا.
وتتزامن هذه الدعوات مع ارتفاع الأصوات المعارضة داخل الحزب، المنتقدة للوضع الذي آل إليه، معتبرة أن العديد من الإطارات لم تعد ترغب في المشاركة أو التفاعل مع الأنشطة، في وقت اقتصر فيه نشاط الحزب على الفترات الانتخابية أو إعادة الهيكلة، ما جعله يبدو منشغلا بإعداد القوائم وتجديد الهياكل وتعيين المندوبين للمؤتمرات أكثر من انشغاله بدوره السياسي والاجتماعي.
واعتبر معارضو الأمين العام للحزب في بيانات، أن مرحلة الإصلاح الشامل داخل الحزب ليست خيارا مؤجلا، بل ضرورة لإعادة الانسجام إلى هياكله وتعبئة الكفاءات ووضع رؤية واقعية تستجيب لتطلعات الوطن والمواطنين، في سياق يتطلب إرادة صادقة وعملا منظما والتزاما جماعيا يواكب التحديات المقبلة.
يأتي ذلك في وقت تستعد فيه الساحة السياسية الوطنية لمواعيد مهمة، إذ شرعت تشكيلات سياسية في إعادة ترتيب صفوفها تحسبا للاستحقاقات التشريعية والمحلية المقبلة، إلى جانب انخراطها في النقاش حول مشاريع القوانين السياسية الجديدة، وعلى رأسها قانون الأحزاب السياسية وقانون الانتخابات، فضلا عن النصوص التشريعية المتعلقة بالبلديات والولايات.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





