أفريقيا برس – الجزائر. أفادت البروفيسور موفق نجاة المختصة في الأمراض المعدية ورئيسة مصلحة علاج كورونا في مستشفى الكرمة في وهران، بأن كافة المؤشرات الوبائية توحي بزوال وشيك للموجة الوبائية الرابعة التي تزامنت مع بروز متحور أوميكرون، قائلة “إننا في نهاية الموجة الرابعة وليس هناك أي مؤشر علمي يفيد بوقوع موجة خامسة في الجزائر”، مفيدة أن المنحى الوبائي الحالي يدرك ملامسة معدل 0,01 بالمائة، الذي يعني زوال موجات الفيروسات التاجية، في ظل انحسار المتحور الفيروسي الجديد، وتراجع بارز لأرقام الإصابات الموجبة وحتى الحرجة والخطيرة منها، بدليل أن أقسام العناية المركزة تعرف عددا قليلا من الحالات الحرجة، التي تخص كبار السن أو الذين يعانون أمراضا مزمنة، أو على حد ما وصفتهم بالأشخاص غير الملقحين الذين يشتكون من مضاعفات السكري والقلب ومشاكل الضيق التنفسي.
البروفيسور موفق، أوردت في تدخل على أمواج الأثير لإذاعة وهران، أن لا شيء على أرض الواقع يؤكد اليوم بروز موجة وبائية خامسة لكوفيد 19، وأن الأبحاث العلمية الحالية تثبت قرب زوال الموجة الرابعة، التي لم تكن خطيرة، أو لها مضاعفات سلبية على الأشخاص الذين حملوا أعراض أوميكرون، بخلاف موجة متحور “دالتا”، التي كانت قاسية، وشهدت وفيات بالجملة بسبب الأعراض الخطيرة التي أفرزها المتحور “بي 1.612.7″، على غرار الضيق التنفسي، إضافة إلى الآثار الخطيرة التي يعاني منها البعض الآن، مثلما هو الحال لـ”الفيبروز” و”السكتة الدماغية” و”الإرهاق” وحتى “الصداع النصفي”، مشيرة إلى أن متحور أوميكرون ساهم بشكل فعال في تعزيز المناعة الجماعية لخصائصه الإيجابية، لاسيما في أخذ بعض أدوية البروتوكول العلاجي الخاص به، مضيفة أن الجزائريين اليوم ينعمون باستقرار صحي بدون قيود أو تدابير احترازية، وهو ما يمهد لعودة الحياة إلى طبيعتها العادية.
المتحدثة في معرض حديثها عن خصائص متحور أوميكرون ونهايته، أكدت أنه على غرار كافة المتحورات الفيروسية، تبدأ أي موجة بأرقام خفيفة ثم تبلغ الذروة قبل أن تعلن عن نهايتها، موضحة أن متحور أوميكرون المسمى علميا بـB.1.1.529، ليس كسابقه، فهو سريع الانتشار لكن لا يحمل أضرارا بالغة، فهو في طريق الزوال، حيث صارت الإصابة بهذا المتحور أشبه بنزلات برد أو إنفلونزا موسمية، حيث وردت حالات زكام على مستوى أقسام الاستعجالات الطبية، لكن الفحوصات المخبرية بينت أنها لمتحور أوميكرون.
وبحسب البروفيسور موفق، فإن الأبحاث الدقيقة، لا تعطي بالدليل العلمي وقوع موجة خامسة في الجزائر، على عكس بعض الدول الأوروبية التي تقترب من موجة سادسة، كما هو سائد الآن في بلجيكا، هولندا وحتى اسكتلندا، التي تعيش إصابات قياسية بالمتحور المزدوج “دالتا كرون” الذي يمزج بين متحوري “أوميكرون” و”دالتا”.
وخلصت موفق إلى القول، إنه يتعين على الجزائريين مواصلة التلقيح وأخذ الجرعة الثالثة المنشطة لمضاعفة تحقيق الأمن الصحي، موازاة مع القرارات الجديدة للسلطات العليا للبلاد برفع مزيد من قيود كورونا، لاسيما زيادة فتح الخطوط الجوية نحو دول أوروبية وعربية كانت تصنف الجزائر ضمن الخانة البرتقالية، داعية إلى مواصلة التقيد بقواعد السلامة الصحية كالتلقيح والإجراءات الوقائية الفردية، مثل ارتداء الأقنعة الواقية وغسل اليدين، والحرص على تهوية المناطق الداخلية.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





