أفريقيا برس – الجزائر. قضت محكمة القطب الإقتصادي والمالي المتخصص سيدي امحمد ببراءة الوزير الأسبق للصناعة يوسف يوسفي من تهم الفساد المنسوبة إليه في قضية رجل الأعمال خربوش، فيما أدانت كل من خربوش كمال بخمس سنوات حبس نافذ ومليون غرامة نافذة عن جنحة تبييض الأموال والمشاركة في تبديد أموال عمومية والتأثير على أعوان الدولة.
وتم الحكم على الأخوين خربوش فتحي ورشيد بعقوبة ثلاث سنوات حبس منها عام موقوفة النفاذ، فيما تراوحت العقوبات بين عام مع وقف التنفيذ والبراءة في حق باقي المتهمين.
وأدانت المحكمة غيابيا مصطفى عبد الكريم بعقوبة 5 سنوات حبس نافذ.
الأحكام :
يوسف يوسفي وزير الصناعة سابقا: براءة
خربوش كمال: عقوبة 5 سنوات حبس نافذ ومليون غرامة نافذة
خربوش فتحي: ثلاث سنوات منها عام حبس موقوفة النفاذ و300 ألف غرامة نافذة
خربوش رشيد رضا: ثلاث سنوات حبس منها عام موقوفة النفاذ ومليون غرامة نافذة
شركات أغرو أنديتسري: 32 مليون غرامة نافذة
باقي الأشخاص المعنوية: عقوبة 8 مليون غرامة نافذة مع الأمر بمصادرة الأملاك .
باقي المتهمين عام حبس موقوفة النفاذ و500 ألف غرامة نافذة .
براءة باقي المتهمين . ساعد يوسفي، بلعيد رشيد
مصطفى عبد الكريم غيابيا: إدانة جنحتي تبديد أموال عمومية واساءة إستغلال الوظيفة عمدا بعقوبة 5 سنوات حبس نافذة ومليون غرامة نافذة.
ويوم 22 ديسمبر 2021، انتهت بالقطب الجزائي الاقتصادي والمالي لسيدي أمحمد بالجزائر العاصمة، جلسات محاكمة ملف “آل خربوش” المتابع فيه 22 متهما، بمنح المتهمين الكلمة الأخيرة، حيث طالب جميعهم بالإنصاف، وصرحوا بأنهم أبرياء، قبل أن يعلن رئيس القطب الجزائي الاقتصادي والمالي عن رفع الجلسة وإحالة القضية للمداولة للنطق بالأحكام بتاريخ 3 جانفي 2021.
بعد غلق باب المرافعات التي انتهت في حدود الساعة السادسة و45 دقيقة من مساء الثلاثاء، وهذا بعد يومين كاملين من المحاكمة، ووفقا للإجراءات الجزائية التي تكفل للمتهمين الإدلاء بكلمتهم الأخيرة، كان أول من تقدم أمام هيئة القطب، وزير الصناعة الأسبق يوسف يوسفي الذي بدا مرهقا وهادئا جدا، لكنه قلق في نفس الوقت، لأن الحكم الذي سيصدر في حقه هو أمله الوحيد للخروج من السجن، باعتبار أنها آخر قضية يتابع فيها من جهة، وقرب انتهاء مدة حبسه في القضايا التي حوكم فيها من جهة أخرى، حيث قال لرئيس الجلسة: “سيدي الرئيس، أؤكد لكم أنني لا علاقة لي بملف الحال… فأنا لا أعرف خربوش ولا تربطني أي علاقة بهم، كما أنني لم أمض على أي مقرر أو عقد ولم أمنح أية رخصة… فأنا براءتي موثقة في الرسالة التي وجهتها للوزير الأول… أطلب البراءة والبراءة سيدي الرئيس”.
من جهتهم، فقد طلب الإخوة خربوش تبرئتهم من كل التهم الموجهة لهم وإنصافهم، وقال رشيد خربوش في كلمته الأخيرة: “أكلنا وعشنا مع أخيار القوم، فجأة أصبحنا من أشرارهم.. عشت منذ عامين في خيمة وورشة.. صدقني عامين وأنا أطرح سؤالا ماذا فعلت حتى يتم إيداعي السجن..؟ لما سمعت التماسات وكيل الجمهورية والله فشلت”، فيما أجهش أحد الإخوة “خربوش” بالبكاء، مخاطبا رئيس القطب: “عمرنا ما كنا من العصابة، بل بالعكس، كل أمورنا قانونية وعملنا قلبا وقالبا في القطاع الفلاحي، وكنا من بين أكبر المستثمرين الذين يدفعون الضرائب بولاية تلمسان”.
وعلى نفس النهج سار عليه بقية المتهمين الذين طالبوا رئيس الجلسة بتبرئتهم من جميع التهم وألّحوا على إنصافهم حتى تتحقق العدالة ويعودون إلى حياتهم العادية، ليرفع رئيس القطب الجلسة بعد أن أعلن أن تاريخ الأحكام سيكون يوم 3 جانفي الداخل.
الدفاع: يوسفي بريء براءة الذئب من دم يوسف
وأصرّت هيئة الدفاع عن يوسفي على براءة موكلها، وقالت إن جره في هذا الملف “وصمة عار”، لأنه لم يمض على أي مقرر ولم يمنح أي رخصة، وبراءته ثابتة بالأدلة والقرائن من خلال إرساليته المؤرخة في 25 نوفمبر 2018.
وقد استهل المحامي مؤنس لخضاري مرافعته بالقول “القضية تتعلق بطلب قدمه متعامل شركة alger agro المختصة في استيراد وتركيب الجرارات إلى الوزير الأول، للحصول على رخصة استثنائية لجمركة معدات التركيب، مؤسسين طلبهم على مراسلة محررة من طرف المدير العام للتطوير التكنولوجي والصناعي السابق والمتهم في قضية الحال وهي مؤرخة في 13 أوت 2018 والتي تضمنت بأن ملف شركةalger agro، قد تم إدراجه ضمن قائمة الملفات المقبولة وما على الشركة إلا التوجه إلى المجلس الوطني للاستثمار لإتمام إجراءات المطابقة مع المرسوم 344 المتعلق بإنشاء وتركيب المركبات، هذه المراسلة اعتبرها الإخوة خربوش بأنها تعتبر رخصة”.
وأضاف لخضاري “أويحيى كتب مراسلة لموكلي يوسفي أين اعتبر قائمة الـ40 المنجزة في 4 فيفري مغلقة، وان مصالح وزارة الصناعة غير مختصة، ونتيجة لهذه المراسلة، فإن المتعامل أراد أن يضع الإدارة أمام الأمر الواقع، وعليه راسل الوزير الأول أنذاك”.
وتابع المحامي: “سيدي الرئيس، توجد مراسلة من يوسفي رد فيها على الوزير الأول، مؤكدا أن مصلحته لم تمنح أي رخصة، وأن المراسلة التي وجهها للمتعامل ما هي إلا تعبير عن قبول دراسة الملف والتوجه إلى المجلس الوطني للاستثمار، ولا تمنح أي امتياز في هذا الشأن”.
وأوضح لخضاري أن المراسلة لم تسلم فقط للإخوة خربوش، بل لكل متعامل، إما قدم ملفا وتوفر على الشروط المذكورة في المرسوم 344 أو متعامل أنجز مشروعه ولم يتمكن من تقديم ملفه، مشيرا إلى أن الوزير يوسفي يعتبر أن المجلس الوطني للاستثمار سيفصل في المشروع بقبوله من عدم، خاصة وأن المادة 5 من المرسوم واضحة حول قبول بداية نشاط الإنتاج والتركيب لا بد أن تكون هناك موافقة من طرف المجلس”.
وعليه سيدي الرئيس، يقول المحامي، دليل براءته متوفر، ما عليكم إلا تفحص المراسلة بدقة لتتأكدوا فعلا من صحة أقوال موكلي، وأنه بريء من التهم براءة الذئب من دم يوسف.
الدفاع: مجزرة عقابية في حق “آل خربوش”
انتقدت هيئة الدفاع عن الإخوة “خربوش”، الخبرة القضائية المنجزة من طرف المفتشية العامة للمالية، وكذا جهات التحقيق والنيابة، وقالت عنهم إنهم “خارج مجال التغطية”، ويفتقدون للأدلة والقرائن التي تدين موكليهم، واعتبرت العائلة نموذجا للاستثمار الناجح في القطاع الفلاحي الذي ورثوه أبا عن جد، إلى جانب مغامرتهم بالاستثمار في هذه المناطق الصحراوية القاحلة.
وقال الدفاع: “الخبرة تفتقد للموضوعية والإلمام بالقوانين والتنظيمات، حيث قامت بإسقاطها على مواقع لا تتعلق بها”.
وقال الدفاع: “القضية تمحورت على ثلاثة محاور وهي: الجرار الفلاحي، ففي هذا المجال قدم يوسفي التبريرات الكافية التي تؤكد أن شركة “AGRO”لم تتحصل على أي امتياز أو إعفاء أو اعتماد، كما أن الشركة كانت تستورد في إطار قانوني من خلال الخضوع للرسوم والحقوق الجمركية وتدخل في سيرورة الإنتاج”.
أما المحور الثاني – يتابع الدفاع – فيتعلق بالقروض، قائلا “شركة الترقية العقارية تحصلت على قرض بـ93 مليار سنتيم وليس 9300 مليار سنتيم، بتقديم كل الضمانات الكافية والتي تغطي القرض بثلاثة أضعاف، كما أنها قامت بالتسديد بصفة مستمرة، فضلا عن تسديد الفوائد”، أما بالنسبة للعقار الفلاحي، فأوضح الدفاع بأنه تم الحصول على الامتياز الفلاحي في إطار المنشور رقم 108/2011 في منطقة قاحلة تفتقد لمقومات الحياة ومعزولة، حيث أن هذا المنشور لم يحدد مدة الاستصلاح.
وتابع الدفاع: “كما أن المنشور لم يذكر شروط الاستفادة ولم يحدد من يستفيد بهذا الامتياز… بل القانون الذي لم يشترط عدم الاستفادة أكثر من مرة يخص المستثمرات الجماعية والفردية الموجودة سابقا بموجب القانون 10-03 المؤرخ في 15-08-2010، كما أن الاختصاص الفلاحي ـ يقول ـ المحامي ليس شرطا في الحصول على الامتياز، بل يشترط القدرة المالية وتقديم المشروع كما هو الحال لشركتي “كوسيدار وسوناطراك”.
وأكد الدفاع في مرافعته بأن الشركة قدمت قيمة إضافية ومنحت حيوية للمنطقة وتعتبر الشركة الوحيدة التي أنتجت بولاية البيض من دون الحصول على أي امتياز أو دعم فلاحي أو طاقوي.
الدفاع: التحقيق لا يمت بصلة للقواعد القانونية والإجرائية
من جهته، فإن المحامي حاج ناصر المتأسس في حق “الإخوة خربوش” أيضا شدد على ضرورة تفعيل قانون عدم تجريم المسير وبأثر رجعي، معتبرا بأن ما حصل في قضايا الفساد أدى إلى نفور المستثمرين، ليقول “المسيرون لا يستطيعون مرافقة المستثمرين وبالتالي تعرقل التنمية”، وواصل مرافعته: “التحقيق لا يمت بصلة للقواعد القانونية والإجرائية، بل أبعد من ذلك، كون محاضر الضبطية فيها 5 كيلو من الأوراق، لكن من حيث المحتوى فهي كارثة بوقائع خاطئة”.
وتساءل حاج ناصر “هل خربوش لديهم إعفاء جمركي، الجواب لا.. هل عندهم مزايا، الجواب لا، وهل لم يدفعوا الضرائب أو لم يلتزموا بجميع الواجبات التي تقع على عاتقهم بطبيعة الحال.. لا..؟ إذن ماذا يفعلون هنا اليوم سيدي الرئيس”.
