أمنيات الجزائريين في 2026… معيشة أفضل والسلام في غزة

أمنيات الجزائريين في 2026... معيشة أفضل والسلام في غزة
أمنيات الجزائريين في 2026... معيشة أفضل والسلام في غزة

عثمان لحياني

أفريقيا برس – الجزائر. تتباين آمال الجزائريين وتطلعاتهم للعام الجديد بين أمنيات شخصية ومهنية تتعلق بالعمل والسكن والمشاريع، وأخرى تتعلق بتحسّن أوضاع البلاد، وتجاوز الضغوط الداخلية، ولا تخلو من هموم إقليمية، على رأسها الأوضاع في قطاع غزة.

يقف النائب في البرلمان الجزائري، عزالدين زحوف، عند مدخل بيت في حي القصبة العتيق، سبق أن فجّرته قوات الاستعمار الفرنسي بمَن فيه من الثوار؛ ومن بينهم علي لابوانت، وحسيبة بن بوعلي، والطفل عمر الصغير. يتأمل هذا التاريخ الثوري بعد أيام من تصويت البرلمان على مسودة قانون تجريم الاستعمار، والذي يصفه بأنه “أبرز إنجاز سياسي في عام 2025، ومن الضروري تعزيزه خلال عام 2026”.

يتمنى النائب زحوف الأمن والسلام والتنمية في الجزائر، وأن يتحقق التطلّع العام لاستعادة مزيد من الحقوق التاريخية من المستعمر السابق. تبدو تلك التطلعات عالية السقف مقارنة مع تطلعات شباب الجزائر الذين يعوّلون على العام الجديد لتحقيق أمنيات وغايات خاصة.

يلفت الشاب منير كيبش إلى أنه يخوض امتحانات التوظيف في قطاع التربية للمرة الثالثة، بعد معاناة مع البطالة دامت ثلاث سنوات. وإذ يأمل أن تكون نتائج الامتحانات مبشّرة، يقول: “حلمي أن أحصل على وظيفة في قطاع التعليم، بعد أن عملتُ في بعض الأنشطة التجارية الحرّة بشكل مؤقت، كي لا أستسلم لقهر البطالة”.

يقيم محمد جريد (32 سنة) مع أسرته بمنطقة تيبازة قرب العاصمة الجزائرية، ويسعى منذ فترة للحصول على سكن خاص من نوع السكن الاجتماعي الذي توفّره الحكومة لدعم العائلات ضعيفة الدخل. ويقول إنه يأمل أن يحظى بشقة جديدة تتيح له ولعائلته الصغيرة ظروف عيش أفضل. ويختم “هذه أقصى أمنياتي للعام الجديد، إنها حلم أرجو أن يتحقق”.

بدأت نجيبة مشروعاً صغيراً بمنطقة عين الدفلى، غربي الجزائر العاصمة، هو ورشة خياطة تضمّ أربع عاملات، وتأمل أن يحمل العام الجديد بوادر النجاح لمشروعها، وتقول: “أطلقتُ مشروعي منذ عامَين، وتمكنتُ عام 2025 من تحقيق إنتاج محدود، وبدأتُ أتملس طريقاً جيداً في هذا الاتجاه، بمساعدة السلطات والبرامج الحكومية التي تدعم الشباب. وكلّ أملي اليوم أن ينجح مشروعي، وأحقق التوازن المالي الكافي”.

في مدينة ميلة (شمال شرق)، تتوجّه سندس (19 سنة) إلى مكتبة البلدية للمطالعة ومراجعة الامتحانات، وتختزل أمنياتها مع العام الجديد بإحراز شهادة الثانوية العامة (البكالوريا) بمعدّل مشرّف، الأمر الذي يساهم في إسعاد والدَيها، بحسب قولها، بعد أن أخفقت العام الماضي في اجتياز الامتحانات بنجاح جراء ظروف خاصة.

قبل ثلاث سنوات هاجر كمال نحو إسبانيا عن طريق البحر، في رحلة هجرة سريّة، ولم يعد إلى البلاد بسبب تعقيدات تسوية وثائقه الإدارية، ما حرمه من لقاء والدته خديجة (72 سنة)، التي تقول، وهي تشتري الخضار من سوق ميسوني وسط العاصمة: “نتحدث باستمرار عبر تطبيقات التواصل الاجتماعي، وأطمئنّ دائماً على صحته وعمله، وقد أخبرني أنه بصدد تسوية وثائقه خلال فترة وجيزة”. وتضيف: “أمنيتي الوحيدة أن ألتقي ابني بعد مجازفته ونجاحه بالوصول إلى إسبانيا عبر البحر، مع العلم أنني لا أشجع الشباب إطلاقاً على الهجرة عبر البحار”.

وفي غمرة الاحتفاء بالعام الجديد، لا ينسى الجزائريون أهالي غزة. كان الناشط محمد بن علوان على متن أسطول الصمود الذي حاول الوصول إلى قطاع غزة خلال الصيف الماضي، وما زال يواصل مساعيه في إنجاز مبادرات إغاثية وخيرية لمساعدة أهالي غزة. ويقول: “تصغر كل أمنياتنا في الجزائر أمام ما يعانيه الشعب الفلسطيني. كلّ أمنيتي أن يُرفع الضرر عن أطفال غزة، ويتوقف الألم الذي يعانيه سكان القطاع، وأن ينعموا بالأمن والسلام”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here