شقيقان يقتلان ابن عمهما المختل عقليا “دفاعا عن النفس”

شقيقان يقتلان ابن عمهما المختل عقليا “دفاعا عن النفس”
شقيقان يقتلان ابن عمهما المختل عقليا “دفاعا عن النفس”

أفريقيا برس – الجزائر. قضت محكمة الجنايات الاستئنافية لدى مجلس قضاء سكيكدة، الخميس، بإدانة أخوين شقيقين، الأول يشتغل حارسا بمدرسة ابتدائية، والثاني حرفي في تركيب سطوح المنازل، أعمارهما تتراوح ما بين 42 و46 سنة، بالسجن النافذ لمدة 9 سنوات لكل واحد منهما، بعد أن اتهما بجناية القتل العمد، إضرارا بابن عمهما م.ح، المختل عقليا.

المحاكمة بدأت باستجواب المتهمين، والشهود وأفراد عائلة الضحية، حول قضية تعود تفاصيلها إلى الرابع والعشرين من شهر جويلية من السنة الماضية، حينما كان المتهم م.هـ في أحد حمامات بلدية بني زيد، غرب ولاية سكيكدة، فجاءه الضحية الذي يعاني من مرض عقلي، طالبا منه منحه مبلغا لأجل الاستحمام، لكنه زجره وأبعده عنه، بسبب عنفه الذي تسبب في نزع طحال شقيقه م.ح بعد أن طعنه بخنجر منذ سنوات، وتوبع حينها بمحاولة القتل العمدي، وبعد نتائج الخبرات الطبية التي بينت مرضه النفسي، تم انتفاء وجه الدعوى، وبقي الضحية طليقا ومن دون علاج، وكان يردّد بعض التهديدات اللفظية، تجاه الشقيقين المتهمين، وصار الضحية يحمل سكينا ويتجوّل في البلدية بحثا عن واحد من أبناء عمه، إلى أن التقى بهما في الشارع، فأخرج سكينا من ملابسه وأشهره في وجه المتهم م.ح فتصدى له المتهم م. هـ بواسطة كرسي، فحدث عراك شديد أصيب فيه المتهمان بالقتل، بعد أن طعنهما الضحية بالسكين، ولكن ركلات قوية تلقاها الضحية على مستوى الصدر، أودت بحياته.

خلال جلسة المحاكمة أنكر المتهم ن.ح التهمة المنسوبة إليه، وصرح بأنه بتاريخ الحادثة كان يخضع لعملية التأهيل الحركي خارج البلدية، وعند وصوله إلى منطقة الشركة بالقل، اتصل به شقيقه محذرا إياه من الضحية كونه يرتاد الحمامات الشعبية، وهو يحمل بين ملابسه آلة حادة، فحاول تجنبه وسلك طريقا مغايرا حتى لا يلتقيه، من جهته، المتهم م.هـ أنكر هو الآخر الجرم المنسوب إليه وكذّب ما جاء على لسان أحد الشهود بضرب الضحية على مستوى الصدر، وأكد أنه كان في حالة دفاع عن نفسه وعن أخيه بمفرده دون مشاركة الأخير وأنه حمل السكين الذي كان بحوزة الضحية بقطعة ورقية وحذر الجميع من لمسه، حتى قدوم رجال الدرك الوطني، وأنه تصدى بالكرسي للضحية أثناء التهجم عليهما بالسكين وبأنه كان يتصدى دفاعا عن النفس، وليس بغرض إيذاء الضحية ابن عمه.

من جهتها، أكدت النيابة العامة أن التهمة ثابتة وأن الضحية سبق له وأن اعتدى على أحد المتهمين سنة 2016 وأنه قوي البنية مما يبين أن الاعتداء كان من طرف المتهمين الاثنين، وأنهما لم يُخبرا مصالح الدرك بأن الضحية جاء للاعتداء عليهما، وأن التصرف السليم هو الابتعاد عن الضحية، والتمس حكم المؤبد في حقهما، في حين أرجع دفاع الضحية، سبب الاعتداء إلى دافع الانتقام بعد انتفاء وجه الدعوى عن الضحية سنة 2016 بعد اعتدائه على المتهم م.ح، لكن دفاع المتهمين أكد أن تهمة القتل العمدي غير ثابتة في حق المتهمين، خاصة المتهم م.ح،وأن المتهم الثاني م.هـ كان في حالة دفاع عن النفس، وأنهما ترجيا أهل الضحية بالتدخل لإبعاده عنهما، وطالب بتكييف التهمة إلى الضرب والجرح المفضي إلى الوفاة دون قصد إحداثها، وطالب ببراءة موكليه، فلا جريمة حسبهما لأن المتهم م.هـ كان في حالة دفاع نفسي وأن المدافع عن النفس هو أولى بالحماية من المهاجم، وبنى مرافعته على براءة المتهمين طبقا للمادة 39 من قانون العقوبات التي تقول لا جريمة في هذا الحال، وبعد فترة المداولة حُكم على المتهمين بـ 9 سنوات نافذة.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here