أفريقيا برس – الجزائر. بدأت شركة “هنغلي” للبتروكيماويات، إحدى أكبر شركات التكرير المستقلة في الصين، التحول نحو شراء النفط من غرب أفريقيا والشرق الأوسط بعد العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة عليها بتهمة شراء النفط الإيراني.
وبحسب مصادر تجارية، اشترت الشركة ما لا يقل عن مليوني برميل من خامات غرب أفريقيا للتسليم خلال شهري حزيران/يونيو وتموز/يوليو، كما تجري محادثات للحصول على شحنات إضافية من خامات أفريقية وخامات شرق أوسطية غير خاضعة للعقوبات الأميركية.
وكانت وزارة الخزانة الأميركية فرضت عقوبات على مصفاة “هنغلي” في نيسان/أبريل الماضي، متهمة إياها بشراء مليارات الدولارات من النفط الإيراني، في إطار حملة واشنطن الرامية إلى تقليص عائدات طهران النفطية. إلا أن الشركة نفت هذه الاتهامات وأعلنت أنها ستسلك المسار القانوني للطعن بالعقوبات والسعي إلى رفعها.
وتشغّل “هنغلي” مصفاة بطاقة تكريرية تبلغ نحو 400 ألف برميل يومياً في مدينة داليان شمال شرقي الصين. وتشير مصادر في قطاع الطاقة إلى أن العقوبات دفعت الشركة إلى البحث عن موردين جدد للنفط التقليدي لتجنب أي تعاملات قد تعرض شركاءها التجاريين لعقوبات ثانوية أميركية.
ويأتي هذا التحول في وقت تواجه فيه المصافي الصينية المستقلة تراجعاً في إمدادات النفط الإيراني نتيجة الحرب على إيران والتشديد الأميركي على صادراتها النفطية، ما أدى إلى انخفاض واردات الصين من الخام الإيراني إلى نحو 1.19 مليون برميل يومياً في أيار/مايو، وهو أدنى مستوى منذ أيلول/سبتمبر الماضي.
كما أدى تراجع الإمدادات إلى انخفاض مخزونات هنغلي النفطية، ما أجبرها على خفض معدلات التشغيل في حزيران/يونيو إلى أقل من 70% مقارنة بأكثر من 80% خلال أيار/مايو.
ويرى محللون أن توجه هنغلي نحو خامات غرب أفريقيا قد يعزز الطلب الآسيوي على النفط النيجيري والأنغولي بشكل خاص، في وقت تستفيد فيه الدول الأفريقية المنتجة للنفط من التحولات الجارية في تجارة الطاقة العالمية نتيجة الحرب على إيران واضطرابات الإمدادات عبر الخليج ومضيق هرمز.





