تعزيز تأمين المنشآت الطاقوية مع ترشيد النفقات

اكد الرئيس المدير العام للمجمع العمومي سونلغاز, محمد اركاب, يوم الاربعاء بالجزائر العاصمة, ان سونلغاز تسعى الى التكفل “الفعلي” و “الفعال” بالأمن الداخلي لمؤسساتها مع ترشيد الوسائل المستخدمة لهذا الغرض على مستوى كل مؤسسة.

و صرح السيد اركاب خلال يوم دراسي جهوي حول الامن الداخلي للمؤسسات ان “تحسين و ترشيد الوسائل يجب ان يتجسد في الميدان من خلال استعمال اقتصادي و صارم للوسائل التقنية و البشرية التي تعد ضرورية لتامين المؤسسات مع السهر على اتخاد الخطوات الصحيحة اخذا بالحسبان الوضعية المالية للمؤسسات الاقتصادية العمومية”.

و قد عرف هذا اللقاء حضور والي الجزائر, عبد القادر زوخ و ممثلين عن الدرك الوطني و وزارة الطاقة و كذا مسؤولين عن الامن الداخلي لمؤسسات فروع سونلغاز (الجزائر العاصمة و تيبازة و بومرداس و البويرة و تيزي وزو).

و دعا المسؤول الاول عن مجمع سونلغاز في الخطاب الافتتاحي لأشغال هذا اللقاء الذي نظم تحت شعار الامن الداخلي للمؤسسات : “ضرورة تنسيق الجهود من اجل عملية تطبيق عقلانية” الى التشاور و التنسيق بين جميع الفاعلين المعنيين بهذا الجانب من اجل تقديم توصيات تطبيقية بغية اثراء عملية التكفل بالأمن الداخلي للمؤسسات طبقا للأحكام القانونية السارية.

كما اشار السيد اركاب,في هذا الخصوص الى ان تلك الاحكام القانونية تتطلب ربما تحيينا و اثراء على ضوء الوضعية الامنية الجيدة للبلاد مع ادخال الاستعمال الامثل للتكنولوجيات الجديدة في تامين و مراقبة المنشآت.

و الح في هذا الصدد على اهمية مثل هذه اللقاءات التي تسمح لجميع الفاعلين المؤسساتيين في مجال الامن الداخلي للمؤسسات و اولئك المكلفين بذات المهنة على مستوى شركات مجمع سونلغاز بتبادل الآراء و التشاور حول الصعوبات التي قد تقع خلال عملية تطبيق الاحكام القانونية و الاجراءات التنظيمية المسيرة للأمن الداخلي للمؤسسات.

و في رده على سؤال للصحافة على هامش اشغال هذا اليوم حول استراتيجية مجمعه في مجال الامن الداخلي للمؤسسات اوضح السيد اركاب ان سونلغاز قد جعلت دوما من هذا الجانب على مستوى شركاتها وظيفة تنظيمية و دائمة مدرجة ضمن تنظيم و عمل المؤسسة على قدم المساواة مع المهن الاخرى.

و تابع قوله ان “التحدي بالنسبة لنا حاليا يتمثل في المحافظة و تأمين المنشآت الطاقوية و كذا الاشخاص و الممتلكات من خلال ادخال التكنولوجيات الجديدة من اجل تطوير نظام امنها مع السهر على ترشيد النفقات”.

اما بخصوص نهب الكوابل و التزود بالكهرباء بشكل غير قانوني الذي يزيد من صعوبات الوضعية المالية للمؤسسة, فقد رد السيد اركاب بان مجمعه شكل فرقا للطاقة من اجل مراقبة الشبكات و التدخل بسرعة في حالة السرقة او المخالفات.

كما اكد في ذات السياق ان عدد عمليات الربط غير القانوني بشبكة الكهرباء قد تراجع مع عمليات اعادة اسكان قاطني الاحياء القصديرية و السكنات الهشة التي تشكل بالنسبة لسونلغاز “مصدر غش”.

و اضاف ان “عدد المخالفات المتعلقة بالربط غير القانوي بشبكة الكهرباء يناهز حاليا 4000”.

و اجاب على سؤال حول احتمال الرفع من سعر الكهرباء قائلا ان ذلك ليس من صلاحياته و ان لجنة ضبط الكهرباء و الغاز هي الوحيدة المخولة بتقديم مثل هذا الاقتراح.

و تابع موضحا انه “بصفتي رئيسا مديرا عاما لسونلغاز صرحت فقط بان عملية انتاج و توزيع الكهرباء تكلف كثيرا”, معتبرا من جانب اخر ان “الحل لا يكمن فقط في رفع الاسعار”.

و اضاف انه “فضلا عن مراجعة الاسعار يجب مراجعة تسيير المؤسسة من اجل ترشيد نفقاتها بدءا من الانتاج الى غاية التوزيع”.

اما فيما يتعلق باستثمارات المجمع في افريقيا فقد تطرق السيد اركاب الى العقود التي تربط مجمعه ببلدان الجوار سيما تونس و المغرب من اجل تزويدهما بالكهرباء.

كما يطمح المجمع -حسب ذات المسؤول- الى توسيع عملياته التجارية لتشمل بلدانا افريقية اخرى بأسعار “مدروسة”.

و اعرب في هذا الخصوص عن ارتياحه “لتمكن سونلغاز من انتاج تجهيزاتها الخاصة على المستوى المحلي مما سيسمح لها باقتراح حلول شاملة على بلدان القارة على غرار نقل الكهرباء عبر كوابل الضغط العالي و بوسائل جزائرية”, مشيرا في هذا الصدد الى مصنع توربينات الطاقة الكهربائية بباتنة الذي سيدخل مرحلة الانتاج في سنة 2019.

و اعلن في الاخير ان مفاوضات مع شركاء أفارقة ستسمح لسونلغاز بإنجاز شبكة كهربائية في بعض تلك البلدان قبل سنة 2020.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here