أفريقيا برس – الجزائر. تتجه وزارة المالية لإعادة إخضاع المحامين لنظام الضريبة على الدخل الإجمالي باعتبار مهنة المحاماة حرة غير تجارية، وهذا بعد رفض مقترح الاقتطاع من المنبع الذي تقدم به الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين الجزائريين.
وكشف راوية بأن سبب التخلي عن نظام الضريبة الجزافية الوحيدة في قانون المالية لسنة 2022 يرجع إلى أن مهنة المحاماة تتميز بطبيعتها غير التجارية، إلا أنها كانت تخضع لنفس النظام المطبق على الأنشطة التجارية والصناعية، ما يستوجب – حسبه – إعادة إدراجها ووضعها في إطارها الطبيعي الذي يليق بها ليتم إخضاعها للضريبة على الدخل الإجمالي.
وفي السياق، أكد وزير المالية عبد الرحمان راوية أن مقترح الاقتطاع من المنبع الذي تم تقديمه كمقترح من قبل الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين لا يتماشى مع ما يصبو إليه النظام الضريبي والذي يرمي لتحقيق العدالة الجبائية.
وأوضح وزير المالية في رده على السؤال الكتابي الذي تقدم به النائب تومي عبد الغني بخصوص مقترح مشروع الضريبة الخاص الاقتطاع من المنبع الذي يطالب به المحامون بعد رفضهم النظام الجزافي الموحد الذي تضمنه قانون المالية لسنة 2022، بأن المقترح لا يحقق العدالة الجبائية وغير ممكن التطبيق في الواقع.
وتابع “بالنسبة لمقترح الضريبة عن طريق الاقتطاع من المنبع الذي مفاده اكتفاء المحامي بتسديد ضريبة على شكل طابع جبائي يلصق بالعرائض عن كل قضية مؤسسة أمام مختلف الهيئات القضائية، فإنه جاء بمثابة ضريبة تطبق على عدد القضايا المطروحة أمام العدالة، وهذا ما يجعل منه قريبا من مفهوم الضرائب غير المباشرة”.
واعتبر راوية بأن الهدف من وراء الإخضاع الضريبي للدخل يقوم على أساس القدرة التساهمية لكل مكلف بالضريبة، أي أن الأمر -يقول- يرتبط بفرض ضريبة على الدخل المحقق في شكل أتعاب والتي يختلف مستواها من محام لآخر، وبالتالي فإن عدد العرائض المؤسسة والمودعة من طرف المحامين على مستوى الهيئات القضائية لا يعكس حقيقة المداخيل المتأتية عن ممارسة هذه المهنة، كما يعتبر إجحافا في حق المحامين أنفسهم من حيث دفعهم لنفس الضريبة بمداخيل تختلف فيما بينهم بالزيادة أو النقصان.
وأضاف بأن مهنة المحاماة لا تقتصر على التقاضي أمام المحاكم فقط، فالمحامي يقوم كذلك بأداء خدمة الاستشارات القانونية وخدمات مشابهة أخرى، والتي من المستحيل أن يتم إخضاعها عن طريق تسديد ضريبة في شكل طابع .
يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس





