أفريقيا برس – الجزائر. قررت محكمة الجنايات للدار البيضاء، الأحد 8 فيفري الجاري، إرجاء النظر في أثقل ملف للجماعات الإرهابية المسلحة والمعروف بـ”حادثة تيقنتورين”، والتي تورط فيها 33 إرهابيا بالاعتداء على المركب الغازي بعين أمناس بولاية إيليزي، حيث أسفر عن مقتل 37 شخصا، بينهم أجانب إلى الدورة الجنائية المقبلة.
وجاء تأجيل قضية الحال بطلب من هيئة الدفاع عن المتهمين من جهة، ومن جهة أخرى، لاستدعاء الأطراف المدنية المعنية بالملف والمتمثلة في الضحايا الأجانب والشهود المتغيّبين.
وبعد دخول المتهمين إلى قاعة الجلسات، ويتعلق الأمر بكل من “ع.درويش” المدعو “أبو البراء” نائب أمير كتيبة “الموقعون بالدماء” والمتهم الثاني “كرومي بوزيان” المكنى بـ”رضوان” والمسمى “الروسي الدربالي” تونسي الجنسية، والمتهم “بوحفص جعفر”، وكذا الشهود وعائلات ضحايا الاعتداء الإرهابي من جزائريين وأجانب، وسط إجراءات أمنية مشددة، شرع القاضي في المناداة على جميع الأطراف والبالغ عددها، حسب قرار الإحالة، ما يربو عن 230 شاهد من بينهم 76 أجنبيا، لتتقدم كل من هيئة الدفاع والأطراف المدنية بطلبات تأجيل المحاكمة لتمكينهم من الإطلاع الجيد على تفاصيل الملف، ثم تنسحب بعدها هيئة محكمة الجنايات والتي قررت بعد المداولة إرجاء النظر في القضية إلى الدورة الجنائية المقبلة.
وحسب ما تضمنه قرار الإحالة، فإن الإرهابي “درويش عبد القادر” اعترف، في معرض تصريحاته أمام الضبطية القضائية، أن المجموعة الإرهابية دخلت من ليبيا عبر الطريق المعبّد، على متن 4 سيارات من نوع V 8 وV 6، من دون ترقيم ومن دون وثائق، ثم انقسمت المجموعة إلى قسمين، الأولى استهدفت قاعدة الحياة والثانية توجّهت إلى مصنع تكرير الغاز، الأولى يقودها “أبو البراء” والثانية يقودها “أبو عبد الرحمان” المنحدر من النيجر، وتم الاتفاق على جمع الرهائن في مصنع إنتاج الغاز وتلغيم أجسادهم، قبل تفجيرهم بعد أن يتكفل “مختار بلمختار” أمير “كتيبة الملثمين” بعمليات التفاوض مع المصالح الأمنية.
كما أكد الإرهابي المسجون، أن جماعته اعتقدت في تلك اللحظة أنها تستطيع الضغط على السلطات الجزائرية من خلال التفاوض على إخلاء سبيل الرهائن الأجانب وتفادي الخسائر الاقتصادية التي سيتسبّب فيها تفجير المصنع، مقابل تمكينهم من الفرار سواء برا أو عن طريق الطائرات في إطار المساومة على حياة الرهائن الأجانب، غير أن مغاوير الجيش الوطني الشعبي كانت بالمرصاد وفاجأتهم بإفشال خطتهم بالاقتحام والسيطرة على المكان كله مع تحرير جميع الرهائن.
وقد وجّهت للإرهابيين المتابعين في ملف الحال، حسب قرار الإحالة، أزيد من 10 تهم ثقيلة تتعلق بجنايات الانتماء إلى جماعة إرهابية تنشط بالخارج، جنايات إنشاء وتأسيس وتسيير تنظيم مسلّح الغرض منه القيام بأفعال إرهابية، نشر التقتيل والتخريب المرتبط بالإرهاب، القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، القتل العمدي باستعمال التعذيب والأعمال الوحشية، وكذا القتل العمدي المقترن بجناية أخرى لتسهيل فرار مرتكبيها، اختطاف وحجز أشخاص مع ارتداء بزة نظامية، الاختطاف مع التعذيب البدني، الخطف، والتهديد والغض والعنف، حمل ونقل عتاد حربي وأسلحة وذخيرة من الصنف الأول والثاني من دون رخصة من السلطة المؤهلة قانونا، حيازة أسلحة وذخيرة ممنوعة والاستيلاء عليها.
إلى جانب جناية التخريب العمدي لممتلكات ومنشآت بواسطة مواد متفجرة، هدم منشآت ذات منفعة عمومية باستعمال مواد متفجرة، المشاركة في نشر التقتيل والتخريب، المشاركة في الأفعال المرتبطة بالإرهاب والتخريب، المشاركة في القتل العمدي مع سبق الإصرار والترصد، المشاركة في القتل العمدي باستعمال التعذيب والأعمال الوحشية.
إضافة إلى المشاركة في القتل العمدي المقترن بجناية أخرى لتسهيل فرار مرتكبيها، المشاركة في اختطاف وحجز شخص مع ارتداء بذلة نظامية، المشاركة في الاختطاف مع التعذيب البدني، المشاركة في الخطف ومحاولة الخطف باستعمال العنف والتهديد والغش، المشاركة في التخريب العمدي للممتلكات والمنشآت بواسطة مواد متفجرة، المشاركة في هدم منشآت ذات منفعة عمومية باستعمال مواد متفجرة.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس





