ترى الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان أن محاربة الفساد تتطلب إرادة سياسية حقيقية، وبالمقابل ثمنت قرارات رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة خلال مجلس الوزراء الأخير والمتعلقة بالمصادقة على مشروع قانون يكمل القانون الصادر في 2006 والمتعلق بالوقاية من الفساد ومكافحته. وأوضحت الرابطة في بيان لها تحوزه “الاتحاد” أن الحماية القانونية للمبلغين عن وقائع فساد بما فيه على مستوى محيطهم المهني سيتم تطبيقه وفق هذه الآلية الإضافية لمكافحته وفي والتي تبقى الإطارات المسيرة له محمية بإجراءات قانون العقوبات الذي يُخضع فتح أي تحقيق قضائي لإيداع شكوى من قبل الهيئات الاجتماعية للمؤسسة أو الإدارة التي تكبدت الضرر، وقالت إنها “تتابع باهتمام مشروع المتعلقة بالوقاية من الفساد ومكافحته الذي أقره اجتماع مجلس الوزراء “. وأكدت الرابطة أن “استحداث وكالة وطنية لتسيير الموجودات المتأتية من مخالفات الفساد”، معربة عن ارتياحها بالقول:” هذه الخطوة التي ناضلنا من اجلها منذ سنوات والتي حذرنا بموجبها في العديد من المرات عن فساد مالي الذي نخر ومازال ينخر المجتمع ويفوت فرص العيش الكريم على أفراده”، وقالت:” ظاهرة الفساد التي خلفت آثارا وخيمة على لاقتصاد الوطني، وكبدت الخزينة العمومية للدولة والمجتمع الجزائري ككل خسائر فادحة خاصة مع عجز الإجراءات والآليات المعتمدة من طرف الدولة الجزائرية لكبح جماح هذه الظاهرة والحد من توسعها وانتشارها”. وتعتقد الرابطة أن التشريعات المتعلقة بمكافحة الفساد في الجزائر لم تأتِ بناءً على رغبة جدية من السلطة في محاربة الفساد”، وقالت إنها “جاءت برغبة سياسية للتوافق مع مقررات الأمم المتحدة والاتفاقيات الدولية ليس إلا، وهذا ما أفرغ هذه القوانين من كل روح فعلية لتنفيذ عمل جدي لمحاربة الفساد في الميدان”، وأضافت:”..هناك القوانين لمحاربة الفساد ولكن كان على المشرع تقويتها كي لا يبقى فيها ثغرات ينفذ منها الفساد والفاسدون وعلى سبيل المثال لا الحصر أن الجزائر أقرت عملية التصريح بممتلكات المسؤولين كإجراء وقائي من الفساد، على الرغم من أنها لا تمتلك آليات لمراقبة هذه العملية أو معاقبة من يثبت في حقه فساد”.