وشرح المحامي نظام ckd وSkd المتعلق بالامتيازات الخاصة بتركيب السيارات، مشيرا إلى أنه يتطلب رأيا تقنيا من وزارة الصناعة والتي لا تمنح امتيازات وإنما تقدم قرارا تقنيا.. وعليه سيدي الرئيس لا يوجد أي امتياز جبائي تحصل عليه خربوش كمال، فالامتياز الوحيد الذي كان عندهم كان يمس كل السلع ذات المنشأ الأوروبي، وهذا كان في إطار توجه الجزائر نحو الاتحاد الأوروبي.
وتمسك الدفاع بدفع سبق الفصل، لأنه تمت المتابعة بنفس الأفعال على أساس المادة 21 الخاصة بالبضائع المحظورة والتصريح الخاطئ، ومخالفة الصرف، قائلا “بحكم المادة الأولى من الأمر، وعلى هذا الأساس قاضي التحقيق منح انتفاء وجه الدعوى بالنسبة للمخالفة الجمركية وترك مخالفة حركة الصرف”، مشيرا إلى وجود عدة أخطاء في تقارير المفتشية العامة للمالية، وتساءل عن الضرر الذي تسبب فيه “الإخوة خربوش” للخزينة العمومية، وذكر بعدم رجعية القوانين، والقانون لا يطبق على البضائع التي تم إرسالها بأثر رجعي، وشركة موكلي لم تقم بأي عملية بعد جانفي 2018.
دفاع الأمين العام لوزارة الفلاحة: موكلي بريء ومن الأجدر استدعاء الوزير
وبدورهما، دافع المحاميان صادق شايب وشافعي ياسين عن موكلهما الأمين العام لوزارة الفلاحة الذي توبع بجنح إساءة استغلال الوظيفة وتبديد أموال عمومية، والتمسا من رئيس القطب تبرئته من كل التهم الموجهة إليه، باعتبار أن الأركان المادية للجنح المتابع بها موكلهم غير قائمة في حقه، لانعدام أي دليل بالمفهوم القضائي، كما أن موكلهم قام بالرد في إطار مهامه لوالي النعامة أنذاك بقبوله وموافقة الوزير لملفي الاستثمار، ولكن بشروط، كون القوانين الجزائرية، خاصة المراسيم التنفيذية تؤكد أن الأمين العام يعمل تحت سلطة الوزير، وانه مكلف بتوقيع وتبليغ المقررات والوثائق التي هي محل قضية الحال، وأنه من المستحيل أن تعرف قبل بداية قضايا الفساد من دون أن يعلم وزير الفلاحة السابق لهذه الموافقة والإرسالية.
وعليه تساءل الدفاع لم لم يتم استدعاء وزير الفلاحة أنذاك من اجل سماعه عن علمه أو عدم علمه بالموافقة الصادرة عن أمينه العام الذي يعمل تحت سلطته، كدليل إثبات لثبوت هاتين الجريمتين المتابع بهما موكله.
وأضافت هيئة الدفاع خلال مرافعتها أنها قدمت طلبا للمحكمة للإمعان في العناصر والأركان المادية لجنحة التبديد وإساءة استغلال الوظيفة، وهي جرائم عمدية، والركن المعنوي ضروري في الإدانة، وهو مفقود في قضية الحال، لأنه لم يتعهد الأمين العام ضمن وظائفه أي سلطة لمنح الموافقة أو التصرف.
وأوضح المحامي شايب: “إذن كان من اللازم استدعاء وزير الفلاحة للإجابة عن هذه التساؤلات للوصول إلى الحقيقة، لأن الشطر الثاني المتعلق بالاستثمار في مجال السيارات تم إقحام وزير الصناعة السابق يوسف يوسفي وتم استدعاءه من قبل الجهات القضائية، كما تمت متابعته، بينما الشطر الثاني فإن العدالة توقفت عند الأمين العام لوزير الفلاحة، قبل أن تلتمس هيئة الدفاع البراءة التامة لموكلها.
