تهريب الحليب وسوء التوزيع سيعمقان الأزمة في رمضان

تهريب الحليب وسوء التوزيع سيعمقان الأزمة في رمضان
تهريب الحليب وسوء التوزيع سيعمقان الأزمة في رمضان

أفريقيا برس – الجزائر. حذر رئيس الفيدرالية الوطنية لموزعي الحليب، فريد علمي، في تصريح لـ”الشروق”، من تفاقم أزمة الحليب في رمضان، بسبب العجز عن احتواء الأزمة وتصحيح الكثير من الأخطاء، ما يجعل جزائريين حسبه محرومين من كيس الحليب في الكثير من الولايات، مؤكدا أن العاصمة التي تحتوي على مصنع للحليب ببئر خادم بحصة إنتاج يومية تفوق نصف مليون لتر يوميا ووجود 12 ملبنة خاصة تنتج 450 ألف لتر، تعاني من سوء التوزيع والندرة في العديد من البلديات “فما بالك بالجزائر العميقة التي تتواجد فيها قرابة 20 ولاية بلا ملبنات على غرار خنشلة، البويرة، جيجل، برج بوعرريج، باتنة، بسكرة، الطارف، تبسة، البويرة، ميلة.. وغيرها من الولايات التي يضطر فيها الموزعون إلى التنقل لولايات مجاورة وقطع مسافات طويلة لجلب الحليب للمواطنين..”، علما أن الجزائر تحتوي على 15 مصنع حليب و102 ملبنة خاصة .

وانتقد محدثنا تنامي ظاهرة تهريب الحليب من طرف العديد من الموزعين “الدخلاء” الذين يحولون مسار الشاحنة ويبيعون الحليب بأسعار غير مقننة، سواء لتجار الأرصفة أو المقاهي وللمحلات التي تبيع الكيس الواحد بأكثر من 30 دج. وأوضح أن صاحب الشاحنة الذي يأتي من تيبازة أو البليدة لشحن الحليب من مصنع بئر خادم ويقطع مسافة تزيد عن 100 كم ذهابا وإيابا “لن يبيع الحليب بهامش ربح يقل عن 1.8 دينار للكيس وهو المعتمد من طرف السلطات، حيث تجد أصحاب هذه الشاحنات يتعاقدون مع نقاط بيع غير شرعية لبيع الحليب بأكثر من سعره المقنن”.

بيع الكيس بأكثر من 30 دج في 20 ولاية بلا ملبنات

وكشف رئيس الفيدرالية أن مصنع بئر خادم المكلف من طرف الديوان الوطني للحليب بتغطية احتياجات العاصمة، بات يمون ولايات أخرى على غرار البليدة وتيبازة بـ60 شاحنة يوميا، الكثير منها تغير وجهتها وتبيع الحليب بأسعار تتراوح ما بين 33 و35 دج للكيس الواحد، وهذا ما أثر على حصة العاصمة، أين تشهد العديد من البلديات الندرة وخلل التوزيع.

وانتقد المتحدث فتح نقاط بيع في الملابن ما تسبب في طوابير لا تنتهي منذ ساعات الفجر، وهو ما اعتبره بمثابة إهانة للمواطن، وكان الأجدر حسبه برمجة توزيع عادل على البلديات، خاصة أن الشاحنات التابعة للملابن لها الأفضلية في شحن الحليب من المصنع لعدة مرات في اليوم بينما تجد الموزع الخاص يبيت الليل في المصنع ويشحن الحليب 4 مرات فقط في الأسبوع بعدما كانت حصته 7 مرات،” وهذا ما ساهم في خروج العديد من الموزعين عن الإطار وبيعهم الحليب بأسعار غير قانونية والتي يدفع تكاليفها المواطن من جيبه بسبب قلة هامش الربح، حيث يتحصل صاحب الشاحنة على ربح صافي لا يتجاوز 800 دج عن كل شحنة وعدم تعويضه عن الأكياس الممزقة وتراجع كميات التموين من المصانع .

وأكد فريد علمي أن الفيدرالية اقترحت على وزارة التجارة التعاون من أجل تتبع مسار الحليب والقضاء على ظاهرة التهريب والتجارة السوداء لهذه المادة، بوضع خارطة طريق واضحة تحت رقابة فرق التفتيش والأمن، “غير أن الوزارة لم تستجب لهذا المطلب، واختارت العمل لوحدها دون أن تتمكن من ترشيد التوزيع والقضاء على الأزمة”، على حد قوله.

يمكنكم متابعة المزيد من أخبار و تحليلات عن الجزائر اليوم عبر موقع أفريقيا برس

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here