أفريقيا برس – الجزائر. قالت رئيسة الحكومة التونسية سارة الزعفراني ونظيرها الجزائري سيفي غريب، الأحد، إن العلاقات الثنائية بين بلديهما تشهد اليوم إِحدى أفضل مراحلها.
جاء ذلك في كلمة لكل منهما بمناسبة إحياء ذكرى أحداث مجزرة ساقية سيدي يوسف، بمقر بلدية ساقية سيدي يوسف من ولاية الكاف شمال غربي تونس، وفق بيان لرئاسة الحكومة التونسية، لم يعلن مدة زيارة غريب.
وتعرضت بلدة ساقية سيدي يوسف، في 8 فبراير/ شباط 1958، لقصف جوي فرنسي استخدمت فيه باريس 26 طائرة حربية، وخلف نحو 100 شهيد من المدنيين التونسيين واللاجئين الجزائريين، إضافة إلى 150 جريحا.
وبحسب مراجع تاريخية، تعتبر ساقية سيدي يوسف منطقة عبور وتوقف لجيش التحرير الجزائري، أيام الثورة ضد الاستعمار الفرنسي (1954-1962)، ما دفع الجيش الفرنسي لارتكاب هذه المجزرة كرد فعل انتقامي.
ويتم إحياء ذكرى هذه المجزرة سنويا من قبل البلدين، اللذان يضعان برنامجا مشتركا لتنمية المناطق الحدودية بينهما.
وقالت الزعفراني إن “إحياء تونس والجزائر سنويا لهذه الذكرى يعد مناسبة لاستحضار إحدى صفحات التاريخ النضالي المشترك وسانحة لاستلهام أَسمى معاني التضامن والتآزر والأخوة المنبثقة من رحم التضحيات المشتركة وتجسيدًا لعُمق الرّوابط التاريخية الأخوية بين البلدين”.
وشددت أن “العلاقات التونسية الجزائرية تشهد اليوم إِحدى أفضل مراحلها، تحت القيادتين الحكيمتين للرئيس قيس سعيد وأخيه الرئيس عبد المجيد تبون وذلك بفضل ما يجمعهما من تقارب في الرؤى وتوافق في المواقف”.
وأشارت بتطلع تونس إلى “دفع التعاون الثنائي في مجالي الطاقة والمناجم، باعتبار أن هذا القطاع استراتيجي وحيوي لكلا البلدين، وذلك من أجل بلورة تصورات جديدة وعملية لتطوير الشراكة في مجالات إنتاج الطاقة ونقلها وتخزينها، واستغلال الموارد المنجمية، بما يفتح آفاقا أوسع للاستثمار المشترك”.
وأشارت إلى البعد الاستراتيجي لتنمية المناطق الحدودية بين البلدين باعتبارها فضاءً استراتيجيا للتكامل الاقتصادي والاجتماعي بين البلدين.
وأثنت على المستوى المُتميّز للتعاون والتنسيق الأمني والعسكري بين تونس والجزائر، الذي يعكس الإيمان المشترك بضرورة حماية أمن البلدين واستقرارهما.
من جانبه، أكد غرّيب أن “التواجد اليوم هنا لإحياء الذكرى 68 لأحداث ساقية سيدي يوسف، يشكل مناسبة هامة لأخذ العبر، وشحذ الهمم للحفاظ على تركة من سبقونا بالجهاد، عبر العمل بكافة السبل والوسائل من أجل تعزيز علاقات التعاون الثنائي التي تجمع البلدين لتحقيق الشراكة التكاملية الاستراتيجية المنشودة”.
واعتبر أن “نتائج الدورة 23 للجنة الكبرى المشتركة التونسية الجزائرية، المنعقدة في 12 ديسمبر الماضي بتونس، والتوقيع على عدد من اتفاقيات الشراكة الاقتصادية (آنذاك)، خير دليل على المستوى المتميز الذي بلغته العلاقات الثنائية والفرص الواعدة التي يتعين استغلالها لترسيخ هذه الشراكة وتوسيعها”.
وشدد على “الحرص الكبير الذي توليه الحكومة لمتابعة تنفيذ توصيات ومخرجات هذه الدورة، والعمل على إنجاح كل الاستحقاقات الثنائية المقبلة، مع تعزيز التنسيق والتشاور وتكثيف الزيارات بين مسؤولي البلدين في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية”.
ولفت الوزير الأول الجزائري إلى أن “من أبرز الأولويات التي ستكون بلا شك موضوع تشاور وتنسيق بين الحكومتين هي تحقيق التنمية في المناطق الحدودية، وذلك وفاء لتضحيات سكان هذه المناطق إبان الثورة التحريرية المجيدة”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





