البرلمان يتجه لحسم الخلاف في قانوني تجريم الاستعمار

البرلمان يتجه لحسم الخلاف في قانوني تجريم الاستعمار
البرلمان يتجه لحسم الخلاف في قانوني تجريم الاستعمار

أفريقيا برس – الجزائر. عين مكتب مجلس الأمة أعضاء اللجنتين المتساويتي الأعضاء للفصل في المواد محل الخلاف بين غرفتي البرلمان بخصوص مشروعي قانوني المرور وتجريم الاستعمار الفرنسي، وذلك عقب مراسلة الوزير الأول لتفعيل الآلية الدستورية، بهدف حسم النقاط العالقة بين الغرفتين وإعادة عرض المواد للمصادقة.

وجاء القرار خلال اجتماع المكتب الموسع لرؤساء المجموعات البرلمانية والمراقب البرلماني، الذي خصص لعرض وضبط قائمة ممثلي مجلس الأمة في اللجنتين المتساويتي الأعضاء، المكلفتين بدراسة الأحكام المختلف حولها في نص قانون المرور ونص القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، كما تقرر برمجة جلسة عامة يوم الثلاثاء المقبل لعرض القائمتين الاسميتين وتحديد الموقف بشأنهما.

وضمّت القائمة الاسمية عشرة أعضاء من مجلس الأمة في كل لجنة، إضافة إلى خمسة أعضاء احتياطيين من فئة “السيناتورات”، تحسبا لأي طارئ اجرائي، بما يضمن السير المنتظم لأشغال اللجنتين فور استكمال التعيينات من طرف الغرفة السفلى للبرلمان، المرتقب اجتماع مكتبها قريبا لتسمية ممثليها والشروع في دراسة المواد محل الخلاف.

وفي السياق ذاته، قرر مكتب مجلس الأمة، طبقا لأحكام المادة 87 فقرة 2 من النظام الداخلي، عقد جلسة عامة ظهيرة يوم الثلاثاء المقبل، تُخصص لعرض قائمتي ممثلي المجلس في اللجنتين المتساويتي الأعضاء والمصادقة عليهما، تمهيدا لانطلاق عمل الهيئة المشتركة بين الغرفتين.

وأكد مكتب مجلس الأمة في ختام بيانه التزامه بمواصلة أداء مهامه الدستورية والتشريعية والرقابية في كنف ما وصفه المسؤولية الوطنية، وبما يعزز استقرار البلاد ويحفظ وحدتها ويصون مكتسباتها.

بالمقابل، لم يفصل مكتب الغرفة السفلى للبرلمان إلى غاية الآن، في قائمة تشكيلة اللجنتين المتساويتي الأعضاء من جانبه، ولا في أسماء الأعضاء المعنيين بدراسة الأحكام محل الخلاف، في انتظار برمجة اجتماع مخصص لضبط التمثيل والشروع رسميا في أشغال اللجنتين المشتركتين.

وكان أعضاء مجلس الأمة قد سجلوا جملة من التحفظات على مشروع قانون المرور، مست 11 مادة تتعلق بالعقوبات السالبة للحرية في حالات القتل الخطأ، وذلك على خلفية الاعتراضات التي أثيرت بشأن تشديد العقوبات ورفع مستوى الغرامات، حيث دعت المناقشات إلى إعادة التوازن بين الطابع الردعي للنص ومبدأ التناسب في العقوبة.

ونفس الأمر بالنسبة لنص القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي في الجزائر، حيث شملت تحفظات “السيناتورات” على 13 مادة بصيغتها الحالية، مع الدعوة إلى إعادة النظر في مضمونها ومراجعة أحكامها، لاسيما المواد المرتبطة بمسألتي “التعويض” و”الاعتذار”، بداعي عدم انسجام بعض المقترحات الواردة فيها مع التوجه الوطني الذي أرساه رئيس الجمهورية.

ويتعلق الأمر بالمواد 1 و5 و7 و9 و10 و15 و16 و17 و18 و20 و21 و25 و26، حيث طالبت لجنة الدفاع الوطني بالمجلس بإعادة ضبطها وترتيبها من حيث الصياغة والمضمون، مع إدراج جملة من التحسينات والتصويبات، بما يعزز جودة التشريع، ويضمن تماسك النص، ويكرّس فعاليته القانونية والمؤسساتية.

للإشارة، فإن المادة 145 من الدستور تنص على أنه في حال حدوث خلاف بين غرفتي البرلمان، يطلب الوزير الأول أو رئيس الحكومة، حسب الحالة، اجتماع لجنة متساوية الأعضاء من الغرفتين في أجل أقصاه خمسة عشر يوما، تتولى اقتراح نص توافقي حول الأحكام محل الخلاف، على أن تنهي أشغالها في الأجل نفسه، ثم يُعرض النص على الغرفتين للمصادقة من دون إمكانية إدخال تعديلات عليه إلا بموافقة الحكومة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here