هكذا ستشتغل لجنة الفصل في قانوني تجريم الاستعمار والمرور

هكذا ستشتغل لجنة الفصل في قانوني تجريم الاستعمار والمرور
هكذا ستشتغل لجنة الفصل في قانوني تجريم الاستعمار والمرور

أفريقيا برس – الجزائر. التقى، الاثنين، مكتبا البرلمان، “المجلس الشعبي الوطني – مجلس الأمة”، للاتفاق على كيفية سير اللجنة المتساوية الأعضاء المكلفة بالفصل في المواد محل الخلاف في مشروعي قانوني تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر وقانون المرور، في وقت وجهت فيه الغرفة السفلى مراسلة إلى رؤساء الكتل البرلمانية لتحديد ممثليها ضمن هذه اللجنة، تمهيدا لانطلاق أشغالها بعد استكمال ضبط تركيبتها وآليات عملها.

وحسب معطيات، فقد خُصص اجتماع مكتبي الغرفتين لضبط الجوانب التنظيمية لسير عمل اللجنة، لاسيما ما يتعلق بتاريخ أول اجتماع ومكان انعقاده، إضافة إلى تحديد طبيعة اللجنة وتركيبتها، والأعضاء الذين تم تكليفهم من طرف رؤساء الكتل البرلمانية لتمثيل المجلس الشعبي الوطني.

وفي السياق ذاته، اتفقت الغرفة العليا للبرلمان على قائمة تضم عشرة أسماء من أعضاء مجلس الأمة، يمثلون مختلف التشكيلات السياسية، للمشاركة في أشغال اللجنة المتساوية الأعضاء.

وفي نفس الإطار، باشرت الغرفة السفلى للبرلمان إجراءاتها التنظيمية عبر مراسلة رسمية لرؤساء الكتل البرلمانية من أجل اقتراح ممثليهم ضمن اللجنة، على أن يتم اعتماد القائمة النهائية بعد استكمال الردود، والمصادقة عليها من قبل مكتبي الغرفتين، قبل الإعلان الرسمي عن انطلاق أشغال اللجنة.

وبعد استكمال الترتيبات الإجرائية، يرتقب أن يجتمع ممثلو المجلسين في مكان يتم الاتفاق عليه مسبقا، قصد دراسة مضمون المواد محل الخلاف في المشروعين، حيث يشمل الخلاف 13 مادة في مشروع قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، مقابل 11 مادة في مشروع قانون المرور، وذلك بهدف التوصل إلى صيغة توافقية موحّدة بشأنها.

وتلي هذه المرحلة عملية إبلاغ الحكومة بالصيغة الجديدة المتفق عليها، قبل إعادة عرض المشروعين على البرلمان بغرفتيه للتصويت بنعم أو لا، وعليه في حال المصادقة، يتم اعتمادهما رسميا من طرف الهيئة التشريعية، في انتظار صدورهما في الجريدة الرسمية ودخولهما حيّز التنفيذ.

ويأتي تفعيل آلية اللجنة المتساوية الأعضاء في سياق سلسلة من حالات التباين التشريعي التي طبعت العلاقة بين الغرفتين خلال العهدة البرلمانية التاسعة، حيث سجلت عدة نقاط خلاف بين نواب المجلس الشعبي الوطني وأعضاء مجلس الأمة.

وكان أول هذه الخلافات بخصوص المادة 22 من قانون الإعلام الجديد، المتعلقة بآجال اعتماد الصحافة الأجنبية في الجزائر، إذ حددها النواب في تعديلاتهم بشهر كامل، غير أن أعضاء مجلس الأمة رفضوا هذا التحديد، وطالبوا بالإبقاء على آجال غير محددة للفصل في طلبات الاعتماد.

كما برز خلاف آخر حول المادة الثانية من قانون حماية أراضي الدولة، بعد المصادقة على النص بالمجلس الشعبي الوطني، في حين عارضه مجلس الأمة، حيث طالب النواب باستثناء أراضي “العرش” من أملاك الدولة، بينما رفض السيناتورات هذا المقترح، مؤكدين عدم وجود مبرر قانوني لهذا الاستثناء.

وامتد الخلاف أيضا خلال هذه العهدة إلى التعديل رقم 14 المتعلق بالقانون المحدد لكيفيات منح العقار الاقتصادي، إذ دعا النواب إلى استثناء الأراضي المدرجة ضمن الأحياء العمرانية من الاستغلال، غير أن أعضاء مجلس الأمة رفضوا هذا الطرح.

وفي آخر دورة برلمانية من العهدة التاسعة لنواب المجلس الشعبي الوطني، عاد التباين للواجهة من جديد بخصوص مشروع قانون المرور، حيث صادق مجلس الأمة على أحكام المشروع، مع تسجيل تحفظ بالإجماع من طرف أعضائه على 11 مادة تتعلق بمراجعة العقوبات والغرامات، والتوجه نحو إزالة الطابع الجنائي عن بعض أحكام القانون الجديد، وهو ما استدعى إحالة هذه المواد على اللجنة المتساوية الأعضاء للفصل فيها.

وبالموازاة مع ذلك، طرح الإشكال نفسه في مقترح قانون تجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر، بعد ما تحفظت لجنة الدفاع الوطني بمجلس الأمة، في تقريرها التمهيدي، على الأحكام المتعلقة بالتعويض والاعتذار، معتبرة أنها لا تنسجم مع التوجه الوطني القائم على مطالبة فرنسا بالاعتراف بجرائمها الاستعمارية، بدل المطالبة بالتعويضات أو الاعتذار، الأمر الذي عزز خيار اللجوء إلى اللجنة المتساوية الأعضاء لحسم النقاط الخلافية بصيغة توافقية بين غرفتي البرلمان.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here