أفريقيا برس – الجزائر. في الوقت الذي تقوم المصالح الصحية، عبر جميع ولايات الوطن، من دون تعقيدات بيروقراطية بمنح الجواز الصحي، للذين تلقوا الجرعات الثلاث للقاح المضاد لفيروس كورونا، حيث تمنحهم ما يشبه البطاقة التي تؤكد تواريخ ونوع اللقاح المحصل عليه، وفي الوقت الذي تتحدث فيه الحكومة عن اشتراط تقديم الجواز الصحي أثناء مغادرة البلاد برا أو بحرا أو جوا، وأيضا لأجل الولوج إلى الكثير من الفضاءات خاصة الثقافية، وبعض الإدارات التي منحتها السلطة هامش اختيار العمل بالجواز الصحي. في هذا الوقت، وجدنا الكثير من التناقض غير المفهوم الذي عجز أهل هذه الفضاءات عن شرحه، ففي ولاية قسنطينة على سبيل المثال، أعلنت بعض الدواوين ما يشبه الحجر الصحي على إداراتها، ومنعت المواطنين من الولوج إلى مقراتها، ومنها ديوان الترقية والتسيير العقاري، الذي قدمت فيه إدارته، ما يشبه التذكير المطوّل والمركّز، عن مخاطر فيروس كورونا، والحالة الصعبة التي يتواجد فيها العالم بأسره جراء مخاطر الجائحة، واشترطت امتلاك الجواز الصحي لأجل التعامل معها. وبالرغم من ذلك إلا أن مقر هذا الديوان المتواجد في حي فيلالي بقلب قسنطينة، ظل مغلقا إلى غاية يوم الخميس، في وجه حاملي هذا الجواز الصحي، وقد حاولنا الاستفسار عن السبب ولكن مُنعنا من ذلك، لأن أعوان الأمن لم يُفهمهم أحد أن إحضار الجواز الصحي استثناء للتعاملات، كما غادر العديد من العمال مقرات عملهم ظنا منهم أن عدم التعامل مع الزبائن هوعطلة لا تختلف عن عطلة قطاع التربية والتعليم المُمدّدة.
وأغلقت مختلف الدوائر في قسنطينة أبواب مقراتها، ولم يشفع الجواز الصحي المحمول من طرف بعض المواطنين من أداء عملهم في مقر الدائرة، والغريب أن وزارة الثقافة التي دخلت مؤسساتها في الجزائر العميقة في شبه بيات شتوي، فيالفترة الأخيرة، كانت قد تحدثت عن الجواز الصحي الضروري لأجل دخول بعض فضاءاتها، لكن الواقع يؤكد أن قصر الباي بوسط قسنطينة، ومتحف سيرتا والمسرح الجهوي وكلها فضاءات تراثية وتاريخية كانت مغلقة يوم الخميس وبالمفتاح والأقفال، ولا أحد استقبل المواطنين أو سمح لهم بالولوج إلى هذه الفضاءات، سواء من حاملي الجواز الصحي أم من الذين أجروا المسحات السلبية للكشف عن فيروس كورونا، قريبة المدى، ليبقى الجواز الصحي بطاقة تهم المغادرين إلى الخارج بحسب الذين تحدثنا إليهم من مواطنين الذين تعطلت مصالحهم بسبب عدم فهم صلاحية الجواز الصحي، الذي لم نجد له فعالية إلا في بعض ملاعب كرة لقدم، حيث يسمح لمناصر الكرة بالولوج إلى الملاعب وهو مشروط، على أبواب الملعب كما كان الشأن زوال السبت خلال مباراة الكرة ضمن القسم الأول المحترف بين شباب قسنطينة وشبيبة القبائل بملعب بن عبد المالك، إذ يتعين على من يريد دخول الملعب استظهار الجواز الصحي أو الدليل على أنه تلقى على الأقل جرعتين من اللقاح المضاد لوباء كورونا كما تم تعليقه على أبواب الملعب الخارجية.
ب.ع
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





