مجلس قضاء وهران يفتح ملف الوالي الأسبق لعين تموشنت

مجلس قضاء وهران يفتح ملف الوالي الأسبق لعين تموشنت
مجلس قضاء وهران يفتح ملف الوالي الأسبق لعين تموشنت

أفريقيا برس – الجزائر. تنظر الغرفة الجزائية لمجلس قضاء وهران، الأربعاء، في الاستئناف المقدم من طرف هيئة دفاع الوالي الأسبق لولاية عين تموشنت، أحمد حمو التهامي، ومدير ديوان الأراضي الفلاحية السابق بالولاية، والمدير الولائي للمصالح الفلاحية سابقا، ومدير أملاك الدولة السابق بالولاية، المدانين بأحكام ابتدائية صادرة عن محكمة جنح فلاوسن في وهران، بأربع سنوات حبسا نافذا، لمتابعة الجميع بموجب مواد تضمنها قانون الوقاية من الفساد ومكافحته 01/06، بتهم تخص منح امتيازات غير مستحقة للغير، وإبرام صفقات مخالفة لأصول التشريع، وغيرها.

واستأنف كل المتهمين الموقوفين، الأحكام الصادرة بحقهم، في قضية الحال التي تعتبر واحدة من أبرز قضايا الفساد، التي سرعت العدالة، وتيرة معالجتها، بكونها تندرج ضمن الملفات القديمة، التي جاءت في إطار حملة مكافحة الفساد.

وخلال المحاكمة الأولى، التي جرت أطوارها في شهر ديسمبر من العام الفائت، أصدر القاضي أحكاما ضد 74 شخصا يتابعون في ملف تبديد العقار الفلاحي وإبرام صفقات مشبوهة، تقضي بعقوبة 4 سنوات بحق الوالي الأسبق لولاية عين تموشنت تهامي، إضافة إلى المديرين السابقين لديوان الأراضي الفلاحية، المصالح الفلاحية وأملاك الدولة، إلى جانب سنتين حبسا نافذا لمدير البريد والمواصلات السلكية اللاسلكية السابق و23 رئيس بلدية متابعون في قضايا فساد، من بينها تهم لها صلة بمنح امتيازات غير مستحقة للغير، وإبرام صفقات مشبوهة، وغيرها، غير أن محاميهم استأنفوا الأحكام لدى الغرفة الجزائية لمجلس قضاء وهران، بينما برأت المحكمة الابتدائية ساحة عشرة أشخاص من ضمنهم أبناء مسؤولين ورجال أعمال في صفة “مستثمر” لخلو ملفاتهم من تهم الحال بحسب ما جاء في الجلسات الأولى لمحاكمتهم.

أراض فلاحية بالدينار الرمزي للنافذين

هذا الملف، الذي حققت فيه الجهات الأمنية مطولا بموجب إذن قضائي، في إطار الحملة الكبرى لمكافحة الفساد، التي أعلنت عنها السلطات القضائية، بعد الإطاحة مباشرة برموز النظام السابق ومحيطه المباشر، جاء ليكشف طرق منح العقار الفلاحي ومشاريع الدولة في وقت سابق، والأساليب التي كانت تتبناها الإدارة في سنوات خلت لإرضاء الحاشية، ومر التحقيق على مراحل عدة انطلاقا بالتدقيق في الفواتير المحاسبية وملفات لها صلة بطرق إبرام صفقات عمومية منافية لقانون الصفقات، إلى جانب تحقيقات أمنية موسعة تخص بتجاوزات تمثلت في منح أراض فلاحية متواجدة بمناطق إستراتيجية بمبالغ رمزية لغير مستحقيها لإطارات ورجال أعمال.

وبعد تحقيقات موسعة أعقبت شكاوى مقصيين من الاستفادة من عقارات فلاحية عن طريق الامتياز، أظهرت أن أطرافا أخرى استفادت منها حيث تم إحصاء 74 ملفا مقبولا غير مستوف للشروط ولم توافق عليه اللجان الولائية، حدث ذلك بتواطؤ رؤساء بلديات ومصالح تنفيذية في الولاية، حيث إن القضية بُوشر التحقيق فيها بناء على تقدم عدد من المقصين من حق الاستفادة من أراض فلاحية كانت مديرية المصالح الفلاحية قد أفرجت عنها، وذلك بتقديم ملفاتهم لدى مصالحها للاستفادة من أراض عن طريق الامتياز دون اشتراط الإقامة، ليتبين عقب الإفصاح عن قائمة المستفيدين، إقصاء مترشحين، بالرغم أن ملفاتهم استوفت الشروط القانونية بما فيها مبلغ الدمغة وتكاليف الملف المقدرة بـ15 مليون سنتيم، بخلاف جهات أخرى استفادت من امتيازات، كما ورد ذلك في محاضر الضبطية القضائية.

وكانت جلسة المحاكمة الأولى، شهدت استدعاء 96 شخصا، من بينهم الوالي الأسبق لولاية عين تموشنت “أ ح ت” وأيضا مدير أملاك الدولة ورئيس مديرية المصالح الفلاحية و23 رئيس بلدية خلال العهدة السابقة 2017/2821، بالإضافة إلى 20 شخصا آخر بإقليم الولاية، إذ التمس المدعي العام توقيع عقوبة 6 سنوات حبسا نافذا بحق كل من والي عين تموشنت السابق “أ ح ت”، مدير أملاك الدولة السابق لولاية عين تموشنت، مدير الفلاحة السابق لولاية عين تموشنت، ومدير ديوان الأراضي الفلاحية الأسبق لذات الولاية، فيما تم التماس عقوبة 4 سنوات حبسا نافذا بحق 74 مستفيدا من الأراضي الفلاحية وسنتين حبسا نافذا ضد 20 رئيس بلدية، قبل أن تنطق هيئة المحكمة بالأحكام المذكورة أعلاه.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here