أفريقيا برس – الجزائر. أعلن بن جامين ستورا المؤرخ الفرنسي المختص في حرب الجزائر عن صدور الطبعة الثالثة لكتابه “التاريخ المرسوم ليهود الجزائر” بعد نفاد الطبعتين السابقتين، حيث أعلنت منشورات “لديكوفارت” في وقت سابق أن الكتاب باع أزيد من عشرة آلاف نسخة في بداية خروجه إلى المكتبات ليكون بذلك من بين أهم المؤلفات التي حققت الرواج في المكتبات الفرنسية.
وكان ستورا قد أطلق كتابه عقب تقرير الذاكرة الذي رفعه إلى الرئيس ماكرون، حيث اتخذ من ريشة الرسام نيكولاس لو سكانف طريقا لرواية قصة يهود الجزائر، ينطلق كتاب ستورا من قصة مسح للصور العائلية، حيث وجد ديفيد صورة “امرأة شابة من الجزائر” مرسومة عام 1878. بعد اكتشافه أنه يمثل جدته البعيدة، ينطلق المراهق، من سلالة يهود لأوراس، في بحث عن أصوله، سرعان ما يتحوّل إلى تحقيق تاريخي.
مع نسج خيوط الذكريات والتاريخ معًا، تظهر لوحة جدارية حضارية عمرها ألفا عام، يعود مصدرها إلى النفي القديم لليهود من فلسطين وتحويل الأمازيغ إلى اليهودية، وقد أدى غزو فرنسا للجزائر في عام 1830 إلى تغيير عميق لمصير اليهود ولم يكن منح الجنسية الفرنسية بموجب مرسوم كريميو في عام 1870 علامة على تحريرهم إنما خلق تمزقًا في ما يتعلق بتقاليدهم الدينية والثقافية، ولكن أيضًا تجاه المسلمين البربر والعرب الذين تقاسموا معهم قرونًا خلال حياة مشتركة.
لقد دفن الاستيعاب المتناقض لليهود الجزائريين في هوية “الأقدام السوداء” بعد نزوحهم الجماعي و”إعادتهم” في عام .1962
وقال ستورا في تصريحات سابقة أثناء استضافته في قناة فرنسية أن الكتاب عبارة عن بورتريه وفيه بعض الشيء من قصته الذاتية حيث جاءت فكرة الكتاب كتكملة لمشاريع سابقة منها كتابه” المفتاح” التي يروي سيرته في قسنطينة وكتاب” الغربات الثلاث”، وأضاف سطورا أثناء مروره في الحصة التلفزيونية أن الكتاب يعود عبر الصور إلى قصة اليهود في شمال إفريقيا والجزائر، حيث يعود هذا التاريخ إلى أزيد من مليوني سنة مرورا بمختلف الهجرات والاستعمارات التي عرفتها المنطقة مثل هجرة المسلمين واليهود من الأندلس.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