أركان الجريمة منعدمة.. وتحية لمن استثمر في الصحراء القاحلة
من جهته، رافع المحامي أعمر مرابطي المتأسس في حق كل من “ب.رمضان” مدير الأراضي الفلاحية لولاية النعامة و”ي.محمد” مدير المصالح الفلاحية لولاية النعامة المتابعين بجنحتي تبديد أموال عمومية واستغلال الوظيفة، من أجل براءة موكليه من جميع التهم المنسوبة لهما.
وشدد مرابطي على عدم توفر أي ركن من أركان الجنحتين المتابع بهما موكلاه، باعتبار أنهما طبقا جميع الإجراءات القانونية الواجب إتباعها في منح الاستفادة من القطعة الأرضية مساحتها 150 هكتار وأخرى بـ120 هكتار.
ولكن للأسف يقول المحامي “هناك خلط بين تطبيق القانون الذي يقضي بعدم ازدواجية الاستفادة من قطعتين أرضيتين في آن واحد، بينما القانون الواجب التطبيق هو ذلك الحامل للرقم 10 /03 الذي ينص في مادته الثانية بإمكانية الاستفادة المتعددة في مجال استصلاح الأراضي، خاصة ذات المساحات الكبرى الموجهة للاستثمار، وهي التي تتطلب إمكانات مادية كبرى توفرت في شركات المدعو “خربوش”، علما أن هذه المساحات خصصت لغرس شجيرات “الأرغان” ذات المنافع الطبية المتعددة والعطور التي تدر أرباحا بملايين الدولارات، وهو التوجه الذي كان محل دراسة على مستوى الوزارة وصادق عليه مجلسا الحكومة والوزراء في إطار التنمية الريفية الفلاحية.
وعليه يرى مرابطي أن أركان الجريمة في ملف الحال منعدمة، مشيدا بنشاط المؤسسات التي غامرت بالاستثمار في هذه المناطق الصحراوية القاحلة.
متى كانت لجان “IGF” خبيرة في الفلاحة..؟
وبدورها، فإن هيأة الدفاع عن بقية المتهمين من إطارات وزارة الفلاحة والبنوك استعملت كل الأدلة والقرائن لإرجاع الأمور إلى نصابها وتبرئة موكليهم من التهم التي جرتهم إلى محكمة القضاء، لا لشيء سوى أنهم أدوا مهامهم في إطار ما تمليه القوانين بكل شفافية والإجراءات اللازمة اتخاذها، على حد تعبيرها.
وأكد دفاع إطارات البنك أن “البنك الناجح هو الذي يجلب المال، فعندما لا يجري عمليات إدخال وإخراج الأموال من أجل تحقيق هامش الربح المتمثلة في الفوائد، فلا بد من إغلاق هذا البنك، لأنه من دون فائدة”.
وأوضح المحامي سماعين شامة خلال مرافعته أنّ المتابعات غير المؤسسة تضر بالاقتصاد الوطني وتضرب في العمق دفع عجلته إلى الأمام، ودعا إلى ضرورة تحقيق استقلالية القضاء بكل المعاني.
من جهته، التمس المحامي الحاج غوثي المتأسس في حق الأمين العام لولاية البيض استبعاد تأسيس الخزينة العمومية كطرف مدني، وتساءل “كيف نتحدث عن جرارات وأراض فلاحية وقروض بنكية ولا يتأسس أي طرف من الجهات المعنية، وتأتي الخزينة لكي تطالب بتعويضات دون وجه حق..؟ “، وتابع “النيابة حرة، ويمكن أن تتصرف كما يحلو لها، وتوجه الاتهامات حسب قناعتها، لكن على القاضي التسبيب خلال إدانته للمتهمين، لأن المسؤول الجزائري أصبح اليوم إذا منح الاستثمار يعاقبوه بالحبس وإذا لم يمنح فإنه يعرقل”.
وختم الدفاع مرافعته بانتقاد الخبرات القضائية، قائلا “ما هي الخبرة التي تحوز عليها لجان المفتشية العامة للمالية في المجال الفلاحي، حتى تفتي في وقائع مرتبطة بهذا القطاع، فعلى الأقل يمكن الاستناد على الخبير الفلاحي من باب التنوير”.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





