أفريقيا برس – الجزائر. مثل، الاثنين 2 فيفري 2026، أمام محكمة القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، بالجزائر العاصمة، وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني سابقا، علي عون ومن معه، في القضية المعروفة بـ”فساد إيميتال” والمتابع فيه كل من نجله “م.عون” ورجل الأعمال المدعو “نونو مانيطا” المنحدر من ولاية وهران، إلى جانب المدير العام لمؤسسة “فوندال” “ص. نور الدين” والرئيس المدير العام لمركب “سيدار الحجار” “ب.كريم” ومتهمين آخرين.
شهدت قاعات الجلسات رقم 5 على مستوى الطابق الأول لمحكمة سيدي أمحمد، اكتظاظا كبيرا بين المتهمين وعائلاتهم والمحامين ومختلف وسائل الإعلام، وفي حدود الساعة التاسعة والنصف تم إدخال الموقوفين البالغ عددهم 7 إلى القاعة فيما لوحظ وزير الصناعة السابق علي عون في المقاعد الخلفية رفقة بقية المتهمين المتابعين في الملف وعلامات القلق بادية على وجوههم.
وأعلن رئيس القطب مباشرة عن افتتاح الجلسة، قبل الشروع في المناداة على المتهمين والشهود وجميع الأطراف المعنية بملف الحال ليفسح المجال لهيئة الدفاع حتى تؤسس نفسها في حق المتهمين، وقبل أن يقرر القاضي تأجيل المحاكمة، تقدمت هيئة الدفاع بالتماسها، ليتم الإعلان عن تأجيل المحاكمة إلى تاريخ 16 فيفري، باعتبارها أول جلسة بعد جدولة الملف.
وسيمثل المتهمون بعد 15 يوما بالضبط أمام هيئة محكمة القطب عن وقائع فساد ثقيلة تخص إبرام صفقات مشبوهة، من بينها تلك التي طالت المجمع العمومي للصناعات المعدنية والحديدية والصلبية “إيميتال”، على غرار “البزنسة” والتلاعب بصفقات بيع وشراء “النفايات الحديدية وبقايا النحاس”، حيث وجهت للجميع تهم ثقيلة تضمنها قانون مكافحة الفساد والوقاية منه 01 / 06 تتراوح بين منح صفقات مخالفة للقانون وتلقي مزايا غير مستحقة وتبديد المال العام واستغلال النفوذ واستغلال الوظيفة، إلى جانب تبييض الأموال والمشاركة.
وفي تفاصيل بحوزة “الشروق”، فقد وجهت للوزير السابق للصناعة والإنتاج الصيدلاني سابقا، علي عون، جنح تبييض الأموال والعائدات الإجرامية في إطار جماعة إجرامية باستعمال التسهيلات التي يمنحها نشاط مهني، تبديد أموال عمومية، طلب وقبول مزية غير مستحقة، إساءة استغلال الوظيفة، الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمواد: المادة 389 مكرر المادة 389 مكرر 2 من قانون العقوبات المادة 25 ف2 المادة 29؛ المادة 32 ف 2؛ المادة 33 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته.
كما وجهت للمتهم “ع.عبد النور” المدعو “نونو مانيطا” الموقوف، جنح المشاركة في تبديد أموال عمومية، رشوة الموظفين العموميين بالوعد وعرض مزية غير مستحقة بغرض أداء عمل أو الامتناع عن عمل، جنحة استغلال النفوذ بتحريض الموظفين العموميين على استغلال نفوذهم بغرض الحصول على امتيازات غير مبررة، جنحة الاستفادة من امتيازات غير مبررة بمناسبة إبرام عقد مع الدولة أو أحد مؤسساتها مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمادة 25 فقرة 1، المادة 26 الفقرة 2، المادة 29، المادة 32 والمادة 52 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته.
وبالمقابل، فقد وجهت لنجل وزير الصناعة السابق المتهم “م.عون”، الموقوف جنحة استغلال النفوذ وطلب مزية غير مستحقة لصالحه ولصالح الموظف العمومي لكي يقوم ذلك الموظف باستغلال نفوذه للحصول على منافع غير مستحقة، جنحة رشوة الموظفين العموميين بالوعد وعرض مزية غير مستحقة بغرض أداء عمل أو الامتناع عن عمل من واجباته، جنحة المشاركة في تبديد أموال عمومية الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمادة 25 فقرة 1، المادة 29، المادة 32 والمادة 52 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته.
أما شرف الدين عمارة، الرئيس السابق للاتحادية الجزائرية، المتواجد في ملف الحال تحت إجراء الرقابة القضائية، فقد وجهت له تهم جنحة استغلال النفوذ بهدف الحصول من إدارة أو سلطة عمومية على مزية غير مستحقة، جنحة رشوة الموظفين العموميين بالوعد وعرض مزية غير مستحقة بغرض أداء عمل أو الامتناع عن عمل من واجباته بالإضافة إلى جنحة تبديد أموال عمومية الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمادة 25 فقرة 1، المادة 29، المادة 32 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته.
