إقبال كبير على اختبار “المضادات الجينية” بالصيدليات

إقبال كبير على اختبار “المضادات الجينية” بالصيدليات
إقبال كبير على اختبار “المضادات الجينية” بالصيدليات

أفريقيا برس – الجزائر. أثار التّرخيص للصّيادلة بإجراء اختبار المضادات الجينية “test antigénique” لتشخيص فيروس كورونا، جدلا لدى البعض، فكثيرون تخوّفوا من الأمر بحجّة عدم تكوّن الصيادلة في هذا المجال، مفضلين إجراءها لدى المخابر المعتمدة، وآخرون يرون أنّ انخفاض أسعارها لدى الصّيادلة، دليل على رداءة نوعيتها، وهي الإشاعات التي فنّدتها نقابة الصيادلة المعتمدين الجزائريين.

الصيادلة يمتلكون تكوينا بيولوجيا قاعديا

تشهد الصيدليات عبر الوطن، إقبالا ملحوظا من المرضى، منذ منحها ترخيصا من وزارة الصحة، لإجراء اختبار الكشف الجيني لفيروس كورونا “antigenique “، حيث استحسنوا الإجراء بعدما أرهقتهم التكاليف الباهظة في المخابر الخاصة، بمبالغ تتراوح بين 2500 دج و3000 دج، خاصة عندما يتعلق الأمر بعائلة كاملة.

السّعر مُنخفض في الصيدليات لأنّه مقنّن

وتزامن وجودنا بصيدلية ببلدية حسين داي، مع خضوع امرأتين ورجل لهذا الفحص، بمبلغ 1500 دج للفحص الواحد. اثنان منهم كانت نتيجتهما إيجابية، حيث شدّد عليهما الصيدلي بالتوجه نحو الطبيب وإحضار وصفة الدواء، مع خضوعهما للعزل. بينما جاء الفحص الثالث سلبيا، ومع ذلك طلب الصيدلي من صاحبه إعادة الفحص في اليوم الموالي للتأكد، لأنّ أعراض الفيروس كانت بادية عليه نوعا ما.

مواطنون مُتردّدون بسبب انخفاض سعر الاختبار!

وفي الوقت نفسه، التقينا مواطنين رفضوا الخضوع للفحص لدى الصيدليات، بحجج مختلفة وحتى غريبة، ومنها أن انخفاض سعر الاختبار، دليل على رداءة نوعيته وعدم دقة نتيجته !! إذ يبدو أنّ الجزائريين يشكّون في كل ما قلّ ثمنه، وهو ما يجعلهم يُفضلون إجراءه لدى المخابر المعتمدة، ولو بسعر مرتفع، أمّا آخرون فعبروا عن تخوفهم من عدم تكوّن الصيدلي لإجراء هذا الاختبار، أو أن تُسند العملية إلى البائعين في الصيدليات، الذين “لا يفقهون أحيانا قراءة الوصفات !!” حسب تعبير إحدى ات.

وبدورهم دعا أطباء إلى خضوع الصيادلة المعنيين بإجراء الفحص الجيني، إلى تكوين سريع وذاتي، بسبب دقة العملية. وفي هذا قال الطبيب العام، عمر بلحسن لـ”الشروق”، بأن “عملية سحب عينات من شخص لإجراء فحص جيني عليها، تتطلب مهارات خاصة “لأنّ تجاويف الأنف الداخلية معقدة، وقد لا يعرفها بعض الصيادلة، وعليه أنصح أي صيدلي ينوي القيام بالعملية، بالخضوع لتكوين في المخابر، أو لدى طبيب مختص، لمعرفة التقنية، ولتجنب الحصول على نتيجة سلبية، وتفادي إلحاق ضرر بالمريض”.

صيادلة يرفضون العملية خوفا من العدوى

وفي مقابل ذلك يتخوف بعض الصيادلة من إجراء الكشف عن كورونا، لاحتمال تعرضهم للعدوى من قبل المرضى الإيجابيين، لأن اختبار الكشف يحتاج لنزع كمامة المريض. كما أن دخول الماسح في عمق الأنف، يتسبب غالبا في عطس المريض، وهو ما يُعرّض المتواجدين بالصيدلية لخطر العدوى، وبالتالي يُفضّل إجراء الفحص في غرفة منعزلة عن الصيدلية.

وفي هذا الصدد، أكدت لنا بائعة صيدلية ببلدية القبة، بأنهم يبيعون اختبار الكشف test antigénique بمبلغ 800 دج لكنهم لا يجرون العملية، والسبب حسبها “أن العملية فيها خطر انتقال العدوى، وصيدليتهم ضيقة، وقد يتعرض زبائنهم للخطر”.

نقابة الصيادلة: السّعر مُنخفض لأنه مقنّن

أكد المكلف بالإعلام لدى النقابة الوطنية للصيادلة المعتمدين الجزائرييّن، سمير والي في تصريح لـ”الشروق”، بأنّ الصيدلي شخص مكوّن وبطريقة علمية في الجامعة، وكما هو قادر على التعامل مع مختلف أنواع الأدوية، فبإمكانه أيضا إجراء بعض تحاليل الدم، بسبب حصول على تكوين قاعدي وبيولوجي.

وقال محدّثنا، بأنّ قانون الصّحة القديم، كان يسمح للصيدلي القيام ببعض التحاليل الطبية للمريض وقراءة نتائجها، لكن مع انتشار المخابر نزعت منهم هذه الصلاحية في قانون الصحة الجديد.

وحسبه، فإنّ الصيدليات كانت سباقة في القيام بمختلف العمليات، من تلقيح للأنفلونزا الموسمية، المساهمة في الكشف المبكر لفيروس كورونا، وتقديم نصائح وتحسيس المواطنين بخطر الجائحة، خاصة لأصحاب الأمراض المزمنة، ومواجهة الوباء في الصفوف الأولى” وهو ما جعل وزارة الصحة تسند لنا عملية القيام بفحص المضاد الجيني للفيروس “test antigénique ” على حد قوله.

وكشف والي، أن الصيدليات تشهد إقبالا كبيرا من المواطنين للخضوع للكشف، وقال “من تظهر نتيجته إيجابية نوجهه إلى الطبيب وننصحه بالعزل الصحي، ولا نصرف له الدواء بدون وصفة طبية”.

وإلى ذلك فنّد المتحدث إشاعة رداءة نوعية اختبارات الكشف لدى الصيدليات، مؤكدا بأنّ نفس النوعيات المتوفرة في المخابر موجودة بالصيدليات، منها المصنّعة محليا ومنها المستوردة، وهي معتمدة من طرف معهد باستور، وأبرز أنّ “سبب انخفاض سعرها لدينا، هو أن وزارة الصحة قننت هذا السعر، مراعاة للقدرة الشرائية للمواطن”.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here