أفريقيا برس – الجزائر. تنظر وزارة الشؤون الدينية والأوقاف في مقترح “مشروع لإنشاء مؤسسات اقتصادية وقفية لتوجيه الاستثمارات والإيرادات الوقفية لفائدة البلديات الفقيرة”، ووضع خطة لاستقطاب رجال المال والأعمال لضخ أموالهم في الحقائب الوقفية بهدف المساهمة في التنمية المحلية، وتخفيف العبء على ميزانية الدولة.
خطة لاستقطاب رجال المال والأعمال والمحسنين لضخ أموالهم
اقترح عضو الهيئة الشرعية الوطنية للإفتاء بالمجلس الإسلامي الأعلى، محمد بوجلال، على وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، إنشاء مؤسسات اقتصادية وقفية على مستوى البلديات لدعم المشاريع المصغرة واستقطاب رجال المال والأعمال لضخ أموالهم لفائدة البلديات “المعوزة”، وأوضح عضو لجنة الإفتاء في تصريح لـ”الشروق” أن الهدف من إنشاء مؤسسات اقتصادية ذات طابع وقفي، هو تخفيف العبء على ميزانية الدولة المخصصة لدعم المجالس المحلية، لاسيما تلك المصنفة ضمن البلديات الفقيرة، حيث يمكن استغلال أموال تبرعات المحسنين لبناء مصانع ومؤسسات مصغرة لفائدة الشباب البطال، وستكون هذه الأموال تحت وصاية وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، وتوجه كذلك يضيف – المتحدث – للتنمية المحلية كإعادة ترميم البنايات وتهيئة الطرق ومساعدة العائلات الفقيرة ومواجهة الأزمات لاسيما الكوارث الطبيعية.
وأوضح البروفيسور بوجلال، أن مقترح المشروع المعروض على وزارة الشؤون الدينية والأوقاف يرمي أيضا لتوجيه الاستثمارات الوقفية وتنمية أصولها العقارية لصالح المؤسسات الاقتصادية الوقفية والمنقولة وتحصيل إيراداتها، مشيرا أن المؤسسات الاقتصادية ذات الطابع الوقفي ستساهم في التنمية الاقتصادية وخلق الثروة ذات المرودية الاقتصادية والاجتماعية شريطة أن تتسم بالبقاء والديمومة.
وحسب عضو هيئة الإفتاء، فإن نجاح هذا المشروع مرتبط بمدى مساهمة رجال المال والأعمال والمؤسسات الاقتصادية والمحسنين في تمويل هذه المؤسسات عبر أموال الزكاة أو مبالغ مالية تندرج في إطار المساهمة التي لا تقتصر فقط على أصحاب المال لوحدهم، فيمكن أيضا للمواطن البسيط أن يساهم هو الآخر في تمويل هذه المؤسسات بمبلغ مالي بسيط، لاسيما وأن الفائدة ستعود في الأخير عليه، مشيرا في هذا الصدد أن إنشاء مؤسسات مالية وقفية على مستوى البلديات من شأنه أن يحقق التوازن بين البلديات الفقيرة والغنية.
ويرى بوجلال، أنه في حال ثبتت نجاعة هذه المؤسسات الاقتصادية يمكن تعميمها على مستوى كل بلديات الوطن، مشيرا في السياق ذاته بأن أملاك الوقف عموما من شأنها دعم القطاعين الاقتصاديين العام والخاص، لاسيما وأنها تتكفل بالكثير من الأعباء الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين، لذلك لابد يضيف – المتحدث – من تعزيز مكانتها الاجتماعية والاقتصادية من خلال إعداد دراسات وإنجاز البحوث المتعلقة بتوجيه الاستثمارات الوقفية، وكذا تسجيل وتوثيق الأملاك الوقفية واستثمارها وتنمية أصولها العقارية والمنقولة وتحصيل إيراداتها، وإعادة النظر في منهجية إدارة وتسيير وإحصاء الأملاك الوقفية، لاسيما بعد صدور المرسوم التنفيذي رقم 381/98 المؤرخ في 12 شعبان 1419 الموافق لـ 01 ديسمبر 1998 الذي حدد شروط إدارة الأملاك الوقفية وتسييرها وحمايتها وكيفيات ذلك، والعمل على تكثيف البحث عن الأملاك الوقفية واسترجاعها.
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