بينما يتابع في ملف الحال المتهم “ش. أ”، المدير العام لدى وكيل سيارات لعلامة صينية وشريكه “ع.ع” الموضوعين من طرف قاضي التحقيق الغرفة الثالثة لدى القطب تحت إجراء الرقابة القضائية، عن جنح استغلال النفوذ بهدف الحصول من إدارة أو سلطة عمومية على مزية غير مستحقة، جنحة رشوة الموظفين العموميين بالوعد وعرض مزية غير مستحقة بغرض أداء عمل أو الامتناع عن عمل من واجباته وجنحة تبديد أموال عمومية الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمادة 25 فقرة 1، المادة 29، المادة 32 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته.
أما بخصوص كل من المدير العام لمؤسسة “فوندال” المتهم “ص.نور الدين” والرئيس المدير العام لمركب “سيدار الحجار” “ب.كريم” الموقفين رهن الحبس المؤقت، فسيتم متابعتهما أمام محكمة القطب، عن جنح تبديد أموال عمومية، جنحة استغلال الوظيفة عمدا على نحو يخرق القوانين والتنظيمات بغرض منح امتيازات غير مبررة للغير، جنحة تلقي وقبول مزية غير مستحقة بغرض أداء أو الامتناع عن عمل، إبرام عقود مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية بغرض منح امتيازات غير مبررة للغير، استغلال النفوذ بقبول مزية غير مستحقة بهدف الحصول على منافع غير مستحقة إلى جانب جنحة أخذ فوائد بصفة غير قانونية من العقود التي كان وقت ارتكاب الفعل مشرفا عليه بأي صفة كانت، الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بالمادة 25 فقرة 2، المادة 26 ف1 المادة 29، المادة 33، المادة 3532 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته.
وكان قاضي تحقيق الغرفة الثالثة لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي، ووكيل الجمهورية الرئيسي الحالي لدى محكمة سيدي أمحمد، الذي فتح تحقيقات واسعة ومعمقة في ملف الحال، بعد أخذ وقت طويل، قد أمر في شهر جويلية 2024، بعد الاستماع في الموضوع إلى جميع المتهمين المتابعين في ملف الحال، بإجراء تحقيق تكميلي إضافي بدلا من إحالة الملف على المحاكمة، بعد أن ظهرت قرائن وأدلة جديدة في التحقيق تتعلق بالاشتباه في تورط عدد من المسؤولين في وقائع الحال.
كما أن غرفة الاتهام لدى مجلس قضاء الجزائر، أصدرت في 19 نوفمبر 2024، حكما يقضي بعدم إطلاق سراح كل من نجل الوزير السابق علي عون، ورجل الأعمال “نونو مانيطا” والمدير العام لمؤسسة “فوندال” “ص.نور الدين” إلى جانب الرئيس المدير العام لمركب “سيدار الحجار” “ب.كريم”، حيث أيدت قرار قاضي تحقيق الغرفة الثالثة لدى القطب الاقتصادي والمالي، والمتعلق بإيداع هؤلاء الحبس المؤقت ووضع عدد منهم تحت إجراء الرقابة القضائية، على غرار الرئيس السابق للاتحادية الجزائرية لكرة القدم شرف الدين عمارة، والمدير السابق لفندق “الأوراسي”، فيما تم تأييد قرار منع مغادرة التراب الوطني وسحب جواز السفر مع الوضع تحت إجراء الرقابة القضائية المتهم “أ.ش” الذي يشغل منصب مدير عام لدى وكيل سيارات لعلامة صينية.
وسبق لمصالح الأمن المشتركة أن حققت في وقائع فساد تتعلق بإبرام عدد من فروع “إيميتال” لصفقات مشبوهة مع رجل أعمال معروف بولاية وهران المدعو “نونو مانيطا” وهو صديق ابن الوزير والأكثر من ذلك، فإن هذا الأخير، أي رجل الأعمال، تنقل إلى موريتانيا من دون أي صفة قانونية مؤهلة، رفقة الرئيس المدير العام لمركب “سيدار الحجار” “ب.كريم” والرئيس المدير العام للمؤسسة العمومية “فوندال” “ص.نور الدين” والرئيس المدير العام للمؤسسة الوطنية للاسترجاع “خ.ميلود” لحضور فعاليات الاتحاد العربي للتعدين والصلب الذي نظم بموريتانيا، أين تم إبرام صفقات هناك، وهو ما أسفرت عنه التحقيقات الواسعة والتحريات المعمقة من طرف قاضي الغرفة الثالثة لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي بسيدي أمحمد، آنذاك ووكيل الجمهورية الرئيسي الحالي لدى محكمة سيدي أمحمد حاليا.
المصدر: الشروق
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





