ملف الزيت يدخل البرلمان!

ملف الزيت يدخل البرلمان!
ملف الزيت يدخل البرلمان!

أفريقيا برس – الجزائر. تشرع لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني بداية من 16 جانفي الجاري في مناقشة مشروع تسوية الميزانية لسنة 2019، وهو آخر قانون مالية صادق عليه النظام السابق، عبر استقبال 6 وزراء معظمهم تخلفوا عن الجلسات المغلقة لمناقشة قانون المالية لسنة 2021 التي ضمت 11 وزيرا، بسبب اكتظاظ جدول الأعمال، كما سيتم استقبال وزير التجارة كمال رزيق لإثارة ملف القدرة الشرائية وأزمة الزيت التي باتت تثير الكثير من الجدل وأخذت أبعادا أخرى.

وزارة التجارة: كميات الزيت التي تضخ يوميا في السوق جد كافية

ووفقا لمصدر برلماني، يرتقب استقبال بداية من 16 جانفي الجاري إلى غاية الـ31 من نفس الشهر 6 وزراء، ومسؤولي المؤسسات والهيآت المالية والمديريات المختصة في الميزانية، منها رئيس مجلس المحاسبة ومديرة الضرائب ومدير الميزانية ومسؤول الجمارك والخزينة العمومية، لمناقشة مشروع قانون تسوية الميزانية، ويرتقب أن يعرض مشروع القانون ممثل الحكومة بدل وزير المالية أيمن بن عبد الرحمن، والذي يرجح أن ينوبه وزير الصناعة أحمد زغدار.

الإشاعات والتهريب والتخزين تحسبا لرمضان وراء ارتفاع الأسعار

وخلال هذه اللقاءات، والتي ينتظر أن تشمل وزير التجارة كمال رزيق، سيتم الخوض في ملف ندرة الزيت التي أثارت الكثير من الجدل وأرجعتها وزارة التجارة إلى إشاعة في “الفايسبوك”، سبّبت التهافت على هذه المادة الأساسية، وأحدثت الندرة، في وقت يتحدّث متعاملون اقتصاديون عن تأخر وزارة التجارة في تعويضهم عن فارق سعر البيع وسعر السوق منذ شهر سبتمبر المنصرم، الأمر الذي أدى بهؤلاء إلى تقليص استيراد المواد الأولية التي شهدت هي الأخرى ارتفاعا في الأسعار من السوق الدولية.

ويتحدّث متعامل عن مستحقات عالقة لدى وزارة التجارة تتعلق بتعويض الدعم تصل 800 مليار سنتيم، وتصل تعويضات متعامل آخر 1500 مليار سنتيم، ويتعلق الأمر بالزيت والسكر، إضافة إلى بودرة الحليب، التي بدأت تشهد ندرة نسبية في السوق، إذ يرتقب طرح القضية على وزير التجارة كمال رزيق، مع العلم أن الهدف من الإجراءات المتخذة من طرف الوزارة هو تقليص الواردات التي تجاوزت كافة الخطوط الحمراء خلال السنوات الماضية.

في مقابل تصريحات هؤلاء، تنفي وزارة التجارة أي ندرة في مادة الزيت، وحسب تصريحات مسؤول على ضبط النشاطات وتنظيمها أحمد مقراني، فكل المنتجات الاستهلاكية متوفرة في الأسواق، وكميات انتاج الزيت التي تضخ يوميا في السوق جد كافية، غير مستبعد أن ارتفاع اسعار هذه المادة بسبب الإشاعة والتهريب والتخزين تحسبا لشهر رمضان واردة، وهي الفرضية التي أكد اتخاذ تدابير لمواجهتها، وذلك عبر إشراك السلطات الأمنية متابعة كل شحنات الزيت، لوضع حد لهذه الأزمة المفتعلة، مطمئنا بأنه سيتم التحكم النهائي في تمويل السوق بالزيت سنة 2022.

وفي سياق منفصل، تشرع لجنة المالية بداية من الأسبوع المقبل في خرجات ميدانية إلى مقرات المؤسسات والهيآت المالية لمعاينة عملية تحصيل المستحقات العالقة لدى المتعاملين الاقتصاديين، حيث يرتقب أن يزور وفد مركز الإحصائيات للجمارك “كنيس” بحي الموز بتاريخ 14 جانفي الجاري، كما يرتقب بداية فيفري زيارة مقرات 5 بنوك عمومية لمعاينة آجال منح القروض ونسب الفائدة وكذا كيفية منح التمويلات المطابقة للشريعة في إطار الصيرفة الإسلامية، والتي تم تعميمها عبر كافة البنوك العمومية نهاية السنة الماضية، وينتظر رفع تقارير عن حقيقة الخدمات الإسلامية في الجزائر، من حيث الإيجابيات والنقائص أيضا.

كما ينتظر من لجنة المالية الشروع في تنظيم خرجات استعلامية إلى الولايات لمعاينة تسديد الضرائب وفقا لما سبق وأن نشرته بداية من النصف الثاني لشهر فيفري ويعوّل على هذه الخرجات لاسترجاع 4 آلاف مليار دينار من الأموال غير المحصلة للضرائب وتتمثل الولايات المعنية في ورقلة وتقرت وغرداية ووهران وغليزان ومستغانم وعنابة وسطيف والطارف، ناهيك عن عقد لقاءات مع أرباب العمل تحضيرا لطرح مشروع قانون الاستثمار.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here