بلماضي يخسر أوراقه.. إما المغادرة أو الإعادة من الصفر

بلماضي يخسر أوراقه.. إما المغادرة أو الإعادة من الصفر
بلماضي يخسر أوراقه.. إما المغادرة أو الإعادة من الصفر

أفريقيا برس – الجزائر. خسر المدرب جمال بلماضي جميع أوراقه على رأس المنتخب الوطني، وهذا بعد صدمة الإقصاء المر من مونديال قطر، عقب الخسارة في إياب الدور الفاصل أمام المنتخب الكاميروني في آخر أنفاس الوقت الإضافي من الشوط الثاني الإضافي، سيناريو لم يكن منتظرا، لكنه كان متوقعا بالنظر إلى المردود المقدم واللعب الحذر ضد منافس عرف كيف يستثمر في أخطاء محاربي الصحراء.

لم تكن الجماهير الجزائرية تتوقع السيناريو الذي حدث سهرة أول في ملعب تشاكر بالبليدة، وهذا بعد الفشل في افتكاك ورقة التأهل إلى مونديال قطر 2022، ورغم أن العناصر الوطنية حققت مكسبا مهمات حين عادت بفوز ثمين من ملعب جابوما خلال مباراة الذهاب، إلا أنها لم تعرف كيف تستثمر في معطيات مواجهة العودة في تشاكر، خاصة في ظل ازدياد الضغط النفسي من جهة، ولعب المنتخب الكاميروني جميع أوراقه لقلب الموازين، ناهيك عن الخدمة الجليلة التي منحها الحكم الغامبي غاساما الذي حاول استفزاز أبناء بلماضي مقابل منح الأفضلية في عدة مناسبات للمنتخب الكاميروني، والبداية بالخطأ الواضح الذي مارسه اللاعب الكاميروني إثر دفعه للمدافع ماندي خلال تنفذ الركنية، ما تسبب في اصطدامه بالحارس مبولحي الذي فقد توازنه في لقطة الهدف الأول للكاميرون، حدث ذلك من دون أن يكلف الحكم غاساما نفسه عناء الاستنجاد بتقنية “الفار” للتأكد من حدوث خطأ، في الوقت الذي لم يتوان في اللجوء إلى هذه التقنية في لقطة هدف سليماني برأسية ورفضه بحجة لمس الكرة باليد.

وإذا كان الحكم غاساما قد ساهم بشكل كبير في الانحياز للمنتخب الكاميروني والسعي إلى استفزاز العناصر الوطنية بطريقة أو أخرى، فإن رفقاء محرز يتحملون أيضا مسؤولية الإقصاء، خاصة وأنهم افتقدوا إلى الفعالية في منطقة المنافس، بدليل تضييع فرص خاطرة كانت قابلة لقتل المباراة منذ البداية، لكن ذلك لم يتجسد من طرف بلايلي الذي ضيع هدفا محققا أمام شباك شبه شاغرة مثلما ضيع محرز وسليماني عدة فرص سانحة للتهديف، وهو الأمر الذي خدم الأسود غير المروضة التي عرفت كيف تصل إلى مرمى الحارس مبولحي في وقت حساس من الشوط الأول، ما جعلها تحافظ على المكسب إلى غاية انتهاء الوقت الرسمي، وهو الأمر الذي حتم اللجوء إلى الشوطين الإضافيين اللذان صبا في خدمة المنتخب الوطني الذي عرف كيف يعادل النتيجة، إلا أن الإشكال الحاصل يكمن في غياب التركيز خلال اللحظات الأخيرة من الوقت الإضافي خلال الشوط الإضافي الثاني، ما حال دون تسييرها بالشكل المناسب بعد معادلة توبة للنتيجة، وهو الأمر الذي تسبب في تلقي هدف قاتل قبل لحظات قليلة من صافرة النهاية، هدف شكل صدمة حقيقية لدى بلماضي ولاعبيه، مثلما أخلط حسابات الجماهير الجزائرية التي مرت بوضعية استثنائية في مباراة مثيرة لم تحسن العناصر الوطنية كيف تتفاوض معها من موقع قوة، سواء من الناحية الدفاعية، بدليل ارتكاب هفوات كلفت غاليا، أو من الناحية الهجومية، في ظل المبالغة في تضييع فرص عديدة سانحة للتهديف، فكانت الفاتورة غالية وصادمة في النهاية.

والواضح أن هذا الإقصاء المر جاء ليخلط مجددا حسابات المدرب جمال بلماضي، خاصة وانه يأتي بعد شهرين من نكسة “الكان” بملعب جابوما، وهو الأمر الذي حال دون تحقيق أحد أهم أهدافه، وهو ضمان التواجد في مونديال قطر، إقصاء قد يكون محصلة عدة أسباب وعوامل يتحمل المدرب بلماضي الكثير منها، مثلما يكون لـ”الفاف” نصيب منها أيضا في الشق الإداري والتنظيمي. وعلى هذا الأساس سيكون بلماضي أمام خيارين أحلاهما مر، وهو إما المغادرة بعد 4 سنوات من الإشراف على المنتخب الوطني، مشوار عرف تألقا في عدة مناسبات وإخفاقات في مناسبات أخرى، وإما سيرغم على إعادة العمل من الصفر، ما يتطلب تفكيرا مع نفسه، ولقاء مباشرا مع القائمين على “الفاف” لوضع النقاط على الحروف في هذا الجانب.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here